Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَتْ فَذَالِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْته عَنْ نَفْسه فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز لِلنِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , فَهَذَا الَّذِي أَصَابَكُنَّ فِي رُؤْيَتِكُنَّ إِيَّاهُ وَفِي نَظْرَةٍ مِنْكُنَّ نَظَرْتُنَّ إِلَيْهِ مَا أَصَابَكُنَّ مِنْ ذَهَاب الْعَقْل وَغُرُوب الْفَهْم وَلَهًا إِلَيْهِ حَتَّى قَطَّعْتُنَّ أَيْدِيَكُنَّ , هُوَ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِي حُبِّي إِيَّاهُ وَشَغَف فُؤَادِي بِهِ , فَقُلْتُنَّ : قَدْ شَغَفَ امْرَأَةَ الْعَزِيز فَتَاهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَال مُبِين . ثُمَّ أَقَرَّتْ لَهُنَّ بِأَنَّهَا قَدْ رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسه , وَأَنَّ الَّذِي تَحَدَّثْنَ بِهِ عَنْهَا فِي أَمْره حَقّ , فَقَالَتْ : { وَلَقَدْ رَاوَدْته عَنْ نَفْسه فَاسْتَعْصَمَ } مِمَّا رَاوَدْتهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ . كَمَا : 14722 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَتْ : { فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْته عَنْ نَفْسه فَاسْتَعْصَمَ } : تَقُول : بَعْد مَا حَلَّ السَّرَاوِيل اسْتَعْصَى , لَا أَدْرِي مَا بَدَا لَهُ 14723 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَاسْتَعْصَمَ } : أَيْ فَاسْتَعْصَى 14724 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَاسْتَعْصَمَ } يَقُول : فَامْتَنَعَ وَقَوْله : { لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ } تَقُول : وَلَئِنْ لَمْ يُطَاوِعْنِي عَلَى مَا أَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَتِي إِلَيْهِ لَيُسْجَنَنَّ , تَقُول : لَيُحْبَسَنَّ فِي السِّجْن , وَلَيَكُونَنْ مِنْ أَهْل الصَّغَار وَالذِّلَّة بِالْحَبْسِ وَالسَّجْن , وَلَأُهِينَنَّهُ . وَالْوَقْف عَلَى قَوْله : " لَيُسْجَنَنَّ " بِالنُّونِ لِأَنَّهَا مُشَدَّدَة , كَمَا قِيلَ : { لَيُبَطِّئَنَّ } . وَأَمَّا قَوْله : { وَلَيَكُونَنْ } فَإِنَّ الْوَقْف عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهَا النُّون الْخَفِيفَة , وَهِيَ شَبِيهَة نُون الْإِعْرَاب فِي الْأَسْمَاء فِي قَوْل الْقَائِل : رَأَيْت رَجُلًا عِنْدك , فَإِذَا وَقَفَ عَلَى الرَّجُل قِيلَ : رَأَيْت رَجُلًا , فَصَارَتْ النُّون أَلِفًا , فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي : وَلَيَكُونَنْ , وَمِثْله قَوْله : { لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَة } الْوَقْف عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لِمَا ذَكَرْت ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : وَصَلِّ عَلَى حِينِ الْعَشِيَّات وَالضُّحَى وَلَا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ وَاَللَّهَ فَاعْبُدَا وَإِنَّمَا هُوَ : " فَاعْبُدَنْ " , وَلَكِنْ إِذَا وُقِفَ عَلَيْهِ كَانَ الْوَقْف بِالْأَلِفِ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة