Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُوسُف أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك إِنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ } وَهَذَا فِيمَا ذُكِرَ عَنِ ابْن عَبَّاس , خَبَر مِنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ قَيْلِ الشَّاهِد أَنَّهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ وَلِيُوسُف , يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { يُوسُف } يَا يُوسُف { أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } يَقُول : أَعْرِضْ عَنْ ذِكْر مَا كَانَ مِنْهَا إِلَيْك فِيمَا رَاوَدَتْك عَلَيْهِ فَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ . كَمَا : 14649 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { يُوسُف أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } قَالَ : لَا تَذْكُرْهُ , { وَاسْتَغْفِرِي } أَنْتِ زَوْجك , يَقُول : سَلِيهِ أَنْ لَا يُعَاقِبك عَلَى ذَنْبك الَّذِي أَذْنَبْت , وَأَنْ يَصْفَح عَنْهُ فَيَسْتُرهُ عَلَيْك { إِنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ } , يَقُول : إِنَّك كُنْت مِنَ الْمُذْنِبِينَ فِي مُرَاوَدَة يُوسُف عَنْ نَفْسه , يُقَال مِنْهُ : خَطِئَ فِي الْخَطِيئَة يَخْطَأ خَطَأً وَخِطْئًا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : " إِنَّهُ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا " وَالْخَطَأ فِي الْأَمْر , وَحَكَى فِي الصَّوَاب أَيْضًا الصَّوْب , وَالصَّوْب كَمَا قَالَ : الشَّاعِر : لَعَمْرك إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي عَلَيَّ وَإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ وَيُنْشَد بَيْت أُمَيَّة : عِبَادك يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبّ بِكَفَّيْك الْمَنَايَا وَالْحُتُوم مِنْ خَطِئَ الرَّجُل . وَقِيلَ : { إِنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ } لَمْ يَقُلْ : مِنَ الْخَاطِئَات ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِد بِذَلِكَ قَصْد الْخَبَر عَنِ النِّسَاء , وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ الْخَبَر عَمَّنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَيُخْطِئ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية

    التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333186

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

  • طبقات النسابين

    طبقات النسابين : مجلد طبع عام 1407هـ ألفه الشيخ لأنه لم يجد من أفرد لطبقات النسابين كتاب مع عنايتهم بالأنساب في كتب التواريخ والتراجم وفي مفردات مستقلة ولما لهذا العلم من شرف في حدود الشرع فقد جرد لها هذا الكتاب ذاكراً ما وقف عليه من مؤلفات في النسب للنسابين وقد ألحق الشيخ الطبقات بملاحق: الأول: من لم يتم الوقوف على تاريخ وفاته من النسابين. الثاني: الأحياء في القرن الخامس العشر الهجري الذين ألفوا في النسب. الثالث: أعجام الأعلام. الرابع: أعجام المؤلفات. الخامس: تصنيف المؤلفات في علم النسب على الموضوعات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172260

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة