Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاسْتَبَقَا الْبَاب وَقَدَّتْ قَمِيصه مِنْ دُبُر وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَن أَوْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاسْتَبَقَ يُوسُف وَامْرَأَة الْعَزِيز بَاب الْبَيْت . أَمَّا يُوسُف فَفِرَارًا مِنْ رُكُوب الْفَاحِشَة لَمَّا رَأَى بُرْهَان رَبّه فَزَجَرَهُ عَنْهَا . وَأَمَّا الْمَرْأَة فَطَلَبهَا يُوسُف لِتَقْضِيَ حَاجَتهَا مِنْهُ الَّتِي رَاوَدَتْهُ عَلَيْهَا , فَأَدْرَكَتْهُ فَتَعَلَّقَتْ بِقَمِيصِهِ , فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا مَانِعَة لَهُ مِنَ الْخُرُوج مِنَ الْبَاب , فَقَدَّتْهُ مِنْ دُبُر , يَعْنِي : شَقَّتْهُ مِنْ خَلْف لَا مِنْ قُدَّام ; لِأَنَّ يُوسُف كَانَ هُوَ الْهَارِب وَكَانَتْ هِيَ الطَّالِبَة . كَمَا : 14618 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَاسْتَبَقَا الْبَاب } قَالَ : اسْتَبَقَ هُوَ وَالْمَرْأَة الْبَاب , { وَقَدَّتْ قَمِيصه مِنْ دُبُر } 14619 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا رَأَى بُرْهَان رَبّه , انْكَشَفَ عَنْهَا هَارِبًا , وَاتَّبَعَتْهُ , فَأَخَذَتْ قَمِيصه مِنْ دُبُر فَشَقَّتْهُ عَلَيْهِ وَقَوْله : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَصَادَفَا سَيِّدهَا وَهُوَ زَوْج الْمَرْأَة لَدَى الْبَاب , يَعْنِي : عِنْد الْبَاب . كَاَلَّذِي : 14620 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا الثَّوْرِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا } قَالَ : سَيِّدهَا : زَوْجهَا , { لَدَى الْبَاب } قَالَ : عِنْد الْبَاب 14621 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ أَشْعَث , عَنِ الْحَسَن , عَنْ زَيْد بْن ثَابِت , قَالَ : السَّيِّد : الزَّوْج 14622 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } أَيْ عِنْد الْبَاب 14623 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } قَالَ : جَالِسًا عِنْد الْبَاب وَابْن عَمّهَا مَعَهُ . فَلَمَّا رَأَتْهُ { قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا } إِنَّهُ رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي , فَدَفَعْته عَنْ نَفْسِي , فَشَقَقْت قَمِيصه ! قَالَ يُوسُف : بَلْ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي , وَفَرَرْت مِنْهَا فَأَدْرَكَتْنِي , فَشَقَّتْ قَمِيصِي ! فَقَالَ ابْن عَمّهَا : تِبْيَان هَذَا فِي الْقَمِيص , فَإِنْ كَانَ الْقَمِيص , قُدَّ مِنْ قُبُل فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , وَإِنْ كَانَ قَمِيصه قُدَّ مِنْ دُبُر فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَأُتِيَ بِالْقَمِيصِ , فَوَجَدَهُ قُدَّ مِنْ دُبُر { قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم يُوسُف أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك إِنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ } 14624 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } إِطْفِير قَائِمًا عَلَى بَاب الْبَيْت . { فَقَالَتْ } وَهَابَتْهُ : { مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَن أَوْ عَذَاب أَلِيم } وَلَطَّخَتْهُ مَكَانهَا بِالسَّيِّئَةِ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَتَّهِمهَا صَاحِبهَا عَلَى الْقَبِيح . فَقَالَ هُوَ وَصَدَقَهُ الْحَدِيث : { هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي } . وَقَوْله : { قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز لِزَوْجِهَا لَمَّا أَلْفَيَاهُ عِنْد الْبَاب , فَخَافَتْ أَنْ يَتَّهِمهَا بِالْفُجُورِ : مَا ثَوَاب رَجُل أَرَادَ بِامْرَأَتِك الزِّنَا إِلَّا أَنْ يُسْجَن فِي السِّجْن أَوْ إِلَّا عَذَاب أَلِيم ؟ يَقُول : مُوجِع وَإِنَّمَا قَالَ : { إِلَّا أَنْ يُسْجَن أَوْ عَذَاب أَلِيم } لِأَنَّ قَوْله : { إِلَّا أَنْ يُسْجَن } بِمَعْنَى إِلَّا السِّجْن , فَعَطَفَ الْعَذَاب عَلَيْهِ ; وَذَلِكَ أَنَّ " أَنْ " وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

  • قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]

    قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه مجموعة من الأحاديث الإذاعية والمقالات الصحفية أُذيعت متفرقة، ونُشرت مُشتتة. فلعل في نشرها مجتمعة فائدة. وقد آثرتُ أن أُقدِّمها للقارئ كما قدَّمتُها للسامع على ما بينها من فرقٍ، مُحافظًا على الأسلوب، وحتى صيغ النداء، وكان فيها اقتباس معنوي لفكرةٍ لا تمكن الإشارة إليه إذاعةً، وعزَّ إدراكه وتحديده من بعد، فأبقيتُه غفلاً من الإشارة».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364179

    التحميل:

  • آداب المشي إلى الصلاة مع بيان بعض أحكام الصلاة والزكاة ومايفسد الصوم

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها، وبيان صلاة أهل الأعذار، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة، وما يتعلق بالزكاة والصيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264152

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: كتاب يُبيِّن كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بذكر أحاديث صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - مع بيان صحتها من ضعفها; وشرحها والتعليق عليها بما يُجلِّي معانيها وفوائدها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316726

    التحميل:

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة