Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه كَذَلِكَ لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلَصِينَ } ذُكِرَ أَنَّ امْرَأَة الْعَزِيز لَمَّا هَمَّتْ بِيُوسُف وَأَرَادَتْ مُرَاوَدَته , جَعَلَتْ تَذْكُر لَهُ مَحَاسِن نَفْسه , وَتُشَوِّقهُ إِلَى نَفْسهَا . كَمَا : 14584 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : قَالَتْ لَهُ : يَا يُوسُف مَا أَحْسَنَ شَعْرَك ! قَالَ : هُوَ أَوَّل مَا يَنْتَثِر مِنْ جَسَدِي . قَالَتْ : يَا يُوسُف مَا أَحْسَنَ وَجْهَك ! قَالَ : هُوَ لِلتُّرَابِ يَأْكُلهُ . فَلَمْ تَزَلْ حَتَّى أَطْمَعَتْهُ , فَهَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا . فَدَخَلَا الْبَيْت , وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَاب , وَذَهَبَ لِيَحِلّ سَرَاوِيله , فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ يَعْقُوبَ قَائِمًا فِي الْبَيْت قَدْ عَضَّ عَلَى إِصْبَعه يَقُول : يَا يُوسُف تُوَاقِعهَا ! فَإِنَّمَا مَثَلك مَا لَمْ تُوَاقِعْهَا مَثَل الطَّيْر فِي جَوّ السَّمَاء لَا يُطَاق , وَمَثَلك إِذَا وَاقَعْتهَا مَثَله إِذَا مَاتَ وَوَقَعَ إِلَى الْأَرْض لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَدْفَع عَنْ نَفْسه ; وَمَثَلك مَا لَمْ تُوَاقِعهَا مَثَل الثَّوْر الصَّعْب الَّذِي لَا يُعْمَل عَلَيْهِ , وَمَثَلك إِنْ وَاقَعْتهَا مَثَل الثَّوْر حِين يَمُوت فَيَدْخُل النَّمْل فِي أَصْل قَرْنَيْهِ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَدْفَع عَنْ نَفْسه , فَرَبَطَ سَرَاوِيله , وَذَهَبَ لِيَخْرُج يَشْتَدّ , فَأَدْرَكَتْهُ , فَأَخَذَتْ بِمُؤَخَّرِ قَمِيصه مِنْ خَلْفه , فَخَرَقَتْهُ حَتَّى أَخْرَجَتْهُ مِنْهُ , وَسَقَطَ , وَطَرَحَهُ يُوسُف , وَاشْتَدَّ نَحْو الْبَاب 14585 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : أَكَبَّتْ عَلَيْهِ - يَعْنِي الْمَرْأَة - تُطَمِّعهُ مَرَّة وَتُخِيفهُ أُخْرَى , وَتَدْعُوهُ إِلَى لَذَّة مِنْ حَاجَة الرِّجَال فِي جَمَالهَا وَحُسْنهَا وَمُلْكهَا , وَهُوَ شَابّ مُسْتَقْبِل يَجِد مِنْ شَبَق الرِّجَال مَا يَجِد الرَّجُل ; حَتَّى رَقَّ لَهَا مِمَّا يَرَى مِنْ كَلَفِهَا بِهِ , وَلَمْ يَتَخَوَّفْ مِنْهَا حَتَّى هَمَّ بِهَا وَهَمَّتْ بِهِ , حَتَّى خَلَوْا فِي بَعْض بُيُوته وَمَعْنَى الْهَمّ بِالشَّيْءِ فِي كَلَام الْعَرَب : حَدِيث الْمَرْء نَفْسه بِمُوَاقَعَتِهِ , مَا لَمْ يُوَاقِع . فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ هَمّ يُوسُف بِالْمَرْأَةِ وَهَمّهَا بِهِ , فَإِنَّ أَهْل الْعِلْم قَالُوا فِي ذَلِكَ مَا أَنَا ذَاكِره , وَذَلِكَ مَا : 14586 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَسُفْيَان بْن وَكِيع , وَسَهْل بْن مُوسَى الرَّازِيّ , قَالُوا : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , سُئِلَ عَنْ هَمّ يُوسُف مَا بَلَغَ ؟ قَالَ : حَلَّ الْهِمْيَان , وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الْخَاتِن . لَفْظ الْحَدِيث لِأَبِي كُرَيْب - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا ابْن عُيَيْنَة , قَالَ : سَمِعَ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد ابْن عَبَّاس فِي { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الْخَاتِن , وَحَلَّ الْهِمْيَان - حَدَّثَنِي زِيَاد بْن عَبْد اللَّه الْحَسَّانِيّ , وَعَمْرو بْن عَلِيّ , وَالْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالُوا : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , قَالَ : سَمِعْت ابْن عَبَّاس سُئِلَ : مَا بَلَغَ مِنْ هَمّ يُوسُف ؟ قَالَ : حَلَّ الْهِمْيَان , وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الْخَاتِن - حَدَّثَنِي زِيَاد بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : سَأَلْت ابْن عَبَّاس : مَا بَلَغَ مِنْ هَمّ يُوسُف ؟ قَالَ : اسْتَلْقَتْ لَهُ , وَجَلَسَ بَيْن رِجْلَيْهَا 14587 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ ابْن أَبِي مُلَيْكَة : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : اسْتَلْقَتْ لَهُ , وَحَلَّ ثِيَابه - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا قَبِيصَة بْن عُقْبَة , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } مَا بَلَغَ ؟ قَالَ : اسْتَلْقَتْ لَهُ وَجَلَسَ بَيْن رِجْلَيْهَا , وَحَلَّ ثِيَابه , أَوْ ثِيَابهَا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : سَأَلْت ابْن عَبَّاس مَا بَلَغَ مِنْ هَمّ يُوسُف ؟ قَالَ : اسْتَلْقَتْ عَلَى قَفَاهَا , وَقَعَدَ بَيْن رِجْلَيْهَا لِيَنْزِعَ ثِيَابه - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ نَافِع , عَنِ ابْن عُمَر , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : سُئِلَ ابْن عَبَّاس , عَنْ قَوْله : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } مَا بَلَغَ مِنْ هَمّ يُوسُف ؟ قَالَ : حَلَّ الْهِمْيَان , يَعْنِي السَّرَاوِيل . 14588 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : حَلَّ السَّرَاوِيل حَتَّى التُّبَّان , وَاسْتَلْقَتْ لَهُ - حَدَّثَنَا زِيَاد بْن عَبْد اللَّه الْحَسَّانِيّ , قَالَ : ثنا مَالِك بْن سَعِير , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : حَلَّ سَرَاوِيله , حَتَّى وَقَعَ عَلَى التُّبَّان 14589 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الرَّجُل مِنْ امْرَأَته 14590 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , قَالَ : ثني الْقَاسِم بْن أَبِي بِزَّة : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : أَمَّا هَمّهَا بِهِ , فَاسْتَلْقَتْ لَهُ , وَأَمَّا هَمّه بِهَا : فَإِنَّهُ قَعَدَ بَيْن رِجْلَيْهَا وَنَزَعَ ثِيَابه - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثني حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : مَا بَلَغَ مِنْ هَمّ يُوسُف ؟ قَالَ : اسْتَلْقَتْ لَهُ , وَجَلَسَ بَيْن رِجْلَيْهَا يَنْزِع ثِيَابَهُ 14591 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن الْيَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَةَ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة , قَالَا : حَلَّ السَّرَاوِيل , وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الْخَاتِن - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , عَنْ شَرِيك , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : اسْتَلْقَتْ , وَحَلَّ ثِيَابه حَتَّى بَلَغَ التُّبَّان 14592 - حَدَّثَنِي الْحَرْث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : أَطْلَقَ تِكَّة سَرَاوِيله - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : شَهِدْت ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَنْ هَمّ يُوسُف مَا بَلَغَ ؟ قَالَ : حَلَّ الْهِمْيَان , وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الْخَاتِن فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُوصَف يُوسُف بِمِثْلِ هَذَا وَهُوَ لِلَّهِ نَبِيّ ؟ قِيلَ : إِنَّ أَهْل الْعِلْم اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْأَنْبِيَاء بِخَطِيئَةٍ , فَإِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّه بِهَا لِيَكُونَ مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وَجَل إِذَا ذَكَرَهَا , فَيَجِد فِي طَاعَته إِشْفَاقًا مِنْهَا , وَلَا يَتَّكِل عَلَى سَعَة عَفْو اللَّه وَرَحْمَته . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ ابْتَلَاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ لِيُعَرِّفَهُمْ مَوْضِع نِعْمَته عَلَيْهِمْ , بِصَفْحِهِ عَنْهُمْ وَتَرْكه عُقُوبَته عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ ابْتَلَاهُمْ بِذَلِكَ لِيَجْعَلهُمْ أَئِمَّة لِأَهْلِ الذُّنُوب فِي رَجَاء رَحْمَة اللَّه , وَتَرْك الْإِيَاس مِنْ عَفْوه عَنْهُمْ إِذَا تَابُوا . وَأَمَّا آخَرُونَ مِمَّنْ خَالَفَ أَقْوَال السَّلَف وَتَأَوَّلُوا الْقُرْآن بِآرَائِهِمْ , فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَلَقَدْ هَمَّتِ الْمَرْأَة بِيُوسُف , وَهَمَّ بِهَا يُوسُف أَنْ يَضْرِبهَا أَوْ يَنَالهَا بِمَكْرُوهٍ لِهَمِّهَا بِهِ مَا أَرَادَتْهُ مِنَ الْمَكْرُوه , لَوْلَا أَنَّ يُوسُف رَأَى بُرْهَان رَبّه , وَكَفَّهُ ذَلِكَ عَمَّا هَمَّ بِهِ مِنْ أَذَاهَا , لَا أَنَّهَا ارْتَدَعَتْ مِنْ قِبَل نَفْسهَا . قَالُوا : وَالشَّاهِد عَلَى صِحَّة ذَلِكَ قَوْله : { كَذَلِكَ لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء } قَالُوا : فَالسُّوء : هُوَ مَا كَانَ هَمَّ بِهِ مِنْ أَذَاهَا , وَهُوَ غَيْر الْفَحْشَاء . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : مَعْنَى الْكَلَام : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ . فَتَنَاهَى الْخَبَر عَنْهَا , ثُمَّ اُبْتُدِئَ الْخَبَر عَنْ يُوسُف , فَقِيلَ : وَهَمَّ بِهَا يُوسُف , لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه . كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى أَنَّ يُوسُف لَمْ يَهِمَّ بِهَا , وَأَنَّ اللَّه إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ يُوسُف لَوْلَا رُؤْيَته بُرْهَان رَبّه لَهُمْ بِهَا , وَلَكِنَّهُ رَأَى بُرْهَان رَبّه فَلَمْ يَهِمّ بِهَا , كَمَا قِيلَ : { وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلًا } . وَيُفْسِد هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْعَرَب لَا تُقَدِّمُ جَوَاب " لَوْلَا " قَبْلهَا , لَا تَقُول : لَقَدْ قُمْت لَوْلَا زَيْد , وَهِيَ تُرِيد : لَوْلَا زَيْد لَقَدْ قُمْت , هَذَا مَعَ خِلَافهمَا جَمِيع أَهْل الْعِلْم بِتَأْوِيلِ الْقُرْآن الَّذِينَ عَنْهُمْ يُؤْخَذ تَأْوِيله . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ قَدْ هَمَّتِ الْمَرْأَة بِيُوسُف وَهَمَّ يُوسُف بِالْمَرْأَةِ , غَيْر أَنَّ هَمَّهُمَا كَانَ تَمْثِيلًا مِنْهُمَا بَيْن الْفِعْل وَالتَّرْك , لَا عَزْمًا وَلَا إِرَادَة ; قَالُوا : وَلَا حَرَج فِي حَدِيث النَّفْس وَلَا فِي ذِكْر الْقَلْب إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا عَزْم وَلَا فِعْل . وَأَمَّا الْبُرْهَان الَّذِي رَآهُ يُوسُف فَتَرَكَ مِنْ أَجَله مُوَاقَعَة الْخَطِيئَة , فَإِنَّ أَهْل الْعِلْم مُخْتَلِفُونَ فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : نُودِيَ بِالنَّهْيِ عَنْ مُوَاقَعَة الْخَطِيئَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14593 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : نُودِيَ : يَا يُوسُف أَتَزْنِي , فَتَكُون كَالطَّيْرِ وَقَعَ رِيشه فَذَهَبَ يَطِير فَلَا رِيش لَهُ - قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمْ يَتَّعِظ عَلَى النِّدَاء حَتَّى رَأَى بُرْهَان رَبّه , قَالَ : تِمْثَال صُورَة وَجْه أَبِيهِ - قَالَ سُفْيَان : عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه - فَقَالَ : يَا يُوسُف تَزْنِي , فَتَكُون كَالطَّيْرِ ذَهَبَ رِيشه ؟ - حَدَّثَنِي زِيَاد بْن عَبْد اللَّه الْحَسَّانِيّ , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : نُودِيَ : يَا ابْن يَعْقُوب لَا تَكُنْ كَالطَّائِرِ لَهُ رِيش , فَإِذَا زَنَى ذَهَبَ رِيشه أَوْ قَعَدَ لَا رِيش لَهُ ! قَالَ : فَلَمْ يَتَّعِظ عَلَى النِّدَاء , فَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا , قَالَ ابْن جُرَيْج : وَحَدَّثَنِي غَيْر وَاحِد , أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَر , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : نُودِيَ فَلَمْ يَسْمَع , فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْن يَعْقُوب تُرِيد أَنْ تَزْنِي , فَتَكُون كَالطَّيْرِ نُتِفَ فَلَا رِيش لَهُ ؟ 14594 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد . قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ طَلْحَة , عَنْ عَمْرو الْحَضْرَمِيّ , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ يُوسُف لَمَّا جَلَسَ بَيْن رِجْلَيِ الْمَرْأَة فَهُوَ يَحِلّ هِمْيَانه . نُودِيَ : يَا يُوسُف بْن يَعْقُوب لَا تَزْنِ , فَإِنَّ الطَّيْر إِذَا زَنَى تَنَاثَرَ رِيشه ! فَأَعْرَضَ , ثُمَّ نُودِيَ فَأَعْرَضَ , فَتَمَثَّلَ لَهُ يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه , فَقَامَ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا قَبِيصَة بْن عُقْبَة , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : نُودِيَ : يَا ابْن يَعْقُوب لَا تَكُنْ كَالطَّيْرِ إِذَا زَنَى ذَهَبَ رِيشه وَبَقِيَ لَا رِيش لَهُ ! فَلَمْ يَتَّعِظ عَلَى النِّدَاء , فَفَزِعَ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : نُودِيَ : يَا ابْن يَعْقُوب لَا تَكُون كَالطَّائِرِ لَهُ رِيش , فَإِذَا زَنَى ذَهَبَ رِيشه ! قَالَ : أَوْ قَعَدَ لَا رِيش لَهُ ! فَلَمْ يَتَّعِظ عَلَى النِّدَاء شَيْئًا , حَتَّى رَأَى بُرْهَان رَبّه , فَفَرِقَ فَفَرَّ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : نُودِيَ : يَا ابْن يَعْقُوب أَتَزْنِي فَتَكُون كَالطَّيْرِ وَقَعَ رِيشه فَذَهَبَ يَطِير فَلَا رِيش لَهُ ؟ 14595 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِع بْن يَزِيد , عَنْ هَمَّام بْن يَحْيَى , عَنْ قَتَادَة قَالَ : نُودِيَ يُوسُف فَقِيلَ : أَنْتَ مَكْتُوب فِي الْأَنْبِيَاء تَعْمَل عَمَل السُّفَهَاء ! 14596 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان . عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : نُودِيَ : يُوسُف بْن يَعْقُوب تَزْنِي , فَتَكُون كَالطَّيْرِ نُتِفَ فَلَا رِيش لَهُ ؟ وَقَالَ آخَرُونَ : الْبُرْهَان الَّذِي رَأَى يُوسُف فَكَفَّ عَنْ مُوَاقَعَة الْخَطِيئَة مِنْ أَجْلِهِ صُورَة يَعْقُوب عَلَيْهِمَا السَّلَام يَتَوَعَّدهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14597 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى صُورَة أَوْ تِمْثَال وَجْه يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن الْعَنْقَزِيّ , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب , فَضَرَبَ فِي صَدْره , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله 14598 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ مِسْعَر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى تِمْثَال وَجْه أَبِيهِ قَائِلًا بِكَفِّهِ , هَكَذَا وَبَسَطَ كَفّه , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أَصَابِعه , فَضَرَبَ صَدْره , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله - حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى صُورَة يَعْقُوب وَاضِعًا أُنْمُلَته عَلَى فِيهِ يَتَوَعَّدهُ , فَفَرَّ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عَبَّاد , قَالَ : ثنا جَرِير بْن حَازِم , قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة يُحَدِّث , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا } قَالَ : حِين رَأَى يَعْقُوب فِي سَقْف الْبَيْت , قَالَ : فَنُزِعَتْ شَهْوَته الَّتِي كَانَ يَجِدهَا حَتَّى خَرَجَ يَسْعَى إِلَى بَاب الْبَيْت , فَتَبِعَتْهُ الْمَرْأَة 14599 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع . وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ قُرَّة بْن خَالِد السَّدُوسِيّ , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : زَعَمُوا - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ سَقْف الْبَيْت انْفَرَجَ , فَرَأَى يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أَصَابِعه - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى تِمْثَال يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه يَقُول : يُوسُف , يُوسُف ! - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن , نَحْوه . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَمْرو الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى تِمْثَال وَجْه يَعْقُوب , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله 14600 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَةَ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : رَأَى صُورَة فِيهَا وَجْه يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أَصَابِعه , فَدَفَعَ فِي صَدْره , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله . فَكُلّ وَلَد يَعْقُوب وُلِدَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا إِلَّا يُوسُف , فَإِنَّهُ نَقَصَ بِتِلْكَ الشَّهْوَة وَلَمْ يُولَد لَهُ غَيْر أَحَد عَشَرَ 14601 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس بْن زَيْد , عَنِ ابْن شِهَاب , أَنَّ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَخْبَرَهُ : أَنَّ الْبُرْهَان الَّذِي رَأَى يُوسُفُ يَعْقُوبُ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن الْمُنْذِر , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا يُونُس بْن يَزِيد الْأَيْلِيّ , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , مِثْله . 14602 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : يَعْقُوب - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِس الرَّجُل مِنْ امْرَأَته حَتَّى رَأَى صُورَة يَعْقُوب فِي الْجِدَار - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب 14603 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , قَالَ : نُودِيَ : يَا ابْن يَعْقُوب , لَا تَكُنْ كَالطَّيْرِ لَهُ رِيش فَإِذَا زَنَى قَعَدَ لَيْسَ لَهُ رِيش ! فَلَمْ يَعْرِض لِلنِّدَاءِ وَقَعَدَ , فَرَفَعَ رَأْسه , فَرَأَى وَجْه يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه , فَقَامَ مَرْعُوبًا اسْتِحْيَاء مِنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } وَجْه يَعْقُوب 14604 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنِ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أَصَابِعه - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ نَضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب , فَدَفَعَ فِي صَدْره , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله 14605 - قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَةَ , قَالَ : كَانَ يُولَد لِكُلِّ رَجُل مِنْهُمْ اثْنَا عَشَرَ ابْنًا إِلَّا يُوسُف , وُلِدَ لَهُ أَحَد عَشَرَ مِنْ أَجْل مَا خَرَجَ مِنْ شَهْوَته 14606 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا : ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ أَبُو شُرَيْح : سَمِعْت عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر يَقُول : بَلَغَ مِنْ شَهْوَة يُوسُف أَنْ خَرَجَتْ مِنْ بَنَانه 14607 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَعْلَى بْن عُبَيْد , عَنْ مُحَمَّد الْخُرَاسَانِيّ , قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أَصَابِعه يَقُول : يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم خَلِيل اللَّه , اسْمك فِي الْأَنْبِيَاء وَتَعْمَل عَمَل السُّفَهَاء ؟ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه يَقُول : يُوسُف ! 14608 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ قَتَادَة : رَأَى صُورَة يَعْقُوب , فَقَالَ : يَا يُوسُف تَعْمَل عَمَل الْفُجَّار , وَأَنْتَ مَكْتُوب فِي الْأَنْبِيَاء ؟ فَاسْتَحْيَا مِنْهُ 14609 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } رَأَى آيَة مِنْ آيَات رَبّه , حَجَزَهُ اللَّه بِهَا عَنْ مَعْصِيَته ; ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب حَتَّى كَلَّمَهُ , فَعَصَمَهُ اللَّه وَنَزَعَ كُلّ شَهْوَة كَانَتْ فِي مَفَاصِله - قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن : أَنَّهُ مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب وَهُوَ عَاضّ عَلَى أُصْبُع مِنْ أَصَابِعه 14610 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : رَأَى صُورَة يَعْقُوب فِي سَقْف الْبَيْت عَاضًّا عَلَى إِصْبَعه يَقُول : يَا يُوسُف , يَا يُوسُف ! يَعْنِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مَنْصُور وَيُونُس عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى صُورَة يَعْقُوب فِي سَقْف الْبَيْت عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح مِثْله , وَقَالَ عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه يَقُول : يُوسُف , يُوسُف ! 14611 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقَمِّيّ , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , قَالَ : نَظَرَ يُوسُف إِلَى صُورَة يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه يَقُول : يَا يُوسُف ! فَذَاكَ حَيْثُ كَفَّ , وَقَامَ فَانْدَفَعَ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَالِم وَأَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى صُورَة فِيهَا وَجْه يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أَصَابِعه , فَدَفَعَ فِي صَدْره فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ بَيْن أَنَامِله - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا مِسْعَر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : رَأَى تِمْثَال وَجْه أَبِيهِ , فَخَرَجَتِ الشَّهْوَة مِنْ أَنَامِله - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عَبَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : تِمْثَال صُورَة يَعْقُوب فِي سَقْف الْبَيْت - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : رَأَى يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى يَده - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : يَعْقُوب ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْره , فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله 14612 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } آيَة مِنْ رَبّه ; يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب , فَاسْتَحْيَا وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْبُرْهَان الَّذِي رَأَى يُوسُف مَا أَوْعَدَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الزِّنَا أَهْله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14613 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ أَبِي مَوْدُود , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : رَفَعَ يُوسُف رَأْسه إِلَى سَقْف الْبَيْت , فَإِذَا كِتَاب فِي حَائِط الْبَيْت : { لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَسَاءَ سَبِيلًا } - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي مَوْدُود , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , قَالَ : رَفَعَ يُوسُف رَأْسه إِلَى سَقْف الْبَيْت حِين هَمَّ , فَرَأَى كِتَابًا فِي حَائِط الْبَيْت : { لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَسَاءَ سَبِيلًا } 14614 - قَالَ : ثنا زَيْد بْن الْحُبَاب , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } قَالَ : لَوْلَا مَا رَأَى فِي الْقُرْآن مِنْ تَعْظِيم الزِّنَا 14615 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِع بْن يَزِيد , عَنْ أَبِي صَخْر , قَالَ : سَمِعْت الْقُرَظِيّ يَقُول فِي الْبُرْهَان الَّذِي رَأَى يُوسُف : ثَلَاث آيَات مِنْ كِتَاب اللَّه : { إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ } الْآيَة , وَقَوْله : { وَمَا تَكُون فِي شَأْن } الْآيَة , وَقَوْله : { أَفَمَنْ هُوَ قَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ } . قَالَ نَافِع : سَمِعْت أَبَا هِلَال يَقُول مِثْل قَوْل الْقُرَظِيّ , وَزَادَ آيَة رَابِعَة : { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا } - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : { لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } فَقَالَ : مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مِنَ الزِّنَا وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ رَأَى تِمْثَال الْمَلِك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14616 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان رَبّه } يَقُول : آيَات رَبّه أُرِيَ تِمْثَال الْمَلِك 14617 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم فِيمَا بَلَغَنِي يَقُول : الْبُرْهَان الَّذِي رَأَى يُوسُف فَصَرَفَ عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء : يَعْقُوب عَاضًّا عَلَى أُصْبُعه , فَلَمَّا رَآهُ انْكَشَفَ هَارِبًا . وَيَقُول بَعْضهمْ : إِنَّمَا هُوَ خَيَال إِطْفِير سَيِّده حِين دَنَا مِنَ الْبَاب , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا هَرَبَ مِنْهَا وَاتَّبَعَتْهُ أَلْفَيَاهُ لَدَى الْبَاب . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ عَنْ هَمّ يُوسُف وَامْرَأَة الْعَزِيز كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ , لَوْلَا أَنْ رَأَى يُوسُف بُرْهَان رَبّه , وَذَلِكَ آيَة مِنْ آيَات اللَّه , زَجَرَتْهُ عَنْ رُكُوب مَا هَمَّ بِهِ يُوسُف مِنَ الْفَاحِشَة . وَجَائِزٌ أَنْ تَكُون تِلْكَ الْآيَة صُورَة يَعْقُوب , وَجَائِزٌ أَنْ تَكُون صُورَة الْمَلِك , وَجَائِز أَنْ يَكُون الْوَعِيد فِي الْآيَات الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي الْقُرْآن عَلَى الزِّنَا , وَلَا حُجَّة لِلْعُذْرِ قَاطِعَة بِأَيِّ ذَلِكَ مِنْ أَيّ . وَالصَّوَاب أَنْ يُقَال فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَالْإِيمَان بِهِ , وَتَرْك مَا عَدَا ذَلِكَ إِلَى عَالِمه وَقَوْله : { كَذَلِكَ لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَمَا أَرَيْنَا يُوسُف بُرْهَاننَا عَلَى الزَّجْر عَمَّا هَمَّ بِهِ مِنَ الْفَاحِشَة , كَذَلِكَ نُسَبِّب لَهُ فِي كُلّ مَا عَرَضَ لَهُ مِنْ هَمّ يَهِمّ بِهِ فِيمَا لَا يَرْضَاهُ مَا يَزْجُرهُ وَيَدْفَعهُ عَنْهُ ; كَيْ نَصْرِف عَنْهُ رُكُوب مَا حَرَّمْنَا عَلَيْهِ وَإِتْيَان الزِّنَا , لِنُطَهِّرهُ مِنْ دَنَس ذَلِكَ . وَقَوْله : { إِنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلَصِينَ } اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : { إِنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلَصِينَ } بِفَتْحِ اللَّام مِنْ " الْمُخْلَصِينَ " , بِتَأْوِيلِ : إِنَّ يُوسُف مِنْ عِبَادنَا الَّذِينَ أَخْلَصْنَاهُمْ لِأَنْفُسِنَا وَاخْتَرْنَاهُمْ لِنُبُوَّتِنَا وَرِسَالَتنَا . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة : " إِنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلِصِينَ " بِكَسْرِ اللَّام , بِمَعْنَى : أَنَّ يُوسُف مِنْ عِبَادنَا الَّذِينَ أَخْلَصُوا تَوْحِيدَنَا وَعِبَادَتنَا , فَلَمْ يُشْرِكُوا بِنَا شَيْئًا , وَلَمْ يَعْبُدُوا شَيْئًا غَيْرنَا . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِهِمَا جَمَاعَة كَثِيرَة مِنَ الْقُرَّاء , وَهُمَا مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى ; وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَخْلَصَهُ اللَّه لِنَفْسِهِ فَاخْتَارَهُ , فَهُوَ مُخْلِص لِلَّهِ التَّوْحِيد وَالْعِبَادَة , وَمَنْ أَخْلَصَ تَوْحِيد اللَّه وَعِبَادَته فَلَمْ يُشْرِك بِاللَّهِ شَيْئًا , فَهُوَ مَنْ أَخْلَصَهُ اللَّه , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَهُوَ الصَّوَاب مُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المتحابين في الله

    « المتحابين في الله » يحتوي هذا الكتاب على العديد من العناصر، منها: كيف تكون المحبة في الله؟، ومعناها، ومكانتها ... إلخ من المسائل المهمة والتي ساقها المصنف بإسناده، والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55322

    التحميل:

  • شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]

    شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334270

    التحميل:

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية

    منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية : هذا الكتاب من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272828

    التحميل:

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة