Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس دَرَاهِم مَعْدُودَة وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَشَرَوْهُ } بِهِ , وَبَاعَ إِخْوَة يُوسُفَ يُوسُفَ , فَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الْخَبَر عَنْ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ , قَالَ : اشْتَرَيْته ; وَمِنْهُ قَوْل ابْن مُفَرِّغ الْحِمْيَرِيّ : وَشَرَيْت بُرْدًا لَيْتَنِي مِنْ قَبْل بُرْد كُنْت هَامَهْ يَقُول : " بِعْت بُرْدًا " , وَهُوَ عَبْد كَانَ لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14511 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ إِبْرَاهِيم , أَنَّهُ كَرِهَ الشِّرَاء وَالْبَيْع لِلْبَدْوِيِّ ; قَالَ : وَالْعَرَب تَقُول : اشْرِ لِي كَذَا وَكَذَا : أَيْ بِعْ لِي كَذَا وَكَذَا . وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس دَرَاهِم مَعْدُودَة } يَقُول : بَاعُوهُ , وَكَانَ بَيْعه حَرَامًا 14512 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : إِخْوَة يُوسُف أَحَد عَشَرَ رَجُلًا بَاعُوهُ حِين أَخْرَجَهُ الْمُدْلِي بِدَلْوِهِ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِمِثْلِهِ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; وثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 14513 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج { وَشَرَوْهُ } قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : فَبِيعَ بَيْنهمْ 14514 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : بَاعُوهُ - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , مِثْله . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : فَبَاعَهُ إِخْوَته بِثَمَنٍ بَخْس وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } السَّيَّارَة أَنَّهُمْ بَاعُوا يُوسُف بِثَمَنٍ بَخْس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14515 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } وَهُمْ السَّيَّارَة الَّذِينَ بَاعُوهُ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : تَأْوِيل ذَلِكَ : وَشَرَى إِخْوَة يُوسُف يُوسُف بِثَمَنٍ بَخْس , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ الَّذِينَ اشْتَرَوْهُ أَنَّهُمْ أَسَرُّوا شِرَاء يُوسُف مِنْ أَصْحَابهمْ خِيفَة أَنْ يَسْتَشْرِكُوهُمْ بِادِّعَائِهِمْ أَنَّهُ بِضَاعَة , وَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إِلَّا رَغْبَة فِيهِ أَنْ يَخْلُصَ لَهُمْ دُونهمْ وَاسْتِرْخَاصًا لِثَمَنِهِ الَّذِي ابْتَاعُوهُ بِهِ ; لِأَنَّهُمْ ابْتَاعُوهُ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { بِثَمَنٍ بَخْسٍ } . وَلَوْ كَانَ مُبْتَاعُوهُ مِنْ إِخْوَته فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ لَمْ يَكُنْ لِقَيْلِهِمْ لِرُفَقَائِهِمْ هُوَ بِضَاعَة مَعْنًى , وَلَا كَانَ لِشِرَائِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ وَجْه , إِلَّا أَنْ يَكُونُوا كَانُوا مَغْلُوبًا عَلَى عُقُولهمْ ; لِأَنَّهُ مُحَال أَنْ يَشْتَرِيَ صَحِيحُ الْعَقْل مَا هُوَ فِيهِ زَاهِد مِنْ غَيْر إِكْرَاه مُكْرِه لَهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَكْذِب فِي أَمْره النَّاس بِأَنْ يَقُول : هُوَ بِضَاعَة لَمْ أَشْتَرِهِ ! مَعَ زُهْده فِيهِ , بَلْ هَذَا الْقَوْل مِنْ قَوْل مَنْ هُوَ بِسِلْعَتِهِ ضَنِين لِنَفَاسَتِهَا عِنْده , وَلِمَا يَرْجُو مِنْ نَفِيس الثَّمَن لَهَا وَفَضْل الرِّبْح . وَأَمَّا قَوْله : { بَخْس } فَإِنَّهُ يَعْنِي : نَقْص , وَهُوَ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : بَخَسْت فُلَانًا حَقّه : إِذَا ظَلَمْته , يَعْنِي : ظَلَمَهُ فَنَقَصَهُ عَمَّا يَجِب لَهُ مِنَ الْوَفَاء , أَبْخَسهُ بَخْسًا ; وَمِنْهُ قَوْله : { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ } . وَإِنَّمَا أُرِيد بِثَمَنٍ مَبْخُوسٍ : مَنْقُوص , فَوَضَعَ الْبَخْس وَهُوَ مَصْدَر مَكَان مَفْعُول , كَمَا قِيلَ : { بِدَمٍ كَذِب } وَإِنَّمَا هُوَ بِدَمٍ مَكْذُوب فِيهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : قِيلَ { بِثَمَنٍ بَخْس } لِأَنَّهُ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14516 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : الْبَخْس : الْحَرَام 14517 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن عَاصِم , عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : كَانَ ثَمَنه بَخْسًا حَرَامًا , لَمْ يَحِلّ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : بَاعُوهُ بِثَمَنٍ بَخْس , قَالَ : كَانَ بَيْعه حَرَامًا وَشِرَاؤُهُ حَرَامًا - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : حَرَام . 14518 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { بِثَمَنٍ بَخْس } يَقُول : لَمْ يَحِلّ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا ثَمَنه وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى الْبَخْس هُنَا : الظُّلْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14519 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : الْبَخْس : هُوَ الظُّلْم , وَكَانَ بَيْع يُوسُف وَثَمَنه حَرَامًا عَلَيْهِمْ 14520 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ قَتَادَة : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : ظُلْم وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِالْبَخْسِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْقَلِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14521 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ قَيْس , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر , قَالَ : الْبَخْس : الْقَلِيل 14522 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّحِيح مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْله { دَرَاهِم مَعْدُودَة } فَإِنَّهُ يَعْنِي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ بَاعُوهُ بِدَرَاهِم غَيْر مَوْزُونَة نَاقِصَة غَيْر وَافِيَة لِزُهْدِهِمْ كَانَ فِيهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ مَعْدُودَة لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ أَقَلّ مِنَ الْأَرْبَعِينَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَان لَا يَزِنُونَ مَا كَانَ وَزْنُهُ أَقَلّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ; لِأَنَّ أَقَلّ أَوْزَانهمْ وَأَصْغَرهَا كَانَ الْأُوقِيَّة , وَكَانَ وَزْن الْأُوقِيَّة أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا . قَالُوا : وَإِنَّمَا دَلَّ بِقَوْلِهِ : { مَعْدُودَة } عَلَى قِلَّة الدَّرَاهِم الَّتِي بَاعُوهُ بِهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ عِشْرِينَ دِرْهَمًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14523 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ زُهَيْر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إِنَّ مَا اُشْتُرِيَ بِهِ يُوسُف عِشْرُونَ دِرْهَمًا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : عِشْرُونَ دِرْهَمًا 14524 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف الْبِكَالِيّ , فِي قَوْله : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : عِشْرُونَ دِرْهَمًا - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع : وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف الْبِكَالِيّ : { بِثَمَنٍ بَخْس } قَالَ : كَانَتْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف , مِثْله . 14525 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { بِثَمَنٍ بَخْس دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : عِشْرُونَ دِرْهَمًا . 14526 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : كَانَتْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا 14527 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بِيعَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا , وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 14528 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِي إِدْرِيس , عَنْ عَطِيَّة , قَالَ : كَانَتْ الدَّرَاهِم عِشْرِينَ دِرْهَمًا اقْتَسَمُوهَا دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ عَدَدهَا اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا , أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْ إِخْوَة يُوسُف وَهُمْ أَحَد عَشَرَ رَجُلًا دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ مِنْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14529 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لِإِخْوَةِ يُوسُف أَحَد عَشَرَ رَجُلًا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { دَرَاهِم مَعْدُودَة } - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14530 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة : { دَرَاهِم مَعْدُودَة } قَالَ : أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا 14531 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : بَاعُوهُ وَلَمْ يَبْلُغ ثَمَنه الَّذِي بَاعُوهُ بِهِ أُوقِيَّة , وَذَلِكَ أَنَّ النَّاس كَانُوا يَتَبَايَعُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَان بِالْأَوَاقِيِ , فَمَا قَصُرَ عَنِ الْأُوقِيَّة فَهُوَ عَدَد , يَقُول اللَّه : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس دَرَاهِم مَعْدُودَة } أَيْ لَمْ يَبْلُغ الْأُوقِيَّة وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّهُمْ بَاعُوهُ بِدَرَاهِم مَعْدُودَة غَيْر مَوْزُونَة , وَلَمْ يَحُدَّ مَبْلَغ ذَلِكَ بِوَزْنٍ وَلَا عَدَد , وَلَا وَضَعَ عَلَيْهِ دَلَالَة فِي كِتَاب وَلَا خَبَر مِنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون كَانَ عِشْرِينَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كَانَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ , وَأَنْ يَكُون كَانَ أَرْبَعِينَ , وَأَقَلّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَر , وَأَيّ ذَلِكَ كَانَ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَعْدُودَة غَيْر مَوْزُونَة ; وَلَيْسَ فِي الْعِلْم بِمَبْلَغِ وَزْن ذَلِكَ فَائِدَة تَقَع فِي دِين وَلَا فِي الْجَهْل بِهِ دُخُول ضُرّ فِيهِ , وَالْإِيمَان بِظَاهِرِ التَّنْزِيل فَرْض , وَمَا عَدَاهُ فَمَوْضُوع عَنَّا تَكَلُّف عِلْمه . وَقَوْله : { وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانَ إِخْوَة يُوسُف فِي يُوسُف مِنَ الزَّاهِدِينَ , لَا يَعْلَمُونَ كَرَامَته عِنْد اللَّه , وَلَا يَعْرِفُونَ مَنْزِلَته عِنْده , فَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُحِبُّونَ أَنْ يَحُولُوا بَيْنه وَبَيْن وَالِده لِيَخْلُوَ لَهُمْ وَجْهه مِنْهُ , وَيَقْطَعُوهُ عَنِ الْقُرْب مِنْهُ لِتَكُونَ الْمَنَافِع الَّتِي كَانَتْ مَصْرُوفَة إِلَى يُوسُف دُونهمْ مَصْرُوفَة إِلَيْهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14532 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِي مَرْزُوق , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } قَالَ : لَمْ يَعْلَمُوا بِنُبُوَّتِهِ وَمَنْزِلَته مِنَ اللَّه 14533 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَجَاءَتْ سَيَّارَة } فَنَزَلَتْ عَلَى الْجُبّ , { فَأَرْسَلُوا وَارِدهمْ } فَاسْتَقَى مِنْ الْمَاء فَاسْتَخْرَجَ يُوسُف , فَاسْتَبْشَرُوا بِأَنَّهُمْ أَصَابُوا غُلَامًا لَا يَعْلَمُونَ عِلْمه وَلَا مَنْزِلَته مِنْ رَبّه , فَزَهِدُوا فِيهِ فَبَاعُوهُ وَكَانَ بَيْعه حَرَامًا , وَبَاعُوهُ بِدَرَاهِم مَعْدُودَة - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } قَالَ إِخْوَته زَهِدُوا , فَلَمْ يَعْلَمُوا مَنْزِلَته مِنْ اللَّه وَنُبُوَّتَهُ وَمَكَانه 14534 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : إِخْوَته زَهِدُوا فِيهِ , لَمْ يَعْلَمُوا مَنْزِلَته مِنَْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]

    الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265605

    التحميل:

  • الدعاء من الكتاب والسنة

    الدعاء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مختصر من كتابي: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، اختصرتُ فيه قسم الدعاء؛ ليسهل الانتفاع به، وزِدتُ أدعيةً، وفوائد نافعةً - إن شاء الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1885

    التحميل:

  • عقيدة المؤمن

    من خصائص هذا الكتاب: احتواؤه على كل أجزاء العقيدة الإسلامية، وبحثها بالتفصيل. ومن مميزاته: جمعه - في إثبات مسائله - بين الدليلين العقلي والسمعى، وكتابته بروح العصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2428

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة