Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى , فَدَعَوْا مَنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ , فَكَذَّبُوهُمْ , وَرَدُّوا مَا أَتَوْا بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ , وَيُصَدِّقُوهُمْ فِيمَا أَتَوْهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , وَظَنَّ الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة أَنَّ الرُّسُل الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ , قَدْ كَذَبُوهُمْ فِيمَا كَانُوا أَخْبَرُوهُمْ عَنْ اللَّه مِنْ وَعْده إِيَّاهُمْ نَصْرَهُمْ عَلَيْهِمْ , جَاءَهُمْ نَصْرُنَا . وَذَلِكَ قَوْل جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15219 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب سَلَم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : لَمَّا أَيِسَتْ الرُّسُل أَنْ يَسْتَجِيب لَهُمْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ , جَاءَهُمْ النَّصْر عَلَى ذَلِكَ , فَنُنْجِي مَنْ نَشَاء - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنِ ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ , غَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه , قَالَ : أَيِسَتْ الرُّسُل , وَلَمْ يَقُلْ : لَمَّا أَيِسَتْ . 15220 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } أَنْ يُسْلِم قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْم الرُّسُل أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنِ ابْن عَبَّاس , مِثْله . - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا , { جَاءَهُمْ نَصْرنَا } - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان السُّلَمِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } أَيِسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبَتْهُمْ - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث السُّلَمِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : ظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّهُمْ جَاءُوهُمْ بِالْكَذِبِ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت حُصَيْنًا , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث , عَنِ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ أَنْ يَسْتَجِيب لَهُمْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنْ قَدْ كَذَبُوهُمْ , { جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } - حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يُونُس , قَالَ : ثنا عَبْثَر , قَالَ : ثنا حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَارِث , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي هَذِهِ الْآيَة : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُؤْمِنُوا , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ فِيمَا وَعَدُوا وَكُذِبُوا , { جَاءَهُمْ نَصْرنَا } - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ نَصْر قَوْمهمْ { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } ظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوهُمْ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } قَالَ : مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ , وَأَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ { جَاءَهُمْ نَصْرنَا } يَعْنِي الرُّسُل - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث , عَنِ ابْن عَبَّاس بِمِثْلِهِ سَوَاء . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ هَارُون , عَنْ عَبَّاد الْقُرَشِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } خَفِيفَة , وَتَأْوِيلهَا عِنْده , وَظَنَّ الْقَوْم أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنْ قَدْ كَذَبَتْهُمْ رُسُلهمْ , { جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } يَعْنِي : أَيِسَ الرُّسُل مِنْ أَنْ يَتْبَعَهُمْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا , فَيَنْصُر اللَّه الرُّسُل , وَيَبْعَث الْعَذَاب - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُطِيعُوهُمْ وَيَتَّبِعُوهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ رُسُلهمْ كَذَبُوهُمْ { جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث , عَنِ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ قَوْمهمْ { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : فَمَا أَبْطَأَ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا - قَالَ : ثنا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَرْث قَالَ : سَمِعْت ابْن عَبَّاس يَقُول : { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } خَفِيفَة وَقَالَ ابْن عَبَّاس : ظَنَّ الْقَوْم أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ خَفِيفَة - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ . - قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ خُصَيْف , قَالَ : سَأَلْت سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ الْكُفَّار أَنَّهُمْ هُمْ كُذِبُوا - حَدَّثَنِي يَعْقُوب وَالْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَا : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة . قَالَ : ثنا كُلْثُوم بْن جَبْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُؤْمِنُوا , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبَتْهُمْ 15221 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَارِم أَبُو النُّعْمَان , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن زَيْد , قَالَ : ثنا شُعَيْب , قَالَ : ثني إِبْرَاهِيم بْن أَبِي حُرَّة الْجَزَرِيّ , قَالَ : سَأَلَ فَتًى مِنْ قُرَيْش سَعِيد بْن جُبَيْر , فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْد اللَّه كَيْفَ تَقْرَأ هَذَا الْحَرْف فَإِنِّي إِذَا أَتَيْت عَلَيْهِ تَمَنَّيْت أَنْ لَا أَقْرَأ هَذِهِ السُّورَة { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } ؟ قَالَ : نَعَمْ , حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ , وَظَنَّ الْمُرْسَل إِلَيْهِمْ أَنَّ الرُّسُل كُذِبُوا . قَالَ : فَقَالَ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم : مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ قَطُّ رَجُلًا يُدْعَى إِلَى عِلْم فَيَتَلَكَّأ , لَوْ رَحَلْت فِي هَذِهِ إِلَى الْيَمَن كَانَ قَلِيلًا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم , قَالَ : ثني أَبِي , أَنَّ مُسْلِم بْن يَسَار , سَأَلَ سَعِيد بْن جُبَيْر ; فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْد اللَّه , آيَة بَلَغَتْ مِنِّي كُلّ مَبْلَغ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } فَهَذَا الْمَوْت , أَنْ تَظُنّ الرُّسُل أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا , أَوْ نَظُنّ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا مُخَفَّفَة ؟ قَالَ : فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن , حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل كَذَبَتْهُمْ { جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاء وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ } . قَالَ : فَقَالَ مُسْلِم إِلَى سَعِيد , فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ : فَرَّجَ اللَّه عَنْك كَمَا فَرَّجْت عَنِّي - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عَبَّاد , قَالَ : ثنا وُهَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّار , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ إِيمَان قَوْمهمْ ; وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ , مَا كَانُوا يُخْبِرُونَهُمْ وَيُبَلِّغُونَهُمْ 15222 - قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله ; { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } أَنْ يُصَدِّقَهُمْ قَوْمُهُمْ , وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا , جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى : قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي هَذِهِ الْآيَة : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ قَوْمهمْ . وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبَتْ - قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ كُلْثُوم بْن جَبْر , قَالَ : قَالَ لِي سَعِيد بْن جُبَيْر : سَأَلَنِي سَيِّد مِنْ سَادَاتكُمْ عَنْ هَذِهِ الْآيَة . فَقُلْت : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبَتْ 15223 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل أَنْ يُؤْمِنَ قَوْمُهُمْ بِهِمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا مَا وَعَدَهُمْ اللَّه مِنْ نَصْرِهِ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِمْ وَأُخْلِفُوا . وَقَرَأَ : { جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } قَالَ : جَاءَ الرُّسُلَ النَّصْرُ حِينَئِذٍ , قَالَ : وَكَانَ أَبِي يَقْرَؤُهَا : " كُذِبُوا " 15224 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ سَعِيد , عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل , عَنْ أَيُّوب ابْن أَبِي صَفْوَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَرْث , أَنَّهُ قَالَ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ إِيمَان قَوْمهمْ { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } وَظَنَّ الْقَوْم أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوهُمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ 15225 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالَ : ظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ كَذَبُوهُمْ فِيمَا وَعَدُوهُمْ بِهِ 15226 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ جَحْش بْن زِيَاد الضَّبِّيّ , عَنْ تَمِيم بْن حَذْلَم , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : " حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا " قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ إِيمَان قَوْمهمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ حِين أَبْطَأَ الْأَمْر أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا بِالتَّخْفِيفِ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } قَالَ : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ نَصْر قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْم الرُّسُل أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن ثَابِت , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } أَنْ يُصَدِّقَهُمْ قَوْمهمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } يَقُول : اسْتَيْأَسُوا مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُجِيبُوهُمْ , وَيُؤْمِنُوا بِهِمْ , وَظَنُّوا : يَقُول : وَظَنَّ قَوْم الرُّسُل أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبُوهُمْ الْمَوْعِد وَالْقِرَاءَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَا فِي قَوْله : { كُذِبُوا } بِضَمِّ الْكَاف وَتَخْفِيف الذَّال , وَذَلِكَ أَيْضًا قِرَاءَة بَعْض قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَعَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا هَذَا التَّأْوِيل وَهَذِهِ الْقِرَاءَة ; لِأَنَّ ذَلِكَ عَقِيب قَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ إِيَاس الرُّسُل كَانَ مِنْ إِيمَان قَوْمهمْ الَّذِينَ أُهْلِكُوا , وَأَنَّ الْمُضْمَر فِي قَوْله : { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } إِنَّمَا هُوَ مِنْ ذِكْر الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْأُمَم الْهَالِكَة , وَزَادَ ذَلِكَ وُضُوحًا أَيْضًا إِتْبَاع اللَّه فِي سِيَاق الْخَبَر عَنِ الرُّسُل وَأُمَمهمْ قَوْله : { فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاء } إِذْ الَّذِينَ أُهْلِكُوا هُمْ الَّذِينَ ظَنُّوا أَنَّ الرُّسُل قَدْ كَذَبَتْهُمْ , فَكَذَّبُوهُمْ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوهُمْ . وَقَدْ ذَهَبَ قَوْم مِمَّنْ قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَة إِلَى غَيْر التَّأْوِيل الَّذِي اخْتَرْنَا , وَوَجَّهُوا مَعْنَاهُ إِلَى : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ إِيمَان قَوْمهمْ , وَظَنَّتْ الرُّسُل أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا فِيمَا وُعِدُوا مِنَ النَّصْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15227 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن عُمَر , قَالَ : ثنا ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَرَأَ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : كَانُوا بَشَرًا ضَعُفُوا وَيَئِسُوا 15228 - قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنْ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَرَأَ : { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } خَفِيفَة . قَالَ ابْن جُرَيْج : أَقُول كَمَا يَقُول : أُخْلِفُوا : قَالَ عَبْد اللَّه : قَالَ لِي ابْن عَبَّاس : كَانُوا بَشَرًا , وَتَلَا ابْن عَبَّاس : { حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْر اللَّه أَلَا إِنَّ نَصْر اللَّه قَرِيب } . قَالَ ابْن جُرَيْج : قَالَ ابْن أَبِي مُلَيْكَة : ذَهَبَ بِهَا إِلَى أَنَّهُمْ ضَعُفُوا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُخْلِفُوا 15229 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ قَرَأَ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } مُخَفَّفَة , قَالَ عَبْد اللَّه : هُوَ الَّذِي تَكْرَه - قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : هُوَ الَّذِي تَكْرَه , مُخَفَّفَة 15230 - قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قُلْت : كُذِبُوا ؟ قَالَ : نَعَمْ أَلَمْ يَكُونُوا بَشَرًا 15231 - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : كَانُوا بَشَرًا قَدْ ظَنُّوا وَهَذَا تَأْوِيلٌ , وَقَوْلُ غَيْرِهِ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل أَوْلَى عِنْدِي بِالصَّوَابِ , وَخِلَافه مِنَ الْقَوْل أَشْبَهُ بِصِفَاتِ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل , إِنْ جَازَ أَنْ يَرْتَابُوا بِوَعْدِ اللَّه إِيَّاهُمْ وَيَشُكُّوا فِي حَقِيقَة خَبَره مَعَ مُعَايَنَتهمْ مِنْ حُجَج اللَّه وَأَدِلَّته مَا لَا يُعَايِنهُ الْمُرْسَل إِلَيْهِمْ , فَيُعْذَرُوا فِي ذَلِكَ إِنَّ الْمُرْسَلَ إِلَيْهِمْ لَأَوْلَى فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ بِالْعُذْرِ , وَذَلِكَ قَوْل إِنْ قَالَهُ قَائِل لَا يَخْفَى أَمْره . وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَخِيرًا عَنِ ابْن عَبَّاس لِعَائِشَة , فَأَنْكَرَتْهُ أَشَدّ النُّكْرَة فِيمَا ذُكِرَ لَنَا . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْهَا رِضْوَان اللَّه عَلَيْهَا : 15232 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن عُمَر , قَالَ : ثنا ابْن جُرَيْج , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : قَرَأَ ابْن عَبَّاس : { حَتَّى ذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } فَقَالَ : كَانُوا بَشَرًا ضَعُفُوا وَيَئِسُوا , قَالَ ابْن أَبِي مُلَيْكَة : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعُرْوَةَ , فَقَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : مَعَاذ اللَّه , مَا حَدَّثَ اللَّهُ رَسُولَهُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْل أَنْ يَمُوت , وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاء بِالرُّسُلِ , حَتَّى ظَنَّ الْأَنْبِيَاء أَنَّ مَنْ تَبِعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ . فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا : " قَدْ كُذِّبُوا " تُثَقِّلُهَا - قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن أَبِي مُلَيْكَة , أَنَّ ابْن عَبَّاس قَرَأَ : { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } خَفِيفَة ; قَالَ عَبْد اللَّه : ثُمَّ قَالَ لِي ابْن عَبَّاس : كَانُوا بَشَرًا . وَتَلَا ابْن عَبَّاس : { حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْر اللَّه أَلَا إِنَّ نَصْر اللَّه قَرِيب } . قَالَ ابْن جُرَيْج : قَالَ ابْن أَبِي مُلَيْكَة : يَذْهَب بِهَا إِلَى أَنَّهُمْ ضَعُفُوا , فَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُخْلِفُوا . قَالَ ابْن جُرَيْج : قَالَ ابْن أَبِي مُلَيْكَة : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَة عَنْ عَائِشَة , أَنَّهَا خَالَفَتْ ذَلِكَ وَأَبَتْهُ , وَقَالَتْ : مَا وَعَدَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْء إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ حَتَّى مَاتَ , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاء بِالرُّسُلِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَّبُوهُمْ . قَالَ ابْن أَبِي مُلَيْكَة فِي حَدِيث عُرْوَة : كَانَتْ عَائِشَة تَقْرَؤُهَا : " وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا " مُثَقَّلَة , لِلتَّكْذِيبِ 15233 - قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ الْهَاشِمِيّ , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , قَالَ : ثني صَالِح بْن كَيْسَان , عَنِ ابْن شِهَاب , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة قَالَ : قُلْت لَهَا قَوْله : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا } قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا . قُلْت : كُذِبُوا ؟ قَالَتْ : مَعَاذ اللَّه , لَمْ تَكُنْ الرُّسُل تَظُنّ يَوْمًا , إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاع الرُّسُل لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ الْوَحْي وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ الْبَلَاء ظَنَّتْ الرُّسُل أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ ; { جَاءَهُمْ نَصْرنَا } 15234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرَّجُل مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ , وَظَنَّتِ الرُّسُل أَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ مِنْ قَوْمهمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ , جَاءَهُمْ نَصْر اللَّه عِنْد ذَلِكَ فَهَذَا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَة , غَيْر أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأ : " كُذِّبُوا " بِالتَّشْدِيدِ وَضَمِّ الْكَاف , بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهَا , مِنْ أَنَّ الرُّسُل ظَنَّتْ بِأَتْبَاعِهَا الَّذِينَ قَدْ آمَنُوا بِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ , فَارْتَدُّوا عَنْ دِينهمْ , اسْتِبْطَاءً مِنْهُمْ لِلنَّصْرِ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الَّذِي نَخْتَار مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ وَالتَّأْوِيل غَيْره فِي هَذَا الْحَرْف خَاصَّة . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ قَوْله : " كُذِّبُوا " بِضَمِّ الْكَاف وَتَشْدِيد الذَّال , مَعْنَى ذَلِكَ : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل مِنْ قَوْمهمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ وَيُصَدِّقُوهُمْ , وَظَنَّتِ الرُّسُل : بِمَعْنَى وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَّبَهُمْ أُمَمهمْ جَاءَتْ الرُّسُلَ نُصْرَتُنَا ; وَقَالُوا : الظَّنّ فِي هَذَا بِمَعْنَى الْعِلْم , مِنْ قَوْل الشَّاعِر : فَظَنُّوا بِأَلْفَيْ فَارِسٍ مُتَلَبِّبٍ سَرَاتُهُمُ فِي الْفَارِسِيِّ الْمُسَرَّدِ 15235 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن , وَهُوَ قَوْل قَتَادَة : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ إِيمَان قَوْمهمْ , " وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا " : أَيْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُ لَا خَيْر عِنْد قَوْمهمْ , وَلَا إِيمَان , جَاءَهُمْ نَصْرنَا 15236 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } قَالَ : مِنْ قَوْمهمْ " وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا " قَالَ : وَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا , { جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } وَبِهَذِهِ الْقِرَاءَة كَانَتْ تَقْرَأ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَالشَّام , أَعْنِي بِتَشْدِيدِ الذَّال مِنْ " كُذِّبُوا " وَضَمّ كَافهَا . وَهَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَسَن وَقَتَادَة فِي ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ بِتَشْدِيدِ الذَّال وَضَمّ الْكَاف خِلَافًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَقْوَال جَمِيع مَنْ حَكَيْنَا قَوْله مِنَ الصَّحَابَة , لِأَنَّهُ لَمْ يُوَجِّهْ الظَّنَّ فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَى مَعْنَى الْعِلْم وَالْيَقِين , مَعَ أَنَّ الظَّنّ إِنَّمَا اسْتَعْمَلَهُ الْعَرَب فِي مَوْضِع الْعِلْم فِيمَا كَانَ مِنْ عِلْمٍ أُدْرِكَ مِنْ جِهَة الْخَبَر أَوْ مِنْ غَيْر وَجْه الْمُشَاهَدَة وَالْمُعَايَنَة , فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ عِلْمٍ أُدْرِكَ مِنْ وَجْه الْمُشَاهَدَة وَالْمُعَايَنَة فَإِنَّهَا لَا تَسْتَعْمِل فِيهِ الظَّنّ , لَا تَكَاد تَقُول : أَظُنُّنِي حَيًّا وَأَظُنُّنِي إِنْسَانًا , بِمَعْنَى : أَعْلَمُنِي إِنْسَانًا وَأَعْلَمُنِي حَيًّا . وَالرُّسُل الَّذِينَ كَذَّبَتْهُمْ أُمَمُهُمْ , لَا شَكَّ أَنَّهَا كَانَتْ لِأُمَمِهَا شَاهِدَة وَلِتَكْذِيبِهَا إِيَّاهَا مِنْهَا سَامِعَة , فَيُقَال فِيهَا : ظَنَّتْ بِأُمَمِهَا أَنَّهَا كَذَّبَتْهَا . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ قَوْلٌ هُوَ خِلَاف جَمِيع مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَقْوَال الْمَاضِينَ الَّذِينَ سَمَّيْنَا أَسْمَاءَهُمْ وَذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ وَتَأْوِيلٌ خِلَافَ تَأْوِيلهمْ وَقِرَاءَةٌ غَيْرُ قِرَاءَة جَمِيعهمْ , وَهُوَ أَنَّهُ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ كَانَ يَقْرَأ : " وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا " بِفَتْحِ الْكَاف وَالذَّال وَتَخْفِيف الذَّال . ذِكْر الرِّوَايَة عَنْهُ بِذَلِكَ : 15237 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا أَبُو عُبَيْد , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَرَأَهَا : " كَذَبُوا " بِفَتْحِ الْكَاف بِالتَّخْفِيفِ . وَكَانَ يَتَأَوَّلهُ كَمَا : 15238 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : اسْتَيْأَسَ الرُّسُل أَنْ تُعَذَّبَ قَوْمُهُمْ , وَظَنَّ قَوْمهمْ أَنَّ الرُّسُل قَدْ كُذِبُوا , جَاءَهُمْ نَصْرُنَا , قَالَ : جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا . قَالَ مُجَاهِد : قَالَ فِي الْمُؤْمِن : { فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدهمْ مِنَ الْعِلْم } قَالَ : قَوْلهمْ نَحْنُ أَعْلَم مِنْهُمْ , وَلَنْ نُعَذَّب . وَقَوْله : { وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } قَالَ : حَاقَ بِهِمْ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلهمْ مِنَ الْحَقّ وَهَذِهِ الْقِرَاءَة لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَة بِهَا لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ قُرَّاء الْأَمْصَار عَلَى خِلَافهَا , وَلَوْ جَازَتِ الْقِرَاءَة بِذَلِكَ لَاحْتَمَلَ وَجْهًا مِنَ التَّأْوِيل وَهُوَ أَحْسَن مِمَّا تَأَوَّلَهُ مُجَاهِد , وَهُوَ : { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُل } مِنْ عَذَاب اللَّه قَوْمَهَا الْمُكَذِّبَةَ بِهَا , وَظَنَّتْ الرُّسُل أَنَّ قَوْمَهَا قَدْ كُذِبُوا وَافْتَرَوْا عَلَى اللَّه بِكُفْرِهِمْ بِهَا . وَيَكُون الظَّنّ مُوَجَّهًا حِينَئِذٍ إِلَى مَعْنَى الْعِلْم , عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة .

وَأَمَّا قَوْله : { فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاء } فَإِنَّ الْقُرَّاءَ اخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَته , فَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالْعِرَاق : " فَنُنْجِي مَنْ نَشَاء " بِنُونَيْنِ , بِمَعْنَى : فَنُنْجِي نَحْنُ مَنْ نَشَاء مِنْ رُسُلنَا وَالْمُؤْمِنِينَ بِمَا , دُونَ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَنَا إِذَا جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا . وَاعْتَلَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كُتِبَ فِي الْمُصْحَف بِنُونٍ وَاحِدَة , وَحُكْمه أَنْ يَكُون بِنُونَيْنِ ; لِأَنَّ إِحْدَى النُّونَيْنِ حَرْف مِنْ أَصْل الْكَلِمَة , مِنْ أَنْجَى يُنْجِي , وَالْأُخْرَى النُّون الَّتِي تَأْتِي لِمَعْنَى الدَّلَالَة عَلَى الِاسْتِقْبَال , مِنْ فِعْل جَمَاعَة مُخْبِرَة عَنْ أَنْفُسهَا , لِأَنَّهُمَا حَرْفَانِ - أَعْنِي النُّونَيْنِ - مِنْ جِنْس وَاحِد يَخْفَى الثَّانِي مِنْهُمَا عَنِ الْإِظْهَار فِي الْكَلَام , فَحُذِفَتْ مِنَ الْخَطّ وَاجْتُزِئَ بِالْمُثْبَتَةِ مِنَ الْمَحْذُوفَة , كَمَا يُفْعَل ذَلِكَ فِي الْحَرْفَيْنِ اللَّذَيْنِ يُدْغَمُ أَحَدُهُمَا فِي صَاحِبه . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى , غَيْر أَنَّهُ أَدْغَمَ النُّون الثَّانِيَة وَشَدَّدَ الْجِيم , وَقَرَأَهُ آخَرُ مِنْهُمْ بِتَشْدِيدِ الْجِيم وَنَصْب الْيَاء عَلَى مَعْنَى فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ مِنْ نَجَّيْته أُنَجِّيه . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ : " فَنَجَا مَنْ نَشَاء " بِفَتْحِ النُّون وَالتَّخْفِيف , مِنْ نَجَا مِنْ عَذَاب اللَّه مَنْ نَشَاء يَنْجُو . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ : " فَنُنْجِي مَنْ نَشَاء " بِنُونَيْنِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا الْقِرَاءَة فِي الْأَمْصَار , وَمَا خَالَفَهُ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِبَعْضِ الْوُجُوه الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَمُنْفَرِد بِقِرَاءَتِهِ عَمَّا عَلَيْهِ الْحُجَّة مُجْمِعَة مِنَ الْقُرَّاء , وَغَيْر جَائِز خِلَاف مَا كَانَ مُسْتَفِيضًا بِالْقِرَاءَةِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار . وَتَأْوِيل الْكَلَام : فَنُنْجِي الرُّسُل وَمَنْ نَشَاء مِنْ عِبَادنَا الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جَاءَ نَصْرنَا ; كَمَا : 15239 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ ثني عَمِّي : قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : " فَنُنْجِي مَنْ نَشَاء " فَنُنْجِي الرُّسُل وَمَنْ نَشَاء , { وَلَا يُرَدّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ } وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ الرُّسُل , فَدَعَوْا قَوْمهمْ , وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ نَجَا وَمَنْ عَصَاهُ عُذِّبَ وَغَوَى


وَقَوْله { وَلَا يُرَدّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ } يَقُول : وَلَا تُرَدّ عُقُوبَتنَا وَبَطْشنَا بِمَنْ بَطَشْنَا بِهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِنَا عَنِ الْقَوْم الَّذِينَ أَجْرَمُوا , فَكَفَرُوا بِاللَّهِ وَخَالَفُوا رُسُله وَمَا أَتَوْهُمْ بِهِ مِنْ عِنْده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

  • ملخص فقه الصوم

    يحتوي ملخص فقه الصوم على أغلب المسائل التي يحتاج إليها الصائم، بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بشهر رمضان، كصلاة التراويح والإعتكاف.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364380

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة