Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 102

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيه إِلَيْك وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الْخَبَر الَّذِي أَخْبَرْتُك بِهِ مِنْ خَبَر يُوسُف وَوَالِده يَعْقُوب وَإِخْوَته وَسَائِر مَا فِي هَذِهِ السُّورَة { مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب } يَقُول : مِنْ أَخْبَار الْغَيْب الَّذِي لَمْ تُشَاهِدْهُ , وَلَمْ تُعَايِنْهُ , وَلَكِنَّا { نُوحِيه إِلَيْك } وَنُعَرِّفُكَهُ , لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادك , وَنُشَجِّع بِهِ قَلْبك , وَتَصْبِرَ عَلَى مَا نَالَك مِنَ الْأَذَى مِنْ قَوْمك فِي ذَات اللَّه , وَتَعْلَمَ أَنَّ مَنْ قَبْلَك مِنْ رُسُل اللَّه إِذْ صَبَرُوا عَلَى مَا نَالَهُمْ فِيهِ , وَأَخَذُوا بِالْعَفْوِ , وَأَمَرُوا بِالْعُرْفِ , وَأَعْرَضُوا عَنِ الْجَاهِلِينَ , فَازُوا بِالظَّفَرِ , وَأُيِّدُوا بِالنَّصْرِ , وَمُكِّنُوا فِي الْبِلَاد , وَغَلَبُوا مَنْ قَصَدُوا مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَأَعْدَاء دِين اللَّه . يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبِهِمْ يَا مُحَمَّد فَتَأَسَّ , وَآثَارَهُمْ فَقُصَّ . { وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرهمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ } يَقُول : وَمَا كُنْت حَاضِرًا عِنْد إِخْوَة يُوسُف , إِذْ أَجْمَعُوا وَاتَّفَقَتْ آرَاؤُهُمْ وَصَحَّتْ عَزَائِمُهُمْ عَلَى أَنْ يُلْقُوا يُوسُف فِي غَيَابَة الْجُبّ , وَذَلِكَ كَانَ مَكْرهمْ الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ يَمْكُرُونَ . كَمَا : 15200 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ } يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُول : مَا كُنْت لَدَيْهِمْ وَهُمْ يُلْقُونَهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ وَهُمْ يَمْكُرُونَ : أَيْ بِيُوسُف 15201 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرهمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ } الْآيَة , قَالَ : هُمْ بَنُو يَعْقُوب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة

    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل:

  • كتاب الطهارة والصلاة

    هذا كتاب جامع لطيف نافع، يحتاج إليه كل مسلم ومسلمة؛ لأنه يصل العبد بربه في جميع أوقاته وأحواله، ويحقق مراد الرب من خلقه. جمع فيه بفضل الله أمهات المسائل الهامة في أعظم العبادات في ضوء القرآن والسنة، وبيَّنا فيه صفة الطهارة وأنواعها وأحكامها، وأقسام الصلوات وصفاتها وأحكامها وثوابها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380412

    التحميل:

  • خلاصة الكلام في أحكام الصيام

    خلاصة الكلام في أحكام الصيام : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه خلاصة أحكام الصيام وشروطه وواجباته وسننه ومستحباته وبيان ما يفطر الصائم وما لا يفطره مع ذكر فوائد مهمة جعلناها مختصرة ومحصورة بالأرقام ليسهل حفظها وفهمها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231259

    التحميل:

  • إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

    إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان : رسالة للإمام ابن القيم - رحمه الله - موضوعها مسألة حكم طلاق الغضبان هل يقع أم لا ؟ وقد حرر فيها موضوع النزاع بتفصيل أقسام الغضب وما يلزم على كل قسم من نفوذ الطلاق والعقود.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265608

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة