Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (10) (يوسف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ قَائِل مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُف وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ يَلْتَقِطْهُ بَعْض السَّيَّارَة إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَائِل مِنْ إِخْوَة يُوسُف : { لَا تَقْتُلُوا يُوسُف } , وَقِيلَ إِنَّ قَائِل ذَلِكَ روبيل كَانَ ابْن خَالَة يُوسُف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14459 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَا تَقْتُلُوا يُوسُف } ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ روبيل كَانَ أَكْبَر الْقَوْم , وَهُوَ ابْن خَالَة يُوسُف , فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْله 14460 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { اُقْتُلُوا يُوسُف } إِلَى قَوْله : { إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } قَالَ : ذُكِرَ لِي وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ روبيل الْأَكْبَر مِنْ بَنِي يَعْقُوب , وَكَانَ أَقْصَدَهُمْ فِيهِ رَأْيًا - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا تَقْتُلُوا يُوسُف } قَالَ : كَانَ أَكْبَر إِخْوَته , وَكَانَ ابْن خَالَة يُوسُف , فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْله . وَقِيلَ : كَانَ قَائِل ذَلِكَ مِنْهُمْ شَمْعُون ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14461 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { قَالَ قَائِل مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُف } قَالَ : هُوَ شَمْعُون وَقَوْله : { وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ } يَقُول : وَأَلْقُوهُ فِي قَعْر الْجُبّ حَيْثُ يَغِيب خَبَرُهُ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة : " غَيَابَات الْجُبّ " عَلَى الْجِمَاع . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء سَائِر الْأَمْصَار : { غَيَابَة الْجُبّ } بِتَوْحِيدِ الْغَيَابَة . وَقِرَاءَة ذَلِكَ بِالتَّوْحِيدِ أَحَبُّ إِلَيَّ . وَالْجُبّ : بِئْر . وَقِيلَ : إِنَّهُ اسْم بِئْر بِبَيْتِ الْمَقْدِس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فِي غَيَابَة الْجُبّ } قَالَ : بِئْر بِبَيْتِ الْمَقْدِس - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { غَيَابَة الْجُبّ } قَالَ : بِئْر بِبَيْتِ الْمَقْدِس وَالْغَيَابَة : كُلّ شَيْء غَيَّبَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَة , وَالْجُبّ : الْبِئْر غَيْر الْمَطْوِيَّة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14463 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فِي غَيَابَة الْجُبّ } فِي بَعْض نَوَاحِيهَا : فِي أَسْفَلهَا - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ } يَقُول : فِي بَعْض نَوَاحِيهَا - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 14464 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ } قَالَ : قَالَهَا كَبِيرهمْ الَّذِي تَخَلَّفَ . قَالَ : وَالْجُبّ : بِئْر بِالشَّامِ 14465 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { أَلْقُوهُ فِي غَيَابَة الْجُبّ } يَعْنِي : الرَّكِيَّة 14466 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : الْجُبّ : الْبِئْر وَقَوْله : { يَلْتَقِطْهُ بَعْض السَّيَّارَة } يَقُول : يَأْخُذهُ بَعْض مَارَّة الطَّرِيق مِنَ الْمُسَافِرِينَ . { إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ مَا أَقُول لَكُمْ . فَذَكَرَ أَنَّهُ الْتَقَطَهُ بَعْض الْأَعْرَاب . 14467 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { يَلْتَقِطْهُ بَعْض السَّيَّارَة } قَالَ : الْتَقَطَهُ نَاس مِنَ الْأَعْرَاب وَذَكَرَ عَنِ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ قَرَأَ : " تَلْتَقِطْهُ بَعْض السَّيَّارَة " بِالتَّاءِ . 14468 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ مَطَر الْوَرَّاق , عَنْ الْحَسَن . وَكَأَنَّ الْحَسَن ذَهَبَ فِي تَأْنِيثه بَعْض السَّيَّارَة إِلَى أَنَّ فِعْل بَعْضِهَا فِعْلُهَا , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي خَبَر كَانَ عَنِ الْمُضَاف إِلَى مُؤَنَّث يَكُون الْخَبَر عَنْ بَعْضه خَبَرًا عَنْ جَمِيعه , وَذَلِكَ كَقَوْلِ الشَّاعِر : أَرَى مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الْهِلَالِ فَقَالَ : " أَخَذْنَ مِنِّي " , وَقَدْ ابْتَدَأَ الْخَبَر عَنِ الْمُرَاد , إِذْ كَانَ الْخَبَر عَنِ الْمَرِّ خَبَرًا عَنِ السِّنِينَ , وَكَمَا قَالَ الْآخَر : إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدُ فَدَانَتْ لَهُ أَهْلُ الْقُرَى وَالْكَنَائِسُ فَقَالَ : " دَانَتْ لَهُ " , وَالْخَبَر عَنْ أَهْل الْقُرَى ; لِأَنَّ الْخَبَر عَنْهُمْ كَالْخَبَرِ عَنِ الْقُرَى . وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ : فَدَانَتْ لَهُ غُلَام هِنْد , لِأَنَّ الْغُلَام لَوْ أُلْقِيَ مِنَ الْكَلَام لَمْ تَدُلَّ هِنْد عَلَيْهِ , كَمَا يَدُلّ الْخَبَر عَنِ الْقَرْيَة عَلَى أَهْلهَا . وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ : فَدَانَتْ لَهُ الْقُرَى , كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ خَبَر عَنْ أَهْلهَا , وَكَذَلِكَ بَعْض السَّيَّارَة , لَوْ أُلْقِيَ الْبَعْض , فَقِيلَ : تَلْتَقِطْهُ السَّيَّارَة , عُلِمَ أَنَّهُ خَبَر عَنِ الْبَعْض أَوْ الْكُلّ , وَدَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَر عَنْ السَّيَّارَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم

    الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم: في هذا البحث تعرَّض المؤلف لسيرة الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب وسيرة آل بيته الأطهار - رضي الله عنهم -، وذكر مواقفه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهجرته، وما إلى ذلك؛ مُعتمدًا على ما صحَّ منها، مُبيِّنًا صحيحَ ما رُوي فيها من ضعفه، مُحقِّقًا في بعضها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380432

    التحميل:

  • كلمة في فقه الدعاء

    كلمة في فقه الدعاء: الفقه في الدعاء فقهٌ في الدين; وفقهٌ في عبادة الله - جل وعلا -; وفي هذا الكتاب بيان فضل الدعاء; وأهميته; وآدابه; وغير ذلك من مهمات فقه الدعاء.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316781

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة