Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) (يوسف) mp3
وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا بَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْل وِعَاء أَخِيهِ أَيْ فَتَّشَهَا قَبْله تَوْرِيَة " ثُمَّ اِسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاء أَخِيهِ " فَأَخَذَهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ اِعْتِرَافهمْ وَالْتِزَامهمْ إِلْزَامًا لَهُمْ بِمَا يَعْتَقِدُونَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُف " وَهَذَا مِنْ الْكَيْد الْمَحْبُوب الْمُرَاد الَّذِي يُحِبّهُ اللَّه وَيَرْضَاهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحِكْمَة وَالْمَصْلَحَة الْمَطْلُوبَة وَقَوْله " مَا كَانَ لِيَأْخُذ أَخَاهُ فِي دِين الْمَلِك" أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذه فِي حُكْم مَلِك مِصْر قَالَهُ الضَّحَّاك وَغَيْره وَإِنَّمَا قَيَّضَ اللَّه لَهُ أَنْ اِلْتَزَمَ لَهُ إِخْوَته بِمَا اِلْتَزَمُوهُ وَهُوَ كَانَ يَعْلَم ذَلِكَ مِنْ شَرِيعَتهمْ وَلِهَذَا مَدَحَهُ اللَّه تَعَالَى فَقَالَ " نَرْفَع دَرَجَات مَنْ نَشَاء " كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ اِمْنُوا مِنْكُمْ" الْآيَة " وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم " قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَيْسَ عَالِم إِلَّا فَوْقه عَالِم حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَا رَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ كُنَّا عِنْد اِبْن عَبَّاس فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجِيب فَتَعَجَّبَ رَجُل فَقَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ فَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم فَقَالَ اِبْن عَبَّاس بِئْسَ مَا قُلْت اللَّه الْعَلِيم فَوْق كُلّ عَالِم وَكَذَا رَوَى سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم " قَالَ يَكُون هَذَا أَعْلَم مِنْ هَذَا وَهَذَا أَعْلَم مِنْ هَذَا وَاَللَّه فَوْق كُلّ عَالِم وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَقَالَ قَتَادَة : وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم حَتَّى يَنْتَهِي الْعِلْم إِلَى اللَّه مِنْهُ بُدِئَ وَتَعَلَّمَتْ الْعُلَمَاء وَإِلَيْهِ يَعُود وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَفَوْق كُلّ عَالِم عَلِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

  • أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم

    أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2154

    التحميل:

  • الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب

    الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب : هذه رسالة بعث بها الإمام ابن القيم إلى بعض إخوانه يدور قطب رحاها على بيان فضل ذكر الله - عز وجل -، وعظيم أثره وفائدته، وجليل مكانته ومنزلته، ورفيع مقامه ودرجته، وجزيل الثواب المعد لأهله، المتصفين به، في الآخرة والأولى. افتتح المصنف الكتاب بمقدمة لطيفة ذكر فيها الطباق التي لا يزال العبد يتقلب فيها دهره كله، وأشار إلى حظ الشيطان منه، ومداخله إليه، ثم ابتدأ فصلاً نافعاً عن استقامة القلب، وبين أنها تكون بشيئين؛ أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب؛ فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حب ما سواه، فرتب على ذلك مقتضاه، ثم أفاض المصنف في شرح الثاني، وهو: تعظيم الأمر والنهي؛ بذكر منزلته، وعلامات تعظيم الأوامر والنواهي، مضمناً ذلك أبحاث وتحقيقات جليلة. ثم ابتدأ شرح حديث الحارث الأشعري عند أحمد والترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله سبحانه وتعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بها، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ..." الحديث. فشرح الأمور الأربعة الأولى: التوحيد، ثم الصلاة، ثم الصيام، ثم الصدقة، ثم تخلص بعد ذلك إلى الحديث عن الأمر الخامس، وهو الذكر؛ فافتتح القول فيه بذكر طائفة من النصوص الواردة في فضله وشرفه، ثم شرع في سرد فوائده، فذكر ثلاثاً وسبعين فائدة، ثم عقب ذلك بفصول نافعة ثلاثة تتعلق بالذكر تقسيماً وتقعيداً، وهي: الفصل الأول: أنواع الذكر. الفصل الثاني: في أن الذكر أفضل من الدعاء. الفصل الثالث: في المفاضلة بين الذكر وقراءة القرآن عند الإطلاق والتقييد. ثم عقد فصلاً رابعاً في الأذكار الموظفة التي لا ينبغي للعبد أن يخل بها. وفصَّله إلى خمسة وسبعين فصلاً تشتمل على الأذكار التي يحتاجها العبد في سائر أحواله، ثم ختم كتابه بحمد الله - عز وجل -، والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما عَرَّف بالله تعالى ودعا إليه.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265602

    التحميل:

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة