Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) (يوسف) mp3
وَلَمَّا ظَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّ السَّاقِي نَاجٍ قَالَ لَهُ يُوسُف خُفْيَة عَنْ الْآخَر وَاَللَّه أَعْلَم لِئَلَّا يُشْعِرهُ أَنَّهُ الْمَصْلُوب قَالَ لَهُ " اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك" يَقُول اُذْكُرْ قِصَّتِي عِنْد رَبّك وَهُوَ الْمَلِك فَنَسِيَ ذَلِكَ الْمُوصَى أَنْ يُذَكِّر مَوْلَاهُ الْمَلِك بِذَلِكَ وَكَانَ مِنْ جُمْلَة مَكَايِد الشَّيْطَان لِئَلَّا يَطْلُع نَبِيّ اللَّه مِنْ السِّجْن هَذَا هُوَ الصَّوَاب أَنَّ الضَّمِير فِي قَوْله " فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَان ذِكْر رَبّه " عَائِد عَلَى النَّاجِي كَمَا قَالَهُ مُجَاهِد وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْر وَاحِد وَيُقَال إِنَّ الضَّمِير عَائِد عَلَى يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد أَيْضًا وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمْ وَأَسْنَدَ اِبْن جَرِير هَهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي يُوسُف - الْكَلِمَة الَّتِي قَالَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْن طُول مَا لَبِثَ حَيْثُ يَبْتَغِي الْفَرَج مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه وَهَذَا الْحَدِيث ضَعِيف جِدًّا لِأَنَّ سُفْيَان بْن وَكِيع ضَعِيف وَإِبْرَاهِيم بْن يَزِيد هُوَ الْجَوْزِيّ أَضْعَف مِنْهُ أَيْضًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة مُرْسَلًا عَنْ كُلّ مِنْهُمَا وَهَذِهِ الْمُرْسَلَات هَهُنَا لَا تُقْبَل لَوْ قُبِلَ الْمُرْسَل مِنْ حَيْثُ هُوَ فِي غَيْر هَذَا الْمَوْطِن وَاَللَّه أَعْلَم وَأَمَّا الْبِضْع فَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة هُوَ مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه مَكَثَ أَيُّوب فِي الْبَلَاء سَبْعًا وَيُوسُف فِي السِّجْن سَبْعًا وَعُذِّبَ بُخْتنَصَّرَ سَبْعًا وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" فَلَبِثَ فِي السِّجْن بِضْع سِنِينَ " قَالَ ثَنَتَا عَشْرَة سَنَة وَقَالَ الضَّحَّاك أَرْبَع عَشْرَة سَنَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: فهذا بحث عن: " اتخاذ القرآن الكريم أساسًا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية " كتبته بناء على طلب كريم من اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه "، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في المدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، حاولت فيه إبراز المعالم الكبرى لمسيرة المملكة الإسلامية، وخصصت منهج السلف بمزيد عناية وإبراز ولا سيما من الناحية التطبيقية والممارسة والتبني. أرجو أن يكون محققًا للمقصود وافيًا بالمطلوب، سائلًا الله العلي القدير أن يزيدنا بدينه تمسكًا، وأن يوفقنا لصالح العلم والعمل إنه سميع مجيب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110563

    التحميل:

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة