Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الناس - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) (الناس) mp3
وَقَوْله : { مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس } يَعْنِي : مِنْ شَرّ الشَّيْطَان { الْخَنَّاس } الَّذِي يَخْنِس مَرَّة وَيُوَسْوِس أُخْرَى , وَإِنَّمَا يَخْنِس فِيمَا ذُكِرَ عِنْد ذِكْر الْعَبْد رَبّه. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29677 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَكِيم بْن جُبَيْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا مِنْ مَوْلُود إِلَّا عَلَى قَلْبه الْوَسْوَاس , فَإِذَا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّه خَنَسَ , وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ , قَالَ : فَذَلِكَ قَوْله : { الْوَسْوَاس الْخَنَّاس } . 29678 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { الْوَسْوَاس الْخَنَّاس } قَالَ : الشَّيْطَان جَاثِم عَلَى قَلْب اِبْن آدَم , فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ , وَإِذَا ذَكَرَ اللَّه خَنَسَ . 29679 - قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , عَنْ مُجَاهِد { الْوَسْوَاس الْخَنَّاس } قَالَ : يَنْبَسِط , فَإِذَا ذُكِرَ اللَّه خَنَسَ وَانْقَبَضَ , فَإِذَا غَفَلَ اِنْبَسَطَ . 29680 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { الْوَسْوَاس الْخَنَّاس } قَالَ : الشَّيْطَان يَكُون عَلَى قَلْب الْإِنْسَان , فَإِذَا ذَكَرَ اللَّه خَنَسَ . 29681 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْوَسْوَاس } قَالَ : قَالَ هُوَ الشَّيْطَان , وَهُوَ الْخَنَّاس أَيْضًا , إِذَا ذَكَرَ الْعَبْد رَبّه خَنَسَ , وَهُوَ يُوَسْوِس وَيَخْنِس . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس } يَعْنِي : الشَّيْطَان , يُوَسْوِس فِي صَدْر اِبْن آدَم , وَيَخْنِس إِذَا ذَكَرَ اللَّه . 29682 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ أَبِيهِ , ذُكِرَ لِي أَنَّ الشَّيْطَان , أَوْ قَالَ الْوَسْوَاس , يَنْفُث فِي قَلْب الْإِنْسَان عِنْد الْحُزْن وَعِنْد الْفَرَح , وَإِذَا ذَكَرَ اللَّه خَنَسَ . 29683 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { الْخَنَّاس } قَالَ : الْخَنَّاس الَّذِي يُوَسْوِس مَرَّة , وَيَخْنِس مَرَّة مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , وَكَانَ يُقَال : شَيْطَان الْإِنْس أَشَدّ عَلَى النَّاس مِنْ شَيْطَان الْجِنّ , شَيْطَان الْجِنّ يُوَسْوِس وَلَا تَرَاهُ , وَهَذَا يُعَايِنك مُعَايَنَة . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ { مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس } الَّذِي يُوَسْوِس بِالدُّعَاءِ إِلَى طَاعَته فِي صُدُور النَّاس , حَتَّى يُسْتَجَاب لَهُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ طَاعَته , فَإِذَا اُسْتُجِيبَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ خَنَسَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29684 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { الْوَسْوَاس } قَالَ : هُوَ الشَّيْطَان يَأْمُرهُ , فَإِذَا أُطِيعَ خَنَسَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَمَرَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعِيذ بِهِ مِنْ شَرّ شَيْطَان يُوَسْوِس مَرَّة وَيَخْنِس أُخْرَى , وَلَمْ يَخُصّ وَسْوَسَته عَلَى نَوْع مِنْ أَنْوَاعهَا , وَلَا خُنُوسه عَلَى وَجْه دُون وَجْه , وَقَدْ يُوَسْوِس الدُّعَاء إِلَى مَعْصِيَة اللَّه , فَإِذَا أُطِيعَ فِيهَا خَنَسَ , وَقَدْ يُوَسْوِس بِالنَّهْيِ عَنْ طَاعَة اللَّه فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْد أَمَرَ بِهِ , فَأَطَاعَهُ فِيهِ , وَعَصَى الشَّيْطَان خُنَّس , فَهُوَ فِي كُلّ حَالَتَيْهِ وَسْوَاس خَنَّاس , وَهَذِهِ الصِّفَة صِفَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها

    في هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209201

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة