Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإخلاص - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) (الإخلاص) mp3
أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلًا أَحَد . وَفِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير ; تَقْدِيره : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد ; فَقَدَّمَ خَبَر كَانَ عَلَى اِسْمهَا , لِيَنْسَاقَ أَوَاخِر الْآي عَلَى نَظْم وَاحِد . وَقُرِئَ " كُفُوًا " بِضَمِّ الْفَاء وَسُكُونهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " أَنَّ كُلّ اِسْم عَلَى ثَلَاثَة أَحْرُف أَوَّله مَضْمُوم , فَإِنَّهُ يَجُوز فِي عَيْنه الضَّمّ وَالْإِسْكَان ; إِلَّا قَوْله تَعَالَى : " وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَاده جُزْءًا " [ الزُّخْرُف : 15 ] لِعِلَّةٍ تَقَدَّمَتْ . وَقَرَأَ حَفْص " كُفُوًا " مَضْمُوم الْفَاء غَيْر مَهْمُوز . وَكُلّهَا لُغَات فَصِيحَة . الْقَوْل فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي فَضْل هَذِهِ السُّورَة ; وَفِيهِ ثَلَاث مَسَائِل :

الْأُولَى : ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ : أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " يُرَدِّدهَا ; فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , وَكَانَ الرَّجُل يَتَقَالُّهَا ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن ] . وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : [ أَيَعْجِزُ أَحَدكُمْ أَنْ يَقْرَأ ثُلُث الْقُرْآن فِي لَيْلَة ] فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَقَالُوا : أَيّنَا يُطِيق ذَلِكَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ : [ اللَّه الْوَاحِد الصَّمَد ثُلُث الْقُرْآن ] خَرَّجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء بِمَعْنَاهُ . وَخَرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ اِحْشِدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُث الْقُرْآن ] , فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ; ثُمَّ خَرَجَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضنَا لِبَعْضٍ : إِنِّي أَرَى هَذَا خَبَرًا جَاءَهُ مِنْ السَّمَاء , فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ . ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : [ إِنِّي قُلْت لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُث الْقُرْآن , أَلَا إِنَّهَا تَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن ] قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : إِنَّهَا عَدَلَتْ ثُلُث الْقُرْآن لِأَجْلِ هَذَا الِاسْم , الَّذِي هُوَ " الصَّمَد " , فَإِنَّهُ لَا يُوجَد فِي غَيْرهَا مِنْ السُّوَر . وَكَذَلِكَ " أَحَد " . وَقِيلَ : إِنَّ الْقُرْآن أُنْزِلَ أَثْلَاثًا , ثُلُثًا مِنْهُ أَحْكَام , وَثُلُثًا مِنْهُ وَعْد وَوَعِيد , وَثُلُثًا مِنْهُ أَسْمَاء وَصِفَات , وَقَدْ جَمَعَتْ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " أَحَد الْأَثْلَاث , وَهُوَ الْأَسْمَاء وَالصِّفَات . وَدَلَّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل مَا فِي صَحِيح مُسْلِم , مِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : [ إِنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ جَزَّأَ الْقُرْآن ثَلَاثَة أَجْزَاء , فَجَعَلَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " جُزْءًا مِنْ أَجْزَاء الْقُرْآن ] . وَهَذَا نَصّ ; وَبِهَذَا الْمَعْنَى سُمِّيَتْ سُورَة الْإِخْلَاص , وَاَللَّه أَعْلَم .

الثَّانِيَة : رَوَى مُسْلِم عَنْ عَائِشَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّة , وَكَانَ يَقْرَأ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتهمْ , فَيَخْتِم " بِقُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " ; فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : [ سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْء يَصْنَع ذَلِكَ ] ؟ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ : لِأَنَّهَا صِفَة الرَّحْمَن , فَأَنَا أُحِبّ أَنْ أَقْرَأ بِهَا . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُحِبّهُ ] . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار يَؤُمّهُمْ فِي مَسْجِد قُبَاء , وَكَانَ كُلَّمَا اِفْتَتَحَ سُورَة يَقْرَؤُهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاة فَقَرَأَ بِهَا , اِفْتَتَحَ " بِقُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " ; حَتَّى يَفْرُغ مِنْهَا , ثُمَّ يَقْرَأ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا , وَكَانَ يَصْنَع ذَلِكَ فِي كُلّ رَكْعَة , فَكَلَّمَهُ أَصْحَابه , فَقَالُوا : إِنَّك تَقْرَأ بِهَذِهِ السُّورَة , ثُمَّ لَا تَرَى مِنْهَا تَجْزِيك حَتَّى تَقْرَأ بِسُورَةٍ أُخْرَى , فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأ بِهَا , وَإِمَّا أَنْ تَدَعهَا وَتَقْرَأ بِسُورَةٍ أُخْرَى ؟ قَالَ : مَا أَنَا بِتَارِكِهَا وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمّكُمْ بِهَا فَعَلْت , وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ ; وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلهمْ , وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمّهُمْ غَيْره , فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرُوهُ الْخَبَر , فَقَالَ : [ يَا فُلَان مَا يَمْنَعك مِمَّا يَأْمُر بِهِ أَصْحَابك ؟ وَمَا يَحْمِلك أَنْ تَقْرَأ هَذِهِ السُّورَة فِي كُلّ رَكْعَة ] ؟ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنِّي أُحِبّهَا ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ إِنَّ حُبّهَا أَدْخَلَك الْجَنَّة ] . قَالَ : حَدِيث حَسَن غَرِيب صَحِيح . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فَكَانَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ يَجُوز تَكْرَار سُورَة فِي كُلّ رَكْعَة . وَقَدْ رَأَيْت عَلَى بَاب الْأَسْبَاط فِيمَا يُقَرِّب مِنْهُ , إِمَامًا مِنْ جُمْلَة الثَّمَانِيَة وَالْعِشْرِينَ إِمَامًا , كَانَ يُصَلِّي فِيهِ التَّرَاوِيح فِي رَمَضَان بِالْأَتْرَاكِ ; فَيَقْرَأ فِي كُلّ رَكْعَة " الْحَمْد لِلَّهِ " و " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " حَتَّى يُتِمّ التَّرَاوِيح ; تَخْفِيفًا عَلَيْهِ , وَرَغْبَة فِي فَضْلهَا وَلَيْسَ مِنْ السُّنَّة خَتْم الْقُرْآن فِي رَمَضَان .

قُلْت : هَذَا نَصّ قَوْل مَالِك , قَالَ مَالِك : وَلَيْسَ خَتْم الْقُرْآن فِي الْمَسَاجِد بِسُنَّةٍ .

الثَّالِثَة : رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : أَقْبَلْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَجَبَتْ ) . قُلْت : وَمَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : [ الْجَنَّة ] . قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق الْبَصْرِيّ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِم بْن مَيْمُون أَبُو سَهْل عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَنْ قَرَأَ كُلّ يَوْم مِائَتَيْ مَرَّة قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد , مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوب خَمْسِينَ سَنَة , إِلَّا أَنْ يَكُون عَلَيْهِ دَيْن ] . وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَام عَلَى فِرَاشه , فَنَامَ عَلَى يَمِينه , ثُمَّ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " مِائَة مَرَّة , فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الرَّبّ : يَا عَبْدِي , اُدْخُلْ عَلَى يَمِينك الْجَنَّة ) . قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ حَدِيث , ثَابِت عَنْ أَنَس . وَفِي مُسْنَد أَبِي مُحَمَّد الدَّارِمِيّ , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " خَمْسِينَ مَرَّة , غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوب خَمْسِينَ سَنَة ] قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَة قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عُقَيْل : أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول : إِنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " عَشْرَة مَرَّات بُنِيَ لَهُ قَصْر فِي الْجَنَّة . وَمَنْ قَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّة بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّة . وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّة بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَة قُصُور فِي الْجَنَّة ] . فَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه إِذًا لَنُكْثِرَنَّ قُصُورنَا ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ اللَّه أَوْسَع مِنْ ذَلِكَ ] قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَبُو عُقَيْل زُهْرَة بْن مَعْبَد , وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْأَبْدَال . وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ مِنْ حَدِيث أَبِي الْعَلَاء يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد فِي مَرَضه الَّذِي يَمُوت فِيهِ , لَمْ يُفْتَن فِي قَبْره . وَأَمِنَ مِنْ ضَغْطَة الْقَبْر . وَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَة يَوْم الْقِيَامَة بِأَكُفِّهَا , حَتَّى تُجِيزهُ مِنْ الصِّرَاط إِلَى الْجَنَّة ] . قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ حَدِيث يَزِيد , تَفَرَّدَ بِهِ نَصْر بْن حَمَّاد الْبَجَلِيّ . وَذَكَرَ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن ثَابِت الْحَافِظ عَنْ عِيسَى بْن أَبِي فَاطِمَة الرَّازِيّ قَالَ : سَمِعْت مَالِك بْن أَنَس يَقُول : إِذَا نُقِسَ بِالنَّاقُوسِ اِشْتَدَّ غَضَب الرَّحْمَن , فَتَنْزِل الْمَلَائِكَة , فَيَأْخُذُونَ بِأَقْطَارِ الْأَرْض , فَلَا يَزَالُونَ يَقْرَءُونَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " حَتَّى يَسْكُن غَضَبه جَلَّ وَعَزَّ . وَخَرَجَ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن خَالِد الْجَنَدِيّ عَنْ مَالِك عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ دَخَلَ يَوْم الْجُمْعَة الْمَسْجِد , فَصَلَّى أَرْبَع رَكَعَات يَقْرَأ فِي كُلّ رَكْعَة بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب و " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " خَمْسِينَ مَرَّة فَذَلِكَ مِائَتَا مَرَّة فِي أَرْبَع رَكَعَات , لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَنْزِله فِي الْجَنَّة أَوْ يُرَى لَهُ ] . وَقَالَ أَبُو عُمَر مَوْلَى جَرِير بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ , عَنْ جَرِير قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " حِين يَدْخُل مَنْزِله , نَفَتْ الْفَقْر عَنْ أَهْل ذَلِكَ الْمَنْزِل وَعَنْ الْجِيرَان ] وَعَنْ أَنَس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " مَرَّة بُورِكَ عَلَيْهِ , وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْله , وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيع جِيرَانه , وَمَنْ قَرَأَهَا اِثْنَتَيْ عَشْرَة بَنَى اللَّه لَهُ اِثْنَيْ عَشَرَ قَصْرًا فِي الْجَنَّة , وَتَقُول الْحَفَظَة اِنْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُر إِلَى قَصْر أَخِينَا , فَإِنْ قَرَأَهَا مِائَة مَرَّة كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ ذُنُوب خَمْسِينَ سَنَة , مَا خَلَا الدِّمَاء وَالْأَمْوَال , فَإِنْ قَرَأَهَا أَرْبَعمِائَةِ مَرَّة كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ ذُنُوب مِائَة سَنَة , فَإِنْ قَرَأَهَا أَلْف مَرَّة لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَكَانه فِي الْجَنَّة أَوْ يُرَى لَهُ ] . وَعَنْ سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ قَالَ : شَكَا رَجُل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَقْر وَضِيق الْمَعِيشَة ; فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ إِذَا دَخَلْت الْبَيْت فَسَلِّمْ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَد , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَد فَسَلِّمْ عَلَيَّ , وَاقْرَأْ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " مَرَّة وَاحِدَة ] فَفَعَلَ الرَّجُل فَأَدَرَّ اللَّه عَلَيْهِ الرِّزْق , حَتَّى أَفَاضَ عَلَيْهِ جِيرَانه . وَقَالَ أَنَس : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوك , فَطَلَعَتْ الشَّمْس بَيْضَاء لَهَا شُعَاع وَنُور , لَمْ أَرَهَا فِيمَا مَضَى طَلَعَتْ قَطُّ كَذَلِكَ , فَأَتَى جِبْرِيل , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ يَا جِبْرِيل , مَا لِي أَرَى الشَّمْس طَلَعَتْ بَيْضَاء بِشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَطُّ ] ؟ فَقَالَ : [ ذَلِكَ لِأَنَّ مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْم , فَبَعَثَ اللَّه سَبْعِينَ أَلْف مَلَك يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ] . قَالَ [ وَمِمَّ ذَلِكَ ] ؟ قَالَ : [ كَانَ يُكْثِر قِرَاءَة " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " آنَاء اللَّيْل وَآنَاء النَّهَار , وَفِي مَمْشَاهُ وَقِيَامه وَقُعُوده , فَهَلْ لَك يَا رَسُول اللَّه أَنْ أَقْبِض لَك الْأَرْض . فَتُصَلِّي عَلَيْهِ ] ؟ قَالَ [ نَعَمْ ] فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ . ذَكَرَهُ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد

    البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2054

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاج

    فإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172682

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة