Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النصر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) (النصر) mp3
وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن حُمَيْد عَنْ مِهْرَان عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي رَزِين عَنْ اِبْن عَبَّاس فَذَكَرَ مِثْل هَذِهِ الْقِصَّة أَوْ نَحْوهَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل حَدَّثَنَا عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي " فَإِنَّهُ مَقْبُوض فِي تِلْكَ السَّنَة تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد إِنَّهَا أَجَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعِيَ إِلَيْهِ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عِيسَى الْحَنَفِيّ عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : بَيْنَمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَة إِذْ قَالَ " اللَّه أَكْبَر اللَّه أَكْبَر جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح جَاءَ أَهْل الْيَمَن - قِيلَ يَا رَسُول اللَّه وَمَا أَهْل الْيَمَن ؟ قَالَ - قَوْم رَقِيقَة قُلُوبهمْ لَيِّنَة طِبَاعهمْ الْإِيمَان يَمَان وَالْفِقْه يَمَان وَالْحِكْمَة يَمَانِيَّة" . ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَنْ مَعْمَر عَنْ عِكْرِمَة مُرْسَلًا . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل الْجَحْدَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " حَتَّى خَتَمَ السُّورَة قَالَ : نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسه حِين نَزَلَتْ قَالَ فَأَخَذَ بِأَشَدّ مَا كَانَ قَطُّ اِجْتِهَادًا فِي أَمْر الْآخِرَة . وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَعْد ذَلِكَ " جَاءَ الْفَتْح وَنَصْر اللَّه وَجَاءَ أَهْل الْيَمَن " فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه وَمَا أَهْل الْيَمَن ؟ قَالَ " قَوْم رَقِيقَة قُلُوبهمْ لَيِّنَة طِبَاعهمْ الْإِيمَان يَمَان وَالْفِقْه يَمَان " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي رَزِين عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح" عَلِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسه فَقِيلَ إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح السُّورَة كُلّهَا . حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي رَزِين أَنَّ عُمَر سَأَلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ هَذِهِ الْآيَة " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ نُعِيَتْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسه . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عُمَر الْوَكِيعِيّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَر عَنْ عَوْن عَنْ أَبِي الْعُمَيْس عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي الْجَهْم عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُتْبَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ آخِر سُورَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن جَمِيعًا " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيّ الطَّائِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " قَرَأَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ " النَّاس خَيْر وَأَنَا وَأَصْحَابِي خَيْر - وَقَالَ - لَا هِجْرَة بَعْد الْفَتْح وَلَكِنْ جِهَاد وَنِيَّة" فَقَالَ لَهُ مَرْوَان كَذَبْت وَعِنْده رَافِع بْن خَدِيج وَزَيْد بْن ثَابِت قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِير فَقَالَ أَبُو سَعِيد لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاك وَلَكِنْ هَذَا يَخَاف أَنْ تَنْزِعهُ عَنْ عَرَافَة قَوْمه وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعهُ عَنْ الصَّدَقَة فَرَفَعَ مَرْوَان عَلَيْهِ الدِّرَّة لِيَضْرِبهُ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا صَدَقَ . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ مَرْوَان عَلَى أَبِي سَعِيد لَيْسَ بِمُنْكَرٍ فَقَدْ ثَبَتَ مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم الْفَتْح " لَا هِجْرَة وَلَكِنْ جِهَاد وَنِيَّة وَلَكِنْ إِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا فَاَلَّذِي فَسَّرَ بِهِ بَعْض الصَّحَابَة مِنْ جُلَسَاء عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَنَا إِذَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْنَا الْمَدَائِن وَالْحُصُون أَنْ نَحْمَد اللَّه وَنَشْكُرهُ وَنُسَبِّحهُ يَعْنِي نُصَلِّي لَهُ وَنَسْتَغْفِرهُ مَعْنًى مَلِيحٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ ثَبَتَ لَهُ شَاهِد مِنْ صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة وَقْت الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَات فَقَالَ قَائِلُونَ هِيَ صَلَاة الضُّحَى وَأُجِيبُوا بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوَاظِب عَلَيْهَا فَكَيْف صَلَّاهَا ذَلِكَ الْيَوْم وَقَدْ كَانَ مُسَافِرًا لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَة بِمَكَّة ؟ وَلِهَذَا أَقَامَ فِيهَا إِلَى آخِر شَهْر رَمَضَان قَرِيبًا مِنْ تِسْع عَشْرَة يَوْمًا يَقْصُر الصَّلَاة وَيُفْطِر هُوَ وَجَمِيع الْجَيْش وَكَانُوا نَحْوًا مِنْ عَشْرَة آلَاف قَالَ هَؤُلَاءِ وَإِنَّمَا كَانَتْ صَلَاة الْفَتْح قَالُوا فَيُسْتَحَبّ لِأَمِيرِ الْجَيْش إِذَا فَتَحَ بَلَدًا أَنْ يُصَلِّي فِيهِ أَوَّل مَا يَدْخُلهُ ثَمَانِي رَكَعَات وَهَكَذَا فَعَلَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص يَوْم فَتْح الْمَدَائِن ثُمَّ قَالَ بَعْضهمْ يُصَلِّيهَا كُلّهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَة وَالصَّحِيح أَنَّهُ يُسَلِّم مِنْ كُلّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا وَرَدَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّم يَوْم الْفَتْح مِنْ كُلّ رَكْعَتَيْنِ وَأَمَّا مَا فَسَّرَ بِهِ اِبْن عَبَّاس وَعُمَر رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا مِنْ أَنَّ هَذِهِ السُّورَة نُعِيَ فِيهَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُوحه الْكَرِيمَة وَأُعْلِمَ أَنَّهُ إِذَا فُتِحَتْ مَكَّة وَهِيَ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك وَدَخَلَ النَّاس فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا فَقَدْ فَرَغَ شُغْلنَا بِك فِي الدُّنْيَا فَتَهَيَّأْ لِلْقُدُومِ عَلَيْنَا وَالْوُفُود إِلَيْنَا فَالْآخِرَة خَيْر لَك مِنْ الدُّنْيَا وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فوائد مستنبطة من قصة يوسف

    فوائد مستنبطة من قصة يوسف: بعض الفوائد المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - لما فيها من آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد, وأيضاً فيها من التنقلات من حال إلى حال, ومن محنة إلى محنة, ومن محنة إلى منحة, ومن ذلة ورق إلى عز وملك, ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات, ومن حزن وترح إلى سرور وفرح, ومن رخاء إلى جدب, ومن جدب إلى رخاء, ومن ضيق إلى سعة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة, فتبارك من قصها ووضحها وبينها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2136

    التحميل:

  • الفروسية المحمدية

    فهذا كتاب الفروسية المحمدية للإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية، ألفه بعد ما وقع له امتحان من بعض علماء عصره بسبب ماكان يفتي به من عدم اشتراط المحلل في السباق والنضال، فأظهر الموافقة للجمهور إخماداً ودرءاً للفتنة. فألف هذا الكتاب وأورد فيه مسألة اشتراط المحلل في السباق، واستوفى أدلة الفريقين، ثم أشار إلى من أنكر عليه هذا القول والإفتاء به، وأن سبب ذلك الركون إلى التقليد، ثم ذكر أحكام الرهن في مسائل كثيرة تتعلق بالرمي والسبق كما سيأتي بيانه. وكل هذا إحقاقاً للحق - فيما يعتقده - وبياناً بعدم رجوعه عن القول بذلك، والله أعلم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265614

    التحميل:

  • أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة

    أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة : ما أحرانا - معاشر المسلمين - أن تكون أحاديثنا ومجالسنا عامرة بالجد والحكمة، حافلة بما يعود علينا بالفائدة والمتعة، بعيدة عما ينافي الآداب والمروءة. وإن مما يعين على ذلك أن تلقى الأضواء على مايدور في مجالسنا وأحاديثنا من أخطاء؛ كي تُتلافى ويُسعى في علاجها، وفي مايلي من صفحات ذكرٌ لبعض تلك الأخطاء؛ تنبيهاً عليها، وحفزاً لمن وقع فيها أن يتخلص منها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172579

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • تجارب للآباء والأمهات في تعويد الأولاد على الصلاة

    هل هذه شكواك من أولادك؟!! * يصلي أمامي فقط ... وعند غيابي لا يصلي! * يجمع الفروض! * تصلي ولكن بعد نقاش طويل ومحاولات متكررة! * حتى الضرب لا ينفع معه فهو عنيد! * تصلي فرضاً وتترك فرضين! * لقد تعبت، نومه ثقيل جداً! * أحسن بآلام في معدتي عندما لا يستيقظ ولدي للصلاة! * صلاتها سريعة وغير خاشعة. إذا كانت هذه معاناتك مع أولادك فحاول أن تستفيد من التجارب الناجحة للآخرين

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117121

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة