Muslim Library

تفسير السعدي - سورة هود - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) (هود) mp3
" قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا " أي: قالوا ذلك على وجه التهكم بنبيهم, والاستبعاد لإجابتهم له.
ومعنى كلامهم: أنه لا موجب لنهيك لنا, إلا أنك تصلي لله, وتتعبد له.
فإن كنت كذلك, أفيوجب لنا أن نترك ما يعبد آباؤنا, لقول ليس عليه دليل, إلا أنه موافق لك, فكيف نتبعك, ونترك آباءنا الأقدمين, أولي العقول والألباب؟! وكذلك لا يوجب قولك لنا: " أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا " ما قلت لنا, من وفاء الكيل, والميزان, وأداء الحقوق الواجبة فيها, بل لا نزال نفعل فيها ما شئنا, لأنها أموالنا, فليس لك فيها تصرف.
ولهذا قالوا في تهكمهم: " إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ " أي: إنك أنت الذي, الحلم والوقار, لك خلق, والرشد لك سجية, فلا يصدر عنك إلا رشد, ولا تأمر إلا برشد, ولا تنهى إلا عن غي, أي: ليس الأمر كذلك.
وقصدهم, أنه موصوف بعكس هذين الوصفين: بالسفه والغواية.
أي: أن المعنى: كيف تكون أنت الحليم الرشيد, وآباؤنا هم السفهاء الغاوين؟!! وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم, وأن الأمر بعكسه, ليس كما ظنوه.
بل الأمر كما قالوه.
إن صلاته تأمره أن ينهاهم, عما كان يعبد آباؤهم الضالون, وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون, فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر, وأي فحشاء ومنكر, أكبر من عبادة غير الله, ومن منع حقوق عباد الله, أو سرقتها, بالمكاييل, والموازين, وهو, عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • منهاج المسلم

    منهاج المسلم : كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات. قال عنه مصنفه - حفظه الله -: « وها هو الكتاب يقدم إلى الصالحين من إخوة الإسلام في كل مكان، يقدم كتاباً ولو لم أكن مؤلفه وجامعه لوصفته بما عساه أن يزيد في قيمته، ويكثر من الرغبة فيه، والإقبال عليه، ولكن حسبي من ذلك ما أعتقد فيه: أنه كتاب المسلم الذي لا ينبغي أن يخلو منه بيت مسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2427

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة