Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) (هود) mp3
أَيْ مَا نَفْهَم ; لِأَنَّك تَحْمِلنَا عَلَى أُمُور غَائِبَة مِنْ الْبَعْث وَالنُّشُور , وَتَعِظنَا بِمَا لَا عَهْد لَنَا بِمِثْلِهِ . وَقِيلَ : قَالُوا ذَلِكَ إِعْرَاضًا عَنْ سَمَاعه , وَاحْتِقَارًا لِكَلَامِهِ ; يُقَال : فَقِهَ يَفْقَه إِذَا فَهِمَ فِقْهًا ; وَحَكَى الْكِسَائِيّ : فَقُهَ فَقَهًا وَفِقْهًا إِذَا صَارَ فَقِيهًا .



قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ مُصَابًا بِبَصَرِهِ ; قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة . وَقِيلَ : كَانَ ضَعِيف الْبَصَر ; قَالَهُ الثَّوْرِيّ , وَحَكَى عَنْهُ النَّحَّاس مِثْل قَوْل سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة . قَالَ النَّحَّاس : وَحَكَى أَهْل اللُّغَة أَنَّ حِمْيَر تَقُول لِلْأَعْمَى ضَعِيفًا ; أَيْ قَدْ ضَعُفَ بِذَهَابِ بَصَره ; كَمَا يُقَال , لَهُ ضَرِير ; أَيْ قَدْ ضُرَّ بِذَهَابِ بَصَره ; كَمَا يُقَال لَهُ : مَكْفُوف ; أَيْ قَدْ كُفَّ عَنْ النَّظَر بِذَهَابِ بَصَره . قَالَ الْحَسَن : مَعْنَاهُ مَهِين . وَقِيلَ : الْمَعْنَى ضَعِيف الْبَدَن ; حَكَاهُ عَلِيّ بْن عِيسَى . وَقَالَ السُّدِّيّ : وَحِيدًا لَيْسَ لَك جُنْد وَأَعْوَان تَقْدِر بِهَا عَلَى مُخَالَفَتنَا . وَقِيلَ : قَلِيل الْمَعْرِفَة بِمَصَالِح الدُّنْيَا وَسِيَاسَة أَهْلهَا و " ضَعِيفًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال .


رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ , وَرَهْط الرَّجُل عَشِيرَته الَّذِي يَسْتَنِد إِلَيْهِمْ وَيَتَقَوَّى بِهِمْ ; وَمِنْهُ الرَّاهِطَاء لِجُحْرِ الْيَرْبُوع ; لِأَنَّهُ يَتَوَثَّق بِهِ وَيُخَبَّأ فِيهِ وَلَده .


لَقَتَلْنَاك بِالرَّجْمِ , وَكَانُوا إِذَا قَتَلُوا إِنْسَانًا رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ , وَكَانَ رَهْطه مِنْ أَهْل مِلَّتهمْ . وَقِيلَ : مَعْنَى " لَرَجَمْنَاك " لَشَتَمْنَاك ; وَمِنْهُ قَوْل الْجَعْدِيّ : تَرَاجَمْنَا بِمُرِّ الْقَوْل حَتَّى نَصِير كَأَنَّنَا فَرَسَا رِهَان وَالرَّجْم أَيْضًا اللَّعْن ; وَمِنْهُ الشَّيْطَان الرَّجِيم .



أَيْ مَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِغَالِبٍ وَلَا قَاهِر وَلَا مُمْتَنِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات

    الفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل:

  • قبسات من تراث الآل والأصحاب

    قبسات من تراث الآل والأصحاب: رسالة جمعت ملخَّصات من بعض إصدارات المبرَّة، أُخِذت من السلاسل الآتية: السلسلة الأولى: سير الآل والأصحاب. السلسلة الثانية: العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. السلسلة الثالثة: قضايا التوعية الإسلامية.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339666

    التحميل:

  • مجموعة رسائل في الحجاب والسفور

    مجموعة رسائل في الحجاب والسفور : هذا الكتاب يحتوي على أربعة رسائل وهي: 1- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. 2- حكم السفور والحجاب للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -. 3- حكم مصافحة المرأة المسلمة للرجال الأجانب للشيخ تقي الدين الهلالي - رحمه الله -. 4- رسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144978

    التحميل:

  • التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107037

    التحميل:

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة