Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) (هود) mp3
أَيْ الْخَوْف ; يُقَال : اِرْتَاعَ مِنْ كَذَا إِذَا خَافَ ; قَالَ النَّابِغَة : فَارْتَاعَ مِنْ صَوْت كَلَّاب فَبَاتَ لَهُ طَوْع الشَّوَامِت مِنْ خَوْف وَمِنْ صَرد


أَيْ بِإِسْحَاق وَيَعْقُوب . وَقَالَ قَتَادَة : بَشَّرُوهُ بِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَتَوْا بِالْعَذَابِ إِلَى قَوْم لُوط , وَأَنَّهُ لَا يَخَاف .



أَيْ يُجَادِل رُسُلنَا , وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسه ; لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا بِأَمْرِهِ . وَهَذِهِ الْمُجَادَلَة رَوَاهَا حُمَيْد بْن هِلَال عَنْ جُنْدُب عَنْ حُذَيْفَة ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا : " إِنَّا مُهْلِكُو أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة " [ الْعَنْكَبُوت : 31 ] قَالَ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَتُهْلِكُونَهُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَأَرْبَعُونَ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَثَلَاثُونَ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَعِشْرُونَ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنْ كَانَ فِيهَا عَشَرَة - أَوْ خَمْسَة " شَكَّ حُمَيْد " - قَالُوا : لَا . قَالَ قَتَادَة : نَحْوًا مِنْهُ ; قَالَ فَقَالَ يَعْنِي إِبْرَاهِيم : قَوْم لَيْسَ فِيهِمْ عَشَرَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا خَيْر فِيهِمْ . وَقِيلَ إِنَّ إِبْرَاهِيم قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا رَجُل مُسْلِم أَتُهْلِكُونَهَا ؟ قَالُوا : لَا . فَقَالَ إِبْرَاهِيم عِنْد ذَلِكَ : " إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَم بِمَنْ فِيهَا لَنُنْجِيَنَّهُ وَأَهْله إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ " [ الْعَنْكَبُوت : 32 ] . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة : كَانُوا أَرْبَعمِائَةِ أَلْف . اِبْن جُرَيْج . وَكَانَ فِي قُرَى قَوْم لُوط أَرْبَعَة آلَاف أَلْف . وَمَذْهَب الْأَخْفَش وَالْكِسَائِيّ أَنْ " يُجَادِلنَا " فِي مَوْضِع " جَادَلَنَا " . قَالَ النَّحَّاس : لَمَّا كَانَ جَوَاب " لَمَّا " يَجِب أَنْ يَكُون بِالْمَاضِي جُعِلَ الْمُسْتَقْبَل مَكَانه ; كَمَا أَنَّ الشَّرْط يَجِب أَنْ يَكُون بِالْمُسْتَقْبَلِ فَجُعِلَ الْمَاضِي مَكَانه . وَفِيهِ جَوَاب آخَر : أَنْ يَكُون " يُجَادِلنَا " فِي مَوْضِع الْحَال ; أَيْ أَقْبَلَ يُجَادِلنَا ; وَهَذَا قَوْل الْفَرَّاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حديث: «تركت فيكم أمرَين» دراسة لمصدرية التلقي في هذا الدين

    حديث: «تركت فيكم أمرَين» دراسة لمصدرية التلقي في هذا الدين: هذا البحث جاء لإعطاء لمحة عن مصادر التلقِّي والتشريع في هذا الدين، وكيفية الاستقاء من تلك المصادر والتعامل معها.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330172

    التحميل:

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • التبيين لدعوات المرضى والمصابين

    التبيين لدعوات المرضى والمصابين: رسالةٌ تحتوي على بعض الموضوعات التي تختصُّ بالمرضى والمصابين وما يدعون به; والرقية الشرعية; وما يُقال عند عيادتهم; وهي مُنتقاة من كتاب المؤلف: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316773

    التحميل:

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور

    الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة