Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) (هود) mp3
قَالَ الزَّجَّاج : أَصْلهَا يَا وَيْلَتِي ; فَأُبْدِلَ مِنْ الْيَاء أَلِف ; لِأَنَّهَا أَخَفّ مِنْ الْيَاء وَالْكَسْرَة ; وَلَمْ تُرِدْ الدُّعَاء عَلَى نَفْسهَا بِالْوَيْلِ ; وَلَكِنَّهَا كَلِمَة تَخِفّ عَلَى أَفْوَاه النِّسَاء إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِنَّ مَا يُعْجَبْنَ مِنْهُ ; وَعَجِبَتْ مِنْ وِلَادَتهَا وَمِنْ كَوْن بَعْلهَا شَيْخًا لِخُرُوجِهِ عَنْ الْعَادَة , وَمَا خَرَجَ عَنْ الْعَادَة مُسْتَغْرَب وَمُسْتَنْكَر .


اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ التَّعَجُّب .


أَيْ شَيْخَة . وَلَقَدْ عَجَزَتْ تَعْجُز عُجُوزًا وَعَجَّزَتْ تَعْجِيزًا ; أَيْ طَعَنَتْ فِي السِّنّ . وَقَدْ يُقَال : عَجُوزَة أَيْضًا . وَعَجِزَتْ الْمَرْأَة بِكَسْرِ الْجِيم ; عَظُمَتْ عَجِيزَتهَا عُجْزًا وَعَجَزًا بِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْحهَا . قَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ بِنْت تِسْع وَتِسْعِينَ سَنَة . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : كَانَتْ بِنْت تِسْعِينَ سَنَة . وَقِيلَ غَيْر هَذَا .


" وَهَذَا بَعْلِي " أَيْ زَوْجِي . " شَيْخًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال , وَالْعَامِل فِيهِ التَّنْبِيه أَوْ الْإِشَارَة . " وَهَذَا بَعْلِي " اِبْتِدَاء وَخَبَر . وَقَالَ الْأَخْفَش : وَفِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود وَأُبَيّ " وَهَذَا بَعْلِي شَيْخ " قَالَ النَّحَّاس : كَمَا تَقُول هَذَا زَيْد قَائِم ; فَزَيْد بَدَل مِنْ هَذَا ; وَقَائِم خَبَر الِابْتِدَاء . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " هَذَا " مُبْتَدَأ " وَزَيْد قَائِم " خَبَرَيْنِ ; وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : هَذَا حُلْو حَامِض . وَقِيلَ : كَانَ إِبْرَاهِيم اِبْن مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة . وَقِيلَ : اِبْن مِائَة فَكَانَ يَزِيد عَلَيْهَا فِي قَوْل مُجَاهِد سَنَة . وَقِيلَ : إِنَّهَا عَرَّضَتْ بِقَوْلِهَا : " وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا " أَيْ عَنْ تَرْك غِشْيَانه لَهَا . وَسَارَة هَذِهِ اِمْرَأَة إِبْرَاهِيم بِنْت هاران بْن ناحور بْن شاروع بْن أرغو بْن فالغ , وَهِيَ بِنْت عَمّ إِبْرَاهِيم .


أَيْ الَّذِي بَشَّرْتُمُونِي بِهِ لَشَيْء عَجِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى

    التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى : رسالة مختصرة تحتوي على معنى التفكر، الآثار وأقوال العلماء الواردة في التفكر، بعض فوائد التفكر، طريق التفكر وكيف يتحقق؟ بيان ثمرة التفكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66756

    التحميل:

  • حقوق كبار السن في الإسلام

    حقوق كبار السن في الإسلام: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فإن الناسَ يحتاجون حاجةً ماسَّةً إلى التذكيرِ بحقوق الله - جل وعلا -، وحقوق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وحقوق الوالِدين، وحقوق الأقارب والجيران، وحقوق كبار السن ... إلى غير ذلك من الحقوق. والتذكيرُ بهذه الحقوق بوابةٌ للخير وطريقٌ للصلاحِ والفلاحِ، فالمُسلمُ إذا ذُكّر تذكَّر، وإذا دُلَّ على الخير اهتدَى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381126

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

  • تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبر

    في هذه الرسالة بيان فضل التواضع، وأسباب الكبر – مظاهره – عاقبته - علاجه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209180

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة