Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) (هود) mp3
أَيْ فِي الْيَوْم الرَّابِع صِيحَ بِهِمْ فَمَاتُوا ; وَذُكِرَ لِأَنَّ الصَّيْحَة وَالصِّيَاح وَاحِد . قِيلَ : صَيْحَة جِبْرِيل . وَقِيلَ : صَيْحَة مِنْ السَّمَاء فِيهَا صَوْت كُلّ صَاعِقَة ; وَصَوْت كُلّ شَيْء فِي الْأَرْض , فَتَقَطَّعَتْ قُلُوبهمْ وَمَاتُوا . وَقَالَ هُنَا : " وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَة " وَقَالَ فِي الْأَعْرَاف " فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة " [ الْأَعْرَاف : 78 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه هُنَاكَ . وَفِي التَّفْسِير : أَنَّهُمْ لَمَّا أَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ مَا مَقَامكُمْ أَنْ يَأْتِيكُمْ الْأَمْر بَغْتَة ؟ ! قَالُوا : فَمَا نَصْنَع ؟ فَأَخَذُوا سُيُوفهمْ وَرِمَاحهمْ وَعِدَدهمْ , وَكَانُوا فِيمَا يُقَال اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْف قَبِيلَة , فِي كُلّ قَبِيلَة اِثْنَا عَشَرَ أَلْف مُقَاتِل , فَوَقَفُوا عَلَى الطُّرُق وَالْفِجَاج , زَعَمُوا يُلَاقُونَ الْعَذَاب ; فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَى الْمَلَك الْمُوَكَّل بِالشَّمْسِ أَنْ يُعَذِّبهُمْ بِحَرِّهَا ; فَأَدْنَاهَا مِنْ رُءُوسهمْ فَاشْتَوَتْ أَيْدِيهمْ , وَتَدَلَّتْ أَلْسِنَتهمْ عَلَى صُدُورهمْ مِنْ الْعَطَش , وَمَاتَ كُلّ مَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ الْبَهَائِم . وَجَعَلَ الْمَاء يَتَفَوَّرُ مِنْ تِلْكَ الْعُيُون مِنْ غَلَيَانه حَتَّى يَبْلُغ السَّمَاء , لَا يَسْقُط عَلَى شَيْء إِلَّا أَهْلَكَهُ مِنْ شِدَّة حَرّه , فَمَا زَالُوا كَذَلِكَ , وَأَوْحَى اللَّه إِلَى مَلَك الْمَوْت أَلَّا يَقْبِض أَرْوَاحهمْ تَعْذِيبًا لَهُمْ إِلَى أَنْ غَرَبَتْ الشَّمْس ; فَصِيحَ بِهِمْ فَأُهْلِكُوا .



أَيْ سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوههمْ , قَدْ لَصِقُوا بِالتُّرَابِ كَالطَّيْرِ إِذَا جَثَمَتْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

  • الحجج القاطعة في المواريث الواقعة

    فوائدُ علَّقَـها الشيخُ - رحمه الله - على حديثِ ابنِ عباسٍ - رضيَ الُله عنهُما- عن ِالنبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها فما بَقِيَ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ »، وفي روايةٍ « اقسِموا المالَ بيَن أهلِ الفرائضِ على كتابِ الِله فما أبقَتْ الفرائضُ فلأَولَى رجُلٍ ذكرٍ ». رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2569

    التحميل:

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة

    فلأهمية أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا وكثرة فوائدها وعظيم أجر وثواب من حافظ عليها وعقوبة من تخلف عنها بأنواع العقوبات وعظيم الخطر والأضرار المرتبة على من تخلف عنها في العاجل والآجل. ونظرًا لكثرة المتخلفين عنها والمتهاونين بها- هداهم الله وأخذ بنواصيهم إلى الحق-رأيت من واجبي تذكير إخواني المسلمين بهذه الفوائد وتلك الأضرار لعلهم يتذكرون ما ينفعهم فيعملوا به وما يضرهم فيجتنبوه طاعة لله ولرسوله وطمعًا في فضل الله ومغفرته ورحمته وخوفًا من عذابه وسخطه وليشهد لهم بالإيمان وينالوا ثواب المؤمنين في الدنيا والآخرة وليبتعدوا عن أوصاف المنافقين لئلا يصيبهم ما أصابهم من العذاب والخزي في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209168

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة