Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) (هود) mp3
أَيْ عَذَابنَا .



لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَنْجُو إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى , وَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَعْمَال صَالِحَة . وَفِي صَحِيح مُسْلِم وَالْبُخَارِيّ وَغَيْرهمَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَنْ يُنَجِّي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَله . قَالُوا : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُول اللَّه ؟ ! قَالَ : وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدنِي اللَّه بِرَحْمَةٍ مِنْهُ ) . وَقِيلَ : مَعْنَى " بِرَحْمَةٍ مِنَّا " بِأَنْ بَيَّنَّا لَهُمْ الْهُدَى الَّذِي هُوَ رَحْمَة .


أَيْ وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ خِزْي يَوْمئِذٍ ; أَيْ مِنْ فَضِيحَته وَذِلَّته . وَقِيلَ : الْوَاو زَائِدَة ; أَيْ نَجَّيْنَاهُمْ مِنْ خِزْي يَوْمئِذٍ . وَلَا يَجُوز زِيَادَتهَا عِنْد سِيبَوَيْهِ وَأَهْل الْبَصْرَة . وَعِنْد الْكُوفِيِّينَ يَجُوز زِيَادَتهَا مَعَ " لَمَّا " و " حَتَّى " لَا غَيْر . وَقَرَأَ نَافِع وَالْكِسَائِيّ " يَوْمئِذٍ " بِالنَّصْبِ . الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى إِضَافَة " يَوْم " إِلَى " إِذْ " وَقَالَ أَبُو حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْد عَنْ أَبِي عَمْرو أَنَّهُ قَرَأَ " وَمِنْ خِزْي يَوْمئِذٍ " أَدْغَمَ الْيَاء فِي الْيَاء , وَأَضَافَ , وَكَسَرَ الْمِيم فِي " يَوْمئِذٍ " . قَالَ النَّحَّاس : الَّذِي يَرْوِيه النَّحْوِيُّونَ : مِثْل سِيبَوَيْهِ وَمَنْ قَارَبَهُ عَنْ أَبِي عَمْرو فِي مِثْل هَذَا : الْإِخْفَاء ; فَأَمَّا الْإِدْغَام فَلَا يَجُوز ; لِأَنَّهُ يَلْتَقِي سَاكِنَانِ , وَلَا يَجُوز كَسْر الزَّاي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم

    الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم : إعداد د. صادق الهلالي، ود. حسين رضوان سليمان اللبيدي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193683

    التحميل:

  • المولد النبوي تاريخه، حكمه، آثاره، أقوال العلماء فيه على اختلاف البلدان والمذاهب

    قال الحافظ السخاوي في فتاويه: « عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد ». اهـ. إذًا السؤال المهم: متى حدث هذا الأمر- المولد النبوي - وهل الذي أحدثه علماء أو حكام وملوك وخلفاء أهل السنة ومن يوثق بهم أم غيرهم؟ والجواب على هذا السؤال عند المؤرخ السني (الإمام المقريزي) - رحمه الله - يقول في كتابه الخطط ( 1/ ص 490 وما بعدها).

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2594

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة