Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) (هود) mp3
أَيْ أَرْجِع وَأَنْضَمّ .


أَيْ يَمْنَعنِي


فَلَا أَغْرَق .


أَيْ لَا مَانِع ; فَإِنَّهُ يَوْم حَقَّ فِيهِ الْعَذَاب عَلَى الْكُفَّار . وَانْتَصَبَ " عَاصِم " عَلَى التَّبْرِئَة . وَيَجُوز " لَا عَاصِم الْيَوْم " تَكُون لَا بِمَعْنَى لَيْسَ .


فِي مَوْضِع نَصْب اِسْتِثْنَاء لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل ; أَيْ لَكِنْ مَنْ رَحِمَهُ اللَّه فَهُوَ يَعْصِمهُ , قَالَهُ الزَّجَّاج . وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع رَفْع , عَلَى أَنَّ عَاصِمًا بِمَعْنَى مَعْصُوم ; مِثْل : " مَاء دَافِق " [ الطَّارِق : 6 ] أَيْ مَدْفُوق ; فَالِاسْتِثْنَاء . عَلَى هَذَا مُتَّصِل ; قَالَ الشَّاعِر : بَطِيء الْقِيَام رَخِيم الْكَلَا م أَمْسَى فُؤَادِي بِهِ فَاتِنَا أَيْ مَفْتُونًا . وَقَالَ آخَر : دَعْ الْمَكَارِم لَا تَنْهَض لِبُغْيَتِهَا وَاقْعُدْ فَإِنَّك أَنْتَ الطَّاعِم الْكَاسِي أَيْ الْمَطْعُوم الْمَكْسُوّ . قَالَ النَّحَّاس : وَمِنْ أَحْسَن مَا قِيلَ فِيهِ أَنْ تَكُون " مَنْ " فِي مَوْضِع رَفْع ; بِمَعْنَى لَا يَعْصِم الْيَوْم مِنْ أَمْر اللَّه إِلَّا الرَّاحِم ; أَيْ إِلَّا اللَّه . وَهَذَا اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ . وَيُحَسِّن هَذَا أَنَّك لَمْ تَجْعَل عَاصِمًا بِمَعْنَى مَعْصُوم فَتُخْرِجهُ مِنْ بَابه , وَلَا " إِلَّا " بِمَعْنَى " لَكِنْ "


يَعْنِي بَيْن نُوح وَابْنه .


قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ رَاكِبًا عَلَى فَرَس قَدْ بَطِرَ بِنَفْسِهِ , وَأُعْجِبَ بِهَا ; فَلَمَّا رَأَى الْمَاء جَاءَ قَالَ : يَا أَبَتِ فَارَ التَّنُّور , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : " يَا بُنَيّ اِرْكَبْ مَعَنَا " فَمَا اِسْتَتَمَّ الْمُرَاجَعَة حَتَّى جَاءَتْ مَوْجَة عَظِيمَة فَالْتَقَمَتْهُ هُوَ وَفَرَسه , وَحِيلَ بَيْنه وَبَيْن نُوح فَغَرِقَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ اِتَّخَذَ لِنَفْسِهِ بَيْتًا مِنْ زُجَاج يَتَحَصَّن فِيهِ مِنْ الْمَاء , فَلَمَّا فَارَ التَّنُّور دَخَلَ فِيهِ وَأَقْفَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ دَاخِل , فَلَمْ يَزَلْ يَتَغَوَّط فِيهِ وَيَبُول حَتَّى غَرِقَ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : إِنَّ الْجَبَل الَّذِي أَوَى إِلَيْهِ " طُور سَيْنَاء " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معلم التجويد

    معلم التجويد : كتيب ميسر مرتب على ثمانية أبواب: الأول: في تعريف القرآن، وبيان بعض فضله، وشرف أهله. الثاني: في بيان الترتيل. الثالث: في بيان طريق ميسر لختم القرآن. الرابع: في فضائل بعض الآيات والسور. الخامس: في بيان سجدات القرآن. السادس: في نبذة يسيرة من علم القراءات. السابع: في فرائد من فوائد لها صلة بالقرآن. الثامن: في أحكام متعلقة بإكرام المصحف. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والمقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين، والشيخ عبد الله بن علي بصفر - حفظهم الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166515

    التحميل:

  • الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل

    الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل: رسالةٌ تناولت فيها المؤلفة المحاور التالية: تهاوُن الناسِ في صلاة الفجر، والترغيب في حضور الفجر جماعةً والترهيب من تركها، وفضل قيام الليل، وما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة، والأسباب المعينة على قيام الليل، والترهيب من ترك قيام الليل، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، وبعض الآثارِ عن السَّلفِ الصّالح في قيام الليل.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314989

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة