Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20) (هود) mp3
أَيْ فَائِتِينَ مِنْ عَذَاب اللَّه . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمْ يُعْجِزُونِي أَنْ آمُر الْأَرْض فَتَنْخَسِف بِهِمْ .


يَعْنِي أَنْصَارًا , و " مِنْ " زَائِدَة . وَقِيلَ : " مَا " بِمَعْنَى الَّذِي تَقْدِيره : أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ , لَا هُمْ وَلَا الَّذِينَ كَانُوا لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاء مِنْ دُون اللَّه ; وَهُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .


أَيْ عَلَى قَدْر كُفْرهمْ وَمَعَاصِيهمْ .


" مَا " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : بِمَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع .


وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا ذَلِكَ فِي اِسْتِمَاع الْحَقّ وَإِبْصَاره . وَالْعَرَب تَقُول : جَزَيْته مَا فَعَلَ وَبِمَا فَعَلَ ; فَيَحْذِفُونَ الْبَاء مَرَّة وَيُثْبِتُونَهَا أُخْرَى ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : أَمَرْتُك الْخَيْر فَافْعَلْ مَا أُمِرْت بِهِ فَقَدْ تَرَكْتُك ذَا مَال وَذَا نَشَب وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " ظَرْفًا , وَالْمَعْنَى : يُضَاعَف لَهُمْ أَبَدًا , أَيْ وَقْت اِسْتِطَاعَتهمْ السَّمْع وَالْبَصَر , وَاَللَّه سُبْحَانه يَجْعَلهُمْ فِي جَهَنَّم مُسْتَطِيعِي ذَلِكَ أَبَدًا . وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مَا " نَافِيَة لَا مَوْضِع لَهَا ; إِذْ الْكَلَام قَدْ تَمَّ قَبْلهَا , وَالْوَقْف عَلَى الْعَذَاب كَافٍ ; وَالْمَعْنَى : مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَسْمَعُوا سَمْعًا يَنْتَفِعُونَ بِهِ , وَلَا أَنْ يُبْصِرُوا إِبْصَار مُهْتَدٍ . قَالَ الْفَرَّاء : مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع ; لِأَنَّ اللَّه أَضَلَّهُمْ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَقَالَ الزَّجَّاج : لِبُغْضِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَاوَتهمْ لَهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ وَلَا يَفْقَهُوا عَنْهُ . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب ; يُقَال : فُلَان لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَنْظُر إِلَى فُلَان إِذَا كَانَ ذَلِكَ ثَقِيلًا عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟!

    متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟! : قراءة في شخصية الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عند الشيعة الأثنى عشرية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190984

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة