Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 123

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) (هود) mp3
أَيْ غَيْبهمَا وَشَهَادَتهمَا ; فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَقَالَ الضَّحَّاك : جَمِيع مَا غَابَ عَنْ الْعِبَاد فِيهِمَا . وَقَالَ الْبَاقُونَ : غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض نُزُول الْعَذَاب مِنْ السَّمَاء وَطُلُوعه مِنْ الْأَرْض . وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْفَارِسِيّ : " وَلِلَّهِ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ عَلِمَ مَا غَابَ فِيهِمَا ; أَضَافَ الْغَيْب وَهُوَ مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول تَوَسُّعًا ; لِأَنَّهُ حَذَفَ حَرْف الْجَرّ ; تَقُول : غِبْت فِي الْأَرْض وَغِبْت بِبَلَدِ كَذَا .



أَيْ يَوْم الْقِيَامَة , إِذْ لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ أَمْر إِلَّا بِإِذْنِهِ . وَقَرَأَ نَافِع وَحَفْص " يُرْجَع " بِضَمِّ الْيَاء وَبِفَتْحِ الْجِيم ; أَيْ يُرَدّ .



أَيْ إِلْجَأْ إِلَيْهِ وَثِقْ بِهِ .



أَيْ يُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ . وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَالشَّام وَحَفْص بِالتَّاءِ عَلَى الْمُخَاطَبَة . الْبَاقُونَ بِيَاءٍ عَلَى الْخَبَر . قَالَ الْأَخْفَش سَعِيد : " يَعْمَلُونَ " إِذَا لَمْ يُخَاطِب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ ; قَالَ : بَعْضهمْ وَقَالَ : " تَعْمَلُونَ " بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ خَاطَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : قُلْ لَهُمْ " وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " . وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار : خَاتِمَة التَّوْرَاة خَاتِمَة " هُود " مِنْ قَوْله : " وَلِلَّهِ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض " إِلَى آخِر السُّورَة . تَمُتْ سُورَة هُود وَيَتْلُوهَا سُورَة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يلزم الرافضة

    يلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346799

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الترف ]

    الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340012

    التحميل:

  • تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب

    في هذه الرسالة بيان حكم إسبال الثياب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209175

    التحميل:

  • صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

    صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة: وضع المؤلف هذا الكتاب الخاص في ذكر صفات الله - سبحانه وتعالى -، مُستخلِصًا هذه الصفات من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالرجوع إلى أقوال العلماء في هذا الموضوع بخصوصه، والأحاديث الواردة في كتب السنة المشهورة؛ كالصحيحين، والكتب الأربعة، والمسند، وغيرها.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335499

    التحميل:

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحة

    أحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة