Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 120

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (120) (هود) mp3
" كُلًّا " نُصِبَ ب " نَقُصّ " مَعْنَاهُ وَكُلّ الَّذِي تَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل نَقُصّ عَلَيْك . وَقَالَ الْأَخْفَش : " كُلًّا " حَال مُقَدَّمَة , كَقَوْلِك : كُلًّا ضَرَبْت الْقَوْم .



أَيْ مِنْ أَخْبَارهمْ وَصَبْرهمْ عَلَى أَذَى قَوْمهمْ .



أَيْ عَلَى أَدَاء الرِّسَالَة , وَالصَّبْر عَلَى مَا يَنَالك فِيهَا مِنْ الْأَذَى . وَقِيلَ : نَزِيدك بِهِ تَثْبِيتًا وَيَقِينًا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا نَشُدّ بِهِ قَلْبك . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : نُصَبِّر بِهِ قَلْبك حَتَّى لَا تَجْزَع . وَقَالَ أَهْل الْمَعَانِي : نُطَيِّب , وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . و " مَا " بَدَل مِنْ " كُلًّا " الْمَعْنَى : نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل مَا نُثَبِّت بِهِ فُؤَادك .



أَيْ فِي هَذِهِ السُّورَة ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَأَبِي مُوسَى وَغَيْرهمَا ; وَخَصَّ هَذِهِ السُّورَة لِأَنَّ فِيهَا أَخْبَار الْأَنْبِيَاء وَالْجَنَّة وَالنَّار . وَقِيلَ : خَصَّهَا بِالذِّكْرِ تَأْكِيدًا وَإِنْ كَانَ الْحَقّ فِي كُلّ الْقُرْآن . وَقَالَ قَتَادَة وَالْحَسَن : الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا , يُرِيد النُّبُوَّة .


الْمَوْعِظَة مَا يُتَّعَظ بِهِ مِنْ إِهْلَاك الْأُمَم الْمَاضِيَة , وَالْقُرُون الْخَالِيَة الْمُكَذِّبَة ; وَهَذَا تَشْرِيف لِهَذِهِ السُّورَة ; لِأَنَّ غَيْرهَا مِنْ السُّوَر قَدْ جَاءَ فِيهَا الْحَقّ وَالْمَوْعِظَة وَالذِّكْرَى وَلَمْ يَقُلْ فِيهَا كَمَا قَالَ فِي هَذِهِ عَلَى التَّخْصِيص . " وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ " أَيْ يَتَذَكَّرُونَ مَا نَزَلَ بِمَنْ هَلَكَ فَيَتُوبُونَ ; وَخَصَّ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ الْمُتَّعِظُونَ إِذَا سَمِعُوا قَصَص الْأَنْبِيَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر رياض الصالحين

    مختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344715

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • مفتاح دعوة الرسل

    مفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل:

  • التبيان في أيمان القرآن

    التبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ البراك ]

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2394

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة