Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) (هود) mp3
أَيْ فَلَعَلَّك لِعَظِيمِ مَا تَرَاهُ مِنْهُمْ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب تَتَوَهَّم أَنَّهُمْ يُزِيلُونَك عَنْ بَعْض مَا أَنْتَ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا : " لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَك " هَمَّ أَنْ يَدَع سَبَّ آلِهَتهمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ; فَالْكَلَام مَعْنَاهُ الِاسْتِفْهَام ; أَيْ هَلْ أَنْتَ تَارِك مَا فِيهِ سَبّ آلِهَتهمْ كَمَا سَأَلُوك ؟ وَتَأَكَّدَ عَلَيْهِ الْأَمْر فِي الْإِبْلَاغ ; كَقَوْلِهِ : " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك " [ الْمَائِدَة : 67 ] . وَقِيلَ : مَعْنَى الْكَلَام النَّفْي مَعَ اِسْتِبْعَاد ; أَيْ لَا يَكُون مِنْك ذَلِكَ , بَلْ تُبَلِّغهُمْ كُلّ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك ; وَذَلِكَ أَنَّ مُشْرِكِي مَكَّة قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَتَيْتنَا بِكِتَابٍ لَيْسَ فِيهِ سَبّ آلِهَتنَا لَاتَّبَعْنَاك , فَهَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدَع سَبَّ آلِهَتهمْ ; فَنَزَلَتْ قَوْله تَعَالَى .


عَطْف عَلَى " تَارِك " و " صَدْرك " مَرْفُوع بِهِ , وَالْهَاء فِي " بِهِ " تَعُود عَلَى " مَا " أَوْ عَلَى بَعْض , أَوْ عَلَى التَّبْلِيغ , أَوْ التَّكْذِيب . وَقَالَ : " ضَائِق " وَلَمْ يَقُلْ ضَيِّق لِيُشَاكِل " تَارِك " الَّذِي قَبْله ; وَلِأَنَّ الضَّائِق عَارِض , وَالضَّيِّق أَلْزَم مِنْهُ .



فِي مَوْضِع نَصْب ; أَيْ كَرَاهِيَة أَنْ يَقُولُوا , أَوْ لِئَلَّا يَقُولُوا كَقَوْلِهِ : " يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا " [ النِّسَاء : 176 ] أَيْ لِئَلَّا تَضِلُّوا . أَوْ لِأَنْ يَقُولُوا .


أَيْ هَلَّا


يُصَدِّقهُ " قَالَهُ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ ;


فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : يَا مُحَمَّد إِنَّمَا عَلَيْك أَنْ تُنْذِرهُمْ , لَا بِأَنْ تَأْتِيهُمْ بِمَا يَقْتَرِحُونَهُ مِنْ الْآيَات .


أَيْ حَافِظ وَشَهِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته

    الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته : رتب هذا الكتاب على الأبواب التالية: أولاً: نسبه ومولده ونشأته. ثانياً: رحلته في طلب العلم وذكر مشايخه. ثالثاً: علومه ومعارفه. رابعاً: مؤلفاته مع إشارات مختصرة لها. خامساً: حياته العملية وتلامذته. سادساً: سجاياه ووصفاته. سابعاً: حياته الأسرية. ثامناً: قصة مرضه ووفاته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229631

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305090

    التحميل:

  • ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ]

    ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ] : في هذه الدراسة بعد المقدمة قسم نظري للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، ثم التعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجوانب من حياته وأخلاقه من خلال عرض جزء لا يزيد عن الواحد في الألف مما روي عنه، يستطيع من خلالها العاقل أن يحكم على شخصية النبي محمد. - أما القسم الثاني من هذه الدراسة فقد تناول الجوانب التطبيقية والمقارنات الواقعية الفعلية مع النصوص القرآنية والنبوية من خلال مائة وتسعة وتسعين شتان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192674

    التحميل:

  • الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى

    الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268433

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2186

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة