Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 112

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) (هود) mp3
الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِغَيْرِهِ . وَقِيلَ : لَهُ وَالْمُرَاد أُمَّته ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : " اِسْتَقِمْ " اُطْلُبْ الْإِقَامَة عَلَى الدِّين مِنْ اللَّه وَاسْأَلْهُ ذَلِكَ . فَتَكُون السِّين سِين السُّؤَال , كَمَا تَقُول : أَسْتَغْفِر اللَّه أَطْلُب الْغُفْرَان مِنْهُ . وَالِاسْتِقَامَة الِاسْتِمْرَار فِي جِهَة وَاحِدَة مِنْ غَيْر أَخْذ فِي جِهَة الْيَمِين وَالشِّمَال ; فَاسْتَقِمْ عَلَى اِمْتِثَال أَمْر اللَّه . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ سُفْيَان بْن عَبْد اللَّه الثَّقَفِيّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه قُلْ لِي فِي الْإِسْلَام قَوْلًا لَا أَسْأَل عَنْهُ أَحَدًا بَعْدك ! قَالَ : ( قُلْ آمَنْت بِاَللَّهِ ثُمَّ اِسْتَقِمْ ) . وَرَوَى الدَّارِمِيّ أَبُو مُحَمَّد فِي مُسْنَده عَنْ عُثْمَان بْن حَاضِر الْأَزْدِيّ قَالَ : دَخَلْت عَلَى اِبْن عَبَّاس فَقُلْت أَوْصِنِي ! فَقَالَ : نَعَمْ ! عَلَيْك بِتَقْوَى اللَّه وَالِاسْتِقَامَة , اِتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِع .


أَيْ اِسْتَقِمْ أَنْتَ وَهُمْ ; يُرِيد أَصْحَابه الَّذِينَ تَابُوا مِنْ الشِّرْك وَمَنْ بَعْده مِمَّنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّته . قَالَ اِبْن عَبَّاس مَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَة هِيَ أَشَدّ وَلَا أَشَقّ مِنْ هَذِهِ الْآيَة عَلَيْهِ , وَلِذَلِكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِين قَالُوا لَهُ : لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْك الشَّيْب ! فَقَالَ : ( شَيَّبَتْنِي هُود وَأَخَوَاتهَا ) . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل السُّورَة . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ قَالَ سَمِعْت أَبَا عَلِيّ السَّرِيّ يَقُول : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه ! رُوِيَ عَنْك أَنَّك قُلْت : ( شَيَّبَتْنِي هُود ) . فَقَالَ : ( نَعَمْ ) فَقُلْت لَهُ : مَا الَّذِي شَيَّبَك مِنْهَا ؟ قَصَص الْأَنْبِيَاء وَهَلَاك الْأُمَم ! فَقَالَ : ( لَا وَلَكِنْ قَوْله : فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت ) .


نَهَى عَنْ الطُّغْيَان وَالطُّغْيَان مُجَاوَزَة الْحَدّ ; وَمِنْهُ " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء " . وَقِيلَ : أَيْ لَا تَتَجَبَّرُوا عَلَى أَحَد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

  • فتح رب البرية بتلخيص الحموية

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322215

    التحميل:

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة