Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَا قَوْم اِعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ إِنِّي عَامِل سَوْفَ تَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل شُعَيْب لِقَوْمِهِ : { وَيَا قَوْم اِعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ } يَقُول : عَلَى تَمَكُّنكُمْ , يُقَال مِنْهُ : الرَّجُل يَعْمَل عَلَى مَكِينَته وَمَكِنَته : أَيْ عَلَى اِتِّئَاده , وَمَكُنَ الرَّجُل يَمْكُن مَكْنًا وَمَكَانَة وَمَكَانًا . وَكَانَ بَعْض أَهْل التَّأْوِيل يَقُول فِي مَعْنَى قَوْله : { عَلَى مَكَانَتكُمْ } عَلَى مَنَازِلكُمْ . فَمَعْنَى الْكَلَام إِذَنْ : وَيَا قَوْم اِعْمَلُوا عَلَى تَمَكُّنكُمْ مِنْ الْعَمَل الَّذِي تَعْمَلُونَهُ , { إِنِّي عَامِل } عَلَى تُؤَدَة مِنْ الْعَمَل الَّذِي أَعْمَلهُ , { سَوْفَ تَعْلَمُونَ } أَيّنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسه وَالْمُخْطِئ عَلَيْهَا وَالْمُصِيب فِي فِعْله الْمُحْسِن إِلَى نَفْسه .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه وَمَنْ هُوَ كَاذِب وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيب } عِ يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل نَبِيّه شُعَيْب لِقَوْمِهِ : الَّذِي يَأْتِيه مِنَّا وَمِنْكُمْ أَيّهَا الْقَوْم { عَذَاب يُخْزِيه } يَقُول : يُذِلّهُ وَيُهِينهُ , { وَمَنْ هُوَ كَاذِب } يَقُول : وَيُخْزِي أَيْضًا الَّذِي هُوَ كَاذِب فِي قِيله وَخَبَره مِنَّا وَمِنْكُمْ . { وَارْتَقِبُوا } أَيْ اِنْتَظِرُوا وَتَفَقَّدُوا مِنْ الرِّقْبَة , يُقَال مِنْهُ : رَقَبْت فُلَانًا أَرْقُبهُ رِقْبَة . وَقَوْله : { إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيب } يَقُول : إِنِّي أَيْضًا ذُو رِقْبَة لِذَلِكَ الْعَذَاب مَعَكُمْ , وَنَاظِر إِلَيْهِ بِمَنْ هُوَ نَازِل مِنَّا وَمِنْكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • القول السديد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع. وفي هذه الصفحة تعليق مختصر للشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116949

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة