Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَخَاء وَسَعَة فِي الرِّزْق وَالْعَيْش , فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا , وَهِيَ الرَّحْمَة الَّتِي ذَكَرَهَا تَعَالَى ذِكْره فِي هَذَا الْمَوْضِع , { ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ } يَقُول : ثُمَّ سَلَبْنَاهُ ذَلِكَ , فَأَصَابَتْهُ مَصَائِب أَجَاحَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ , { إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور } يَقُول : يَظَلّ قَنِطًا مِنْ رَحْمَة اللَّه آيِسًا مِنْ الْخَيْر . وَقَوْله : " يَئُوس " : فَعُول , مِنْ قَوْل الْقَائِل : يَئِسَ فُلَان مِنْ كَذَا فَهُوَ يَئُوس , إِذَا كَانَ ذَلِكَ صِفَة لَهُ . وَقَوْله : " كَفُور " , يَقُول : هُوَ كَفُور لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ , قَلِيل الشُّكْر لِرَبِّهِ الْمُتَفَضِّل عَلَيْهِ بِمَا كَانَ وَهَبَ لَهُ مِنْ نِعْمَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13917 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور } قَالَ : يَا اِبْن آدَم إِذَا كَانَتْ بِك نِعْمَة مِنْ اللَّه مِنْ السَّعَة وَالْأَمْن وَالْعَافِيَة فَكَفُور لِمَا بِك مِنْهَا , وَإِذَا نُزِعَتْ مِنْك يَبْتَغِ لَك فَرَاغك فَيَئُوس مِنْ رَوْح اللَّه , قَنُوط مِنْ رَحْمَته , كَذَلِكَ الْمَرْء الْمُنَافِق وَالْكَافِر
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلى الإسلام

    الطريق إلى الإسلام : هذا الكتاب يدعوك إلى السعادة العظمى؛ لأنه يهديك إلى الإيمان بربك الذي خلقك، ويدلك على الاعتقاد الحق الذي يؤيده عقلك السليم، وفطرتك السوية، والذي تعرف من خلاله بداية خلق الإنسان ونهايته، والحكمة من إيجاده، وغير ذلك. * هذا الكتاب كتب لتعريف غير المسلمين بالإسلام، ولهذا سوف يلاحظ القارئ قلة الحواشي والتفصيلات.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172590

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

  • انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة

    انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على تصنيف أهم المشكلات الانحرافية عند الشباب، مع ذكر خصائص وأسباب انحراف المراهقين، مع بيان التدابير الوقائية والعلاجية لانحراف المراهقين.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166709

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة