Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ يَا قَوْم أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْت عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ شُعَيْب لِقَوْمِهِ : يَا قَوْم أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْت عَلَى بَيَان وَبُرْهَان مِنْ رَبِّي فِيمَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَة اللَّه , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَفِيمَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ إِفْسَاد الْمَال , { وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا } يَعْنِي حَلَالًا طَيِّبًا .

{ وَمَا أُرِيد أَنْ أُخَالِفكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } يَقُول : وَمَا أُرِيد أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْر ثُمَّ أَفْعَل خِلَافه , بَلْ لَا أَفْعَل إِلَّا بِمَا آمُركُمْ بِهِ وَلَا أَنْتَهِي إِلَّا عَمَّا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ . كَمَا : 14264 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا أُرِيد أَنْ أُخَالِفكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } يَقُول : لَمْ أَكُنْ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْر أَرْكَبهُ أَوْ آتِيه

{ إِنْ أُرِيد إِلَّا الْإِصْلَاح } يَقُول : مَا أُرِيد فِيمَا آمُركُمْ بِهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْهُ , إِلَّا إِصْلَاحكُمْ وَإِصْلَاح أَمْركُمْ

{ مَا اِسْتَطَعْت } يَقُول : مَا قَدَرْت عَلَى إِصْلَاحه لِئَلَّا يَنَالكُمْ مِنْ اللَّه عُقُوبَة مُنَكِّلَة , بِخِلَافِكُمْ أَمْره وَمَعْصِيَتكُمْ رَسُوله .

{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاَللَّهِ } يَقُول : وَمَا إِصَابَتِي الْحَقّ فِي مُحَاوَلَتِي إِصْلَاحكُمْ وَإِصْلَاح أَمْركُمْ إِلَّا بِاَللَّهِ , فَإِنَّهُ هُوَ الْمُعِين عَلَى ذَلِكَ إِنْ لَا يُعِنِّي عَلَيْهِ لَمْ أُصِبْ الْحَقّ فِيهِ .

وَقَوْله : { عَلَيْهِ تَوَكَّلْت } يَقُول : إِلَى اللَّه أُفَوِّض أَمْرِي , فَإِنَّهُ ثِقَتِي وَعَلَيْهِ اِعْتِمَادِي فِي أُمُورِي .

وَقَوْله : { وَإِلَيْهِ أُنِيب } وَإِلَيْهِ أُقْبِل بِالطَّاعَةِ وَأَرْجِع بِالتَّوْبَةِ . كَمَا : 14265 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِلَيْهِ أُنِيب } قَالَ : أَرْجِع * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَإِلَيْهِ أُنِيب } قَالَ : أَرْجِع * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { وَإِلَيْهِ أُنِيب } قَالَ : أَرْجِع
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • الجديد في شرح كتاب التوحيد

    الجديد في شرح كتاب التوحيد : تأليف الشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، وهو شرح على طريقة المتأخرين؛ حتى يتناسب مع ظروف أهل هذا العصر، وطريقته إيراد النص وشرح كلماته والمعنى الإجمالي ومايستفاد منه والمناسبة للباب مطلقاً، وللتوحيد أحياناً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292968

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة