Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا يَا شُعَيْب أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْم . شُعَيْب : { يَا شُعَيْب أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك } عِبَادَة { مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا } مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , { أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } مِنْ كَسْر الدَّرَاهِم وَقَطْعهَا وَبَخْس النَّاس فِي الْكَيْل وَالْوَزْن , { إِنَّك لَأَنْتَ الْحَلِيم } وَهُوَ الَّذِي لَا يَحْمِلهُ الْغَضَب أَنْ يَفْعَل مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلهُ فِي حَال الرِّضَا , { الرَّشِيد } يَعْنِي : رَشِيد الْأَمْر فِي أَمْره إِيَّاهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَة الْأَوْثَان . كَمَا : 14258 - حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن خَالِد الْخَيَّاط , قَالَ : ثَنَا دَاوُد بْن قَيْس , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم , فِي قَوْل اللَّه : { أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء , إِنَّك أَنْتَ الْحَلِيم الرَّشِيد } قَالَ : كَانَ مِمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ حَذْف الدَّرَاهِم , أَوْ قَالَ : قَطْع الدَّرَاهِم . الشَّكّ مِنْ حَمَّاد 14259 - حَدَّثَنَا سَهْل بْن مُوسَى الرَّازِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي فُدَيْك , عَنْ أَبِي مَوْدُود , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يَقُول : بَلَغَنِي أَنَّ قَوْم شُعَيْب عُذِّبُوا فِي قَطْع الدَّرَاهِم , وَجَدْت ذَلِكَ فِي الْقُرْآن : { أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن حُبَاب , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : عُذِّبَ قَوْم شُعَيْب فِي قَطْعهمْ الدَّرَاهِم , فَقَالُوا : { يَا شُعَيْب أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } - قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن خَالِد الْخَيَّاط , عَنْ دَاوُد بْن قَيْس , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم , فِي قَوْله : { أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } قَالَ : كَانَ مِمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ : حَذْف الدَّرَاهِم 14260 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { قَالُوا يَا شُعَيْب أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } قَالَ : نَهَاهُمْ عَنْ قَطْع الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم , فَقَالُوا : إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالنَا نَفْعَل فِيهَا مَا نَشَاء , إِنْ شِئْنَا قَطَعْنَاهَا , وَإِنْ شِئْنَا حَرَقْنَاهَا , وَإِنْ شِئْنَا طَرَحْنَاهَا - قَالَ وَأَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي دَاوُد بْن قَيْس الْمُرِّيّ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْد بْن أَسْلَم يَقُول فِي قَوْل اللَّه : { قَالُوا يَا شُعَيْب أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء } قَالَ زَيْد : كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَطْع الدَّرَاهِم وَقَوْله : { أَصَلَاتك } كَانَ الْأَعْمَش يَقُول فِي تَأْوِيلهَا مَا : 14261 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش , فِي قَوْله : { أَصَلَاتك } قَالَ : قِرَاءَتك فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا , أَوْ أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء , وَإِنَّمَا كَانَ شُعَيْب نَهَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا فِي أَمْوَالهمْ مَا قَدْ ذَكَرْت أَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنْهُ فِيهَا ؟ قِيلَ : إِنَّ حَتَّى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا تَوَهَّمْت . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا , أَوْ أَنْ نَتْرُك أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء , وَلَيْسَ مَعْنَاهُ : تَأْمُرك أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء , لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذَا أَمْرهمْ . وَقَالَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ نَحْو هَذَا الْقَوْل , قَالَ : وَفِيهَا وَجْه آخَر يَجْعَل الْأَمْر كَالنَّهْيِ , كَأَنَّهُ قَالَ : أَصَلَاتك تَأْمُرك بِذَا وَتَنْهَانَا عَنْ ذَا ؟ فَهِيَ حِينَئِذٍ مَرْدُودَة عَلَى أَنَّ الْأُولَى مَنْصُوبَة بِقَوْلِهِ " تَأْمُرك " , وَأَنَّ الثَّانِيَة مَنْصُوبَة عَطْفًا بِهَا عَلَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { مَا يَعْبُد } وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , كَانَ مَعْنَى الْكَلَام : أَصَلَاتك تَأْمُرك أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا , أَوْ أَنْ نَتْرُك أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء ؟ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْض الْقُرَّاء أَنَّهُ قَرَأَهُ " مَا تَشَاء " , فَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا مُؤْنَة فِيهِ , وَكَانَتْ " أَنْ " الثَّانِيَة حِينَئِذٍ مَعْطُوفَة عَلَى " أَنْ " الْأُولَى .

وَأَمَّا قَوْلهمْ لِشُعَيْبٍ : { إِنَّك لَأَنْتَ الْحَلِيم الرَّشِيد } فَإِنَّهُمْ أَعْدَاء اللَّه قَالُوا ذَلِكَ لَهُ اِسْتِهْزَاء بِهِ , وَإِنَّمَا سَفِهُوهُ وَجَهِلُوهُ بِهَذَا الْكَلَام . وَبِمَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14262 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { إِنَّك لَأَنْتَ الْحَلِيم الرَّشِيد } قَالَ : يَسْتَهْزِئُونَ 14263 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّك لَأَنْتَ الْحَلِيم الرَّشِيد } الْمُسْتَهْزِئُونَ يَسْتَهْزِئُونَ بِأَنَّك لَأَنْتَ الْحَلِيم الرَّشِيد
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أمراض القلوب وشفاؤها

    في هذه الرسالة بيان بعض أمراض القلوب وشفاؤها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209148

    التحميل:

  • نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة في بيان مفهوم الإسلام ومراتبه وثمراته ومحاسنه ونواقضه، وبيان معنى الكفر ومفهومه وأنواعه، وخطورة التكفير وأصول المكفرات، وآثار الكفر وأضراره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1944

    التحميل:

  • إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

    إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان : رسالة للإمام ابن القيم - رحمه الله - موضوعها مسألة حكم طلاق الغضبان هل يقع أم لا ؟ وقد حرر فيها موضوع النزاع بتفصيل أقسام الغضب وما يلزم على كل قسم من نفوذ الطلاق والعقود.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265608

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة