Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (86) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ } مَا أَبْقَاهُ اللَّه لَكُمْ بَعْد أَنْ تُوفُوا النَّاس حُقُوقهمْ بِالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ , فَأَحَلَّهُ لَكُمْ , خَيْر لَكُمْ مِنْ الَّذِي يَبْقَى لَكُمْ بِبَخْسِكُمْ النَّاس مِنْ حُقُوقهمْ بِالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَان , { إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِوَعْدِ اللَّه وَوَعِيده وَحَلَاله وَحَرَامه . وَهَذَا قَوْل رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس بِإِسْنَادٍ غَيْر مُرْتَضًى عِنْد أَهْل النَّقْل . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ طَاعَة اللَّه خَيْر لَكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14254 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ } قَالَ : طَاعَة اللَّه خَيْر لَكُمْ - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد : { بَقِيَّتُ اللَّه } قَالَ : طَاعَة اللَّه { خَيْر لَكُمْ } * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بَقِيَّتُ اللَّه } قَالَ : طَاعَة اللَّه - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ } قَالَ : طَاعَة اللَّه خَيْر لَكُمْ * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ } قَالَ : طَاعَة اللَّه * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : حَظّكُمْ مِنْ رَبّكُمْ خَيْر لَكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14255 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } حَظّكُمْ مِنْ رَبّكُمْ خَيْر لَكُمْ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ } قَالَ : حَظّكُمْ مِنْ اللَّه خَيْر لَكُمْ وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : رِزْق اللَّه خَيْر لَكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14256 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { بَقِيَّتُ اللَّه } قَالَ رِزْق اللَّه وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله مَا : 14257 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } قَالَ : الْهَلَاك فِي الْعَذَاب , وَالْبَقِيَّة فِي الرَّحْمَة وَإِنَّمَا اِخْتَرْت فِي تَأْوِيل ذَلِكَ الْقَوْل الَّذِي اِخْتَرْته , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره إِنَّمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالنَّهْيِ عَنْ بَخْس النَّاس أَشْيَاءَهُمْ فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان , وَإِلَى تَرْك التَّطْفِيف فِي الْكَيْل وَالْبَخْس فِي الْمِيزَان دَعَاهُمْ شُعَيْب , فَتَعْقِيب ذَلِكَ بِالْخَبَرِ عَمَّا لَهُمْ مِنْ الْحَظّ فِي الْوَفَاء فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَوْلَى , مَعَ أَنَّ قَوْله : { بَقِيَّتُ } إِنَّمَا هِيَ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل بَقِيَّتُ بَقِيَّة مِنْ كَذَا , فَلَا وَجْه لِتَوْجِيهِ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَّا إِلَى : بَقِيَّة اللَّه الَّتِي أَبْقَاهَا لَكُمْ مِمَّا لَكُمْ بَعْد وَفَائِكُمْ النَّاس حُقُوقهمْ خَيْر لَكُمْ مِنْ بَقِيَّتكُمْ مِنْ الْحَرَام الَّذِي يَبْقَى لَكُمْ مِنْ ظُلْمكُمْ النَّاس بِبَخْسِهِمْ إِيَّاهُمْ فِي الْكَيْل وَالْوَزْن . وَقَوْله : { وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } يَقُول : وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس بِرَقِيبٍ أَرْقُبكُمْ عِنْد كَيْلكُمْ وَوَزْنكُمْ هَلْ تُوفُونَ النَّاس حُقُوقهمْ أَمْ تَظْلِمُونَهُمْ , وَإِنَّمَا عَلَيَّ أَنْ أُبَلِّغكُمْ رِسَالَة رَبِّي فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمُوهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • شرح الدعاء من الكتاب والسنة

    شرح الدعاء من الكتاب والسنة: هذا الكتاب قام فيه المؤلف بشرح كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني - حفظه الله - بشرحٍ مُفيدٍ نافعٍ على منهج أهل السنة والجماعة، وقد رجع فيه إلى أصول شروح الأحاديث المعتمدة، وكتب أهل السنة النافعة. - قدَّم له، وخرَّج أحاديثه وآثاره، وراجعه: الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324688

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة