Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (84) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { و } أَرْسَلْنَا { إِلَى } وَلَد { مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا } فَلَمَّا أَتَاهُمْ { قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره } يَقُول : أَطِيعُوهُ , وَتَذَلَّلُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ لِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ , { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره } يَقُول : مَا لَكُمْ مِنْ مَعْبُود سِوَاهُ يَسْتَحِقّ عَلَيْكُمْ الْعِبَادَة غَيْره .

يَقُول : وَلَا تَنْقُصُوا النَّاس حُقُوقهمْ فِي مِكْيَالكُمْ وَمِيزَانكُمْ وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْخَيْر الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه عَنْ شُعَيْب أَنَّهُ قَالَ لِمَدْيَن إِنَّهُ يَرَاهُمْ بِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ رُخْص , السِّعْر وَحَذَّرَهُمْ غَلَاءَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14246 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن دَاوُد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى , عَنْ الذَّيَّال بْن عَمْرو , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } قَالَ : رُخْص السِّعْر . { وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم مُحِيط } قَالَ : غَلَاء سِعْر 14247 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَلِيّ النَّصْرِيّ , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثَنَا صَالِح بْن رُسْتُم , عَنْ الْحَسَن , وَذَكَرَ قَوْم شُعَيْب قَالَ : { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } قَالَ : رُخْص السِّعْر - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , عَنْ أَبِي عَامِر الْخَرَّاز , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } قَالَ : الْغِنَى وَرُخْص السِّعْر وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ : إِنِّي أَرَى لَكُمْ مَالًا وَزِينَة مِنْ زِيَن الدُّنْيَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14248 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } قَالَ : يَعْنِي خَيْر الدُّنْيَا وَزِينَتهَا * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } أَبْصَرَ عَلَيْهِمْ قِشْرًا مِنْ قِشْر الدُّنْيَا وَزِينَتهَا 14249 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } قَالَ : فِي دُنْيَاكُمْ , كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنْ تَرَكَ خَيْرًا } سَمَّاهُ خَيْرًا لِأَنَّ النَّاس يُسَمُّونَ الْمَال خَيْرًا وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا أَخْبَرَ اللَّه عَنْ شُعَيْب أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ , وَذَلِكَ قَوْله : { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } يَعْنِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا . وَقَدْ يَدْخُل فِي خَيْر الدُّنْيَا الْمَال وَزِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَرُخْص السِّعْر , وَلَا دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ عَنَى بِقِيلِهِ ذَلِكَ بَعْض خَيْرَات الدُّنْيَا دُون بَعْض , فَذَلِكَ عَلَى كُلّ مَعَانِي خَيْرَات الدُّنْيَا الَّتِي ذَكَرَ أَهْل الْعِلْم أَنَّهُمْ كَانُوا أُوتُوهَا . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ شُعَيْب , لِأَنَّ قَوْمه كَانُوا فِي سَعَة مِنْ عَيْشهمْ وَرُخْص مِنْ أَسْعَارهمْ كَثِيرَة أَمْوَالهمْ , فَقَالَ لَهُمْ : لَا تَنْقُصُوا النَّاس حُقُوقهمْ فِي مَكَايِيلكُمْ وَمَوَازِينكُمْ , فَقَدْ وَسَّعَ اللَّه عَلَيْكُمْ رِزْقكُمْ ,

{ وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ } بِمُخَالَفَتِكُمْ أَمْر اللَّه وَبَخْسكُمْ النَّاس أَمْوَالهمْ فِي مَكَايِيلكُمْ وَمَوَازِينكُمْ عَذَاب يَوْم مُحِيط يَقُول : أَنْ يَنْزِل بِكُمْ عَذَاب يَوْم مُحِيط بِكُمْ عَذَابه . فَجَعَلَ الْمُحِيط نَعْتًا لِلْيَوْمِ , وَهُوَ مِنْ نَعْت الْعَذَاب , إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ , وَكَانَ الْعَذَاب فِي الْيَوْم , فَصَارَ كَقَوْلِهِمْ جُبَّتك مُحْتَرِقَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الترغيب والتحذير في ضوء الكتاب والسنة

    الترغيب والتحذير في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد شرحَ اللهُ صدري لتأليفِ الكتابِ في: «الترغيبِ والتحذيرِ في ضوءِ الكتابِ والسنةِ»، والهدفُ من تأليفِ هذا الكتابِ: هو تربيةُ المسلمين والمسلمات على العملِ بما جاء به نبيُّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فما رغَّبَ فيه الهادي البشيرُ - صلى الله عليه وسلم - فعلنا منه ما ساتطَعنا إلى ذلك سبيلاً، وما حذَّرَ منه - عليه الصلاة والسلام - ترَكناه بالكليَّةِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384388

    التحميل:

  • الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني

    الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ زمن بعيد وأنا توَّاق إلى وضعِ مُصنَّف خاصّ أُضمِّنُه الحديثَ عن العلاقة بين القراءات والرسمِ العُثماني، وأُبيِّن فيه أن العلاقة بينهما قوية ومتينة؛ لأنه يترتَّبُ على مُخالفة (الرسم العثماني) ترك الكثير من القراءات المُتواتِرة، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري للكتابةِ في هذا الموضوع الهامّ الذي لم أُسبَق إلى مثلهِ من قبل، وقد سمَّيتُ مُصنَّفي هذا: «الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني». وهدَفي من وراءِ الكتابة في هذا الموضوع الهام عدَّة أمور في مُقدِّمتها ميعًا: الدفاع عن قراءات القرآن، وعن الرسم الذي كُتِب به (القرآن) بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرسم الذي اكتسبَ حُكمًا شرعيًّا، وهو إجماعُ الصحابةِ عليه، كما أن هذا الرسم من عملِ بعضِ الصحابةِ - رضوان الله عليهم أجمعين -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385225

    التحميل:

  • تفسير سورة الناس

    تفسير سورة الناس: تفسير مختصر ماتع من اختصار الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب لسورة الناس من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وليس هو بالطويل المُمل ولا بالقصير المُخِلّ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364169

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

  • التبيان في آداب حملة القرآن

    التبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة