Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا يَا لُوط إِنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الْمَلَائِكَة لِلُوطٍ لَمَّا قَالَ لُوط لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة أَوْ آوِي إِلَى رُكْن شَدِيد } وَرَأَوْا مَا لَقِيَ مِنْ الْكَرْب بِسَبَبِهِمْ مِنْهُمْ : { يَا لُوط إِنَّا رُسُل رَبّك } أُرْسِلْنَا لِإِهْلَاكِهِمْ , وَإِنَّهُمْ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك وَإِلَى ضَيْفك بِمَكْرُوهٍ , فَهَوِّنْ عَلَيْك الْأَمْر , { فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } يَقُول : فَاخْرُجْ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ أَنْتَ وَأَهْلك بِبَقِيَّةٍ مِنْ اللَّيْل , يُقَال مِنْهُ : أَسْرَى وَسَرَى , وَذَلِكَ إِذَا سَارَ بِلَيْلٍ . { وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد إِلَّا اِمْرَأَتك } وَاخْتَلَفَتْ الْقِرَاءَة فِي قِرَاءَة قَوْله : { فَأَسْرِ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَكِّيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ : " فَاسْرِ " وَصْل بِغَيْرِ هَمْز الْأَلِف مِنْ " سَرَى " . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { فَأَسْرِ } بِهَمْزِ الْأَلِف مِنْ " أَسْرَى " وَالْقَوْل عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا أَهْل قُدْوَة فِي الْقِرَاءَة , وَهُمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي الْعَرَب مَعْنَاهُمَا وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب فِي ذَلِكَ .

وَأَمَّا قَوْله : { إِلَّا اِمْرَأَتك } فَإِنَّ عَامَّة الْقُرَّاء مِنْ الْحِجَاز وَالْكُوفَة , وَبَعْض أَهْل الْبَصْرَة , قَرَءُوا بِالنَّصْبِ { إِلَّا اِمْرَأَتك } بِتَأْوِيلِ : فَأَسْرِ بِأَهْلِك إِلَّا اِمْرَأَتك , وَعَلَى أَنَّ لُوطًا أُمِرَ أَنْ يَسْرِي بِأَهْلِهِ سِوَى زَوْجَته , فَإِنَّهُ نُهِيَ أَنْ يُسْرِي بِهَا , وَأُمِرَ بِتَخْلِيفِهَا مَعَ قَوْمهَا . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " إِلَّا اِمْرَأَتك " رَفْعًا , بِمَعْنَى : وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد إِلَّا اِمْرَأَتك , فَإِنَّ لُوطًا قَدْ أَخْرَجَهَا مَعَهُ , وَإِنَّهُ نُهِيَ لُوط وَمَنْ مَعَهُ مِمَّنْ أَسْرَى مَعَهُ أَنْ يَلْتَفِت سِوَى زَوْجَته , وَأَنَّهَا اِلْتَفَتَتْ فَهَلَكَتْ لِذَلِكَ .

وَقَوْله : { إِنَّهُ مُصِيبهَا مَا أَصَابَهُمْ } يَقُول : إِنَّهُ مُصِيب اِمْرَأَتك مَا أَصَابَ قَوْمك مِنْ الْعَذَاب . { إِنَّ مَوْعِدهمْ الصُّبْح } يَقُول : إِنَّ مَوْعِد قَوْمك الْهَلَاك الصُّبْح . فَاسْتَبْطَأَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لُوط , وَقَالَ لَهُمْ : بَلَى عَجِّلُوا لَهُمْ الْهَلَاك فَقَالُوا : { أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ } أَيْ عِنْد الصُّبْح نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ . كَمَا : 14205 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ } أَيْ إِنَّمَا يَنْزِل بِهِمْ مِنْ صُبْح لَيْلَتك هَذِهِ , فَامْضِ لِمَا تُؤْمَر وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14206 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : فَمَضَتْ الرُّسُل مِنْ عِنْد إِبْرَاهِيم إِلَى لُوط , فَلَمَّا أَتَوْا لُوطًا , وَكَانَ مِنْ أَمْرهمْ مَا ذَكَرَ اللَّه , قَالَ جِبْرَائِيل لِلُوطٍ : يَا لُوط { إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة إِنَّ أَهْلهَا كَانُوا ظَالِمِينَ } فَقَالَ لَهُمْ لُوط : أَهْلِكُوهُمْ السَّاعَة ! فَقَالَ لَهُ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام : { إِنَّ مَوْعِدهمْ الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ } فَأُنْزِلَتْ عَلَى لُوط : { أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ } قَالَ : فَأَمَرَهُ أَنْ يُسْرِي بِأَهْلِهِ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل , وَلَا يَلْتَفِت مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا اِمْرَأَته . قَالَ : فَسَارَ , فَلَمَّا كَانَتْ السَّاعَة الَّتِي أُهْلِكُوا فِيهَا أَدْخَلَ جِبْرَائِيل جَنَاحه فَرَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْل السَّمَاء صِيَاح الدِّيَكَة وَنُبَاح الْكِلَاب , فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا , وَأَمْطَرَ عَلَيْهَا حِجَارَة مِنْ سِجِّيل , قَالَ : وَسَمِعَتْ اِمْرَأَة لُوط الْهَدَّة , فَقَالَتْ : وَاقَوْمَاه ! فَأَدْرَكَهَا حَجَر فَقَتَلَهَا 14207 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ مَعْمَر بْن عَطِيَّة , قَالَ : كَانَ لُوط أَخَذَ عَلَى اِمْرَأَته أَنْ لَا تُذِيع شَيْئًا مِنْ سِرّ أَضْيَافه , قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ جِبْرَائِيل وَمَنْ مَعَهُ , رَأَتْهُمْ فِي صُورَة لَمْ تَرَ مِثْلهَا قَطُّ فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى قَوْمهَا , فَأَتَتْ النَّادِي فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا , وَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ مَشْيًا بَيْن الْهَرْوَلَة وَالْجَمْز . فَلَمَّا اِنْتَهَوْا إِلَى لُوط قَالَ لَهُمْ لُوط مَا قَالَ اللَّه فِي كِتَابه , قَالَ جِبْرَائِيل : { يَا لُوط إِنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك } قَالَ : فَقَالَ بِيَدِهِ , فَطَمَسَ أَعْيُنهمْ , فَجَعَلُوا يَطْلُبُونَهُمْ , يَلْمُسُونَ الْحِيطَان وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ 14208 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ حُذَيْفَة , قَالَ : لَمَّا بَصُرَتْ بِهِمْ - يَعْنِي بِالرُّسُلِ - عَجُوز السُّوء اِمْرَأَته اِنْطَلَقَتْ فَأَنْذَرَتْهُمْ فَقَالَتْ : إِنَّهُ تَضَيَّفَ لُوطًا قَوْم مَا رَأَيْت قَوْمًا أَحْسَن وُجُوهًا ! قَالَ : وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَتْ : وَلَا أَشَدّ بَيَاضًا وَأَطْيَب رِيحًا . قَالَ : فَأَتَوْهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ , كَمَا قَالَ اللَّه , فَأَصْفَقَ لُوط الْبَاب , قَالَ : فَجَعَلُوا يُعَالِجُونَهُ , قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ جِبْرَائِيل رَبّه فِي عُقُوبَتهمْ , فَأَذِنَ لَهُ , فَصَفَقَهُمْ بِجَنَاحِهِ , فَتَرَكَهُمْ عُمْيَانًا يَتَرَدَّدُونَ فِي أَخْبَث لَيْلَة مَا أَتَتْ عَلَيْهِمْ قَطُّ , فَأَخْبَرُوهُ { إِنَّا رُسُل رَبّك } { فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } قَالَ : وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَتْ مَعَ لُوط حِين خَرَجَ مِنْ الْقَرْيَة اِمْرَأَته , ثُمَّ سَمِعَتْ الصَّوْت , فَالْتَفَتَتْ وَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهَا حَجَرًا فَأَهْلَكَهَا . وَقَوْله : { إِنَّ مَوْعِدهمْ الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ } فَأَرَادَ نَبِيّ اللَّه مَا هُوَ أَعْجَل مِنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ ؟ 14209 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن قَيْس الْمُلَائِيّ , عَنْ سَعِيد بْن بَشِير , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : اِنْطَلَقَتْ اِمْرَأَته - يَعْنِي اِمْرَأَة لُوط - حِين رَأَتْهُمْ , يَعْنِي حِين رَأَتْ الرُّسُل إِلَى قَوْمهَا , فَقَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ ضَافَهُ اللَّيْلَة قَوْم مَا رَأَيْت مِثْلهمْ قَطُّ أَحْسَن وُجُوهًا وَلَا أَطْيَب رِيحًا ! فَجَاءُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ , فَبَادَرَهُمْ لُوط إِلَى أَنْ يَزُجّهُمْ عَلَى الْبَاب , فَقَالَ : { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } فَقَالُوا : { أَوَ لَمْ نَنْهَك عَنْ الْعَالَمِينَ } فَدَخَلُوا عَلَى الْمَلَائِكَة , فَتَنَاوَلَتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَطَمَسَتْ أَعْيُنهمْ , فَقَالُوا : يَا لُوط جِئْتنَا بِقَوْمٍ سَحَرَة سَحَرُونَا كَمَا أَنْتَ حَتَّى تُصْبِح ! قَالَ : وَاحْتَمَلَ جِبْرَائِيل قَرَيَات لُوط الْأَرْبَع , فِي كُلّ قَرْيَة مِائَة أَلْف , فَرَفَعَهُمْ عَلَى جَنَاحه بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , حَتَّى سَمِعَ أَهْل السَّمَاء الدُّنْيَا أَصْوَات دِيَكَتهمْ , ثُمَّ قَلَبَهُمْ , فَجَعَلَ اللَّه عَالِيهَا سَافِلهَا - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ حُذَيْفَة : لَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ , ذَهَبَتْ عَجُوزه عَجُوز السُّوء , فَأَتَتْ قَوْمهَا , فَقَالَتْ : لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطًا اللَّيْلَة قَوْم مَا رَأَيْت قَوْمًا قَطُّ أَحْسَن وُجُوهًا مِنْهُمْ قَالَ : فَجَاءُوا يُسْرِعُونَ , فَعَاجَلَهُمْ لُوط , فَقَامَ مَلَك فَلَزَّ الْبَاب - يَقُول : فَسَدَّهُ - وَاسْتَأْذَنَ جِبْرَائِيل فِي عُقُوبَتهمْ , فَأُذِنَ لَهُ , فَضَرَبَهُمْ جِبْرَائِيل بِجَنَاحِهِ , فَتَرَكَهُمْ عُمْيَانًا , فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَة , ثُمَّ { قَالُوا إِنَّا رُسُل رَبّك فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد إِلَّا اِمْرَأَتك } قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتًا , فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا حَجَر , وَهِيَ شَاذَّة مِنْ الْقَوْم , مَعْلُوم مَكَانهَا - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ حُذَيْفَة بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَعَاجَلَهُمْ لُوط 14210 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا قَالَ لُوط : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة أَوْ آوِي إِلَى رُكْن شَدِيد } بَسَطَ حِينَئِذٍ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام جَنَاحَيْهِ , فَفَقَأَ أَعْيُنهمْ وَخَرَجُوا يَدُوس بَعْضهمْ فِي أَدْبَار بَعْض عُمْيَانًا يَقُولُونَ : النَّجَاء النَّجَاء فَإِنَّ فِي بَيْت لُوط أَسْحَر قَوْم فِي الْأَرْض ! فَذَلِكَ قَوْله : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ } وَقَالُوا لِلُوطٍ : { إِنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد إِلَّا اِمْرَأَتك إِنَّهُ مُصِيبهَا } وَاتَّبِعْ أَدْبَار أَهْلك ! يَقُول . سِرْ بِهِمْ , { وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ } فَأَخْرَجَهُمْ اللَّه إِلَى الشَّام , وَقَالَ لُوط : أَهْلِكُوهُمْ السَّاعَة ! فَقَالُوا : إِنَّا لَمْ نُؤْمَر إِلَّا بِالصُّبْحِ , أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ ؟ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السِّحْر خَرَجَ لُوط وَأَهْله مَعَهُ اِمْرَأَته , فَذَلِكَ قَوْله : { إِلَّا آل لُوط نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ } 14211 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عَبْد الصَّمَد أَنَّهُ سَمِعَ وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : كَانَ أَهْل سَدُوم الَّذِينَ فِيهِمْ لُوط قَوْمًا قَدْ اِسْتَغْنَوْا عَنْ النِّسَاء بِالرِّجَالِ , فَلَمَّا رَأَى اللَّه ذَلِكَ بَعَثَ الْمَلَائِكَة لِيُعَذِّبُوهُمْ , فَأَتَوْا إِبْرَاهِيم , وَكَانَ مِنْ أَمْره وَأَمْرهمْ مَا ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه . فَلَمَّا بَشَّرُوا سَارَّة بِالْوَلَدِ , قَامُوا وَقَامَ مَعَهُمْ إِبْرَاهِيم يَمْشِي , قَالَ : أَخْبِرُونِي لِمَ بُعِثْتُمْ وَمَا خَطْبكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى أَهْل سَدُوم لِنُدَمِّرهَا , وَإِنَّهُمْ قَوْم سُوء قَدْ اِسْتَغْنَوْا بِالرِّجَالِ عَنْ النِّسَاء . قَالَ إِبْرَاهِيم : إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ رَجُلًا صَالِحًا ؟ قَالُوا : إِذَنْ لَا نُعَذِّبهُمْ . فَجَعَلَ يَنْقِم حَتَّى قَالَ أَهْل الْبَيْت , قَالَ : فَإِنْ كَانَ فِيهَا بَيْت صَالِح ؟ قَالَ : فَلُوط وَأَهْل بَيْته . قَالُوا : إِنَّ اِمْرَأَته هَوَاهَا مَعَهُمْ . فَلَمَّا يَئِسَ إِبْرَاهِيم اِنْصَرَفَ وَمَضَوْا إِلَى أَهْل سَدُوم , فَدَخَلُوا عَلَى لُوط , فَلَمَّا رَأَتْهُمْ اِمْرَأَته أَعْجَبَهَا حُسْنهمْ وَجَمَالهمْ , فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْل الْقَرْيَة إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا قَوْم لَمْ يُرَ قَوْم قَطُّ أَحْسَن مِنْهُمْ وَلَا أَجْمَل ! فَتَسَامَعُوا بِذَلِكَ , فَغَشَّوْا دَار لُوط مِنْ كُلّ نَاحِيَة وَتَسَوَّرُوا عَلَيْهِمْ الْجُدْرَان . فَلَقِيَهُمْ لُوط , فَقَالَ : يَا قَوْم لَا تَفْضَحُونِي فِي ضَيْفِي , وَأَنَا أُزَوِّجكُمْ بَنَاتِي فَهُنَّ أَطْهَر لَكُمْ ! فَقَالُوا : لَوْ كُنَّا نُرِيد بَنَاتك لَقَدْ عَرَفْنَا مَكَانهنَّ , فَقَالَ : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة أَوْ آوِي إِلَى رُكْن شَدِيد } فَوَجَدَ عَلَيْهِ الرُّسُل , قَالُوا : إِنَّ رُكْنك لَشَدِيد , وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَاب غَيْر مَرْدُود فَمَسَحَ أَحَدهمْ أَعْيُنهمْ بِجَنَاحَيْهِ , فَطَمَسَ أَبْصَارهمْ , فَقَالُوا : سُحِرْنَا , اِنْصَرِفُوا بِنَا حَتَّى نَرْجِع إِلَيْهِ ! فَكَانَ مِنْ أَمْرهمْ مَا قَدْ قَصَّ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابه . فَأَدْخَلَ مِيكَائِيل وَهُوَ صَاحِب الْعَذَاب جَنَاحه حَتَّى بَلَغَ أَسْفَل الْأَرْض , فَقَلَبَهَا , وَنَزَلَتْ حِجَارَة مِنْ السَّمَاء , فَتَتَبَّعَتْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي الْقَرْيَة حَيْثُ كَانُوا , فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه , وَنَجَّى لُوطًا وَأَهْله , إِلَّا اِمْرَأَته - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , وَعَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه وَأَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ حُذَيْفَة , دَخَلَ حَدِيث بَعْضهمْ فِي بَعْض , قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام يَأْتِيهِمْ فَيَقُول : وَيْحكُمْ أَنْهَاكُمْ عَنْ اللَّه أَنْ تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَتِهِ , حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكِتَاب أَجَله لِمَحَلِّ عَذَابهمْ وَسَطَوَات الرَّبّ بِهِمْ . قَالَ : فَانْتَهَتْ الْمَلَائِكَة إِلَى لُوط وَهُوَ يَعْمَل فِي أَرْض لَهُ , فَدَعَاهُمْ إِلَى الضِّيَافَة , فَقَالُوا : إِنَّا مُضَيِّفُوك اللَّيْلَة . وَكَانَ اللَّه تَعَالَى عَهِدَ إِلَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ لَا تُعَذِّبهُمْ حَتَّى يَشْهَد عَلَيْهِمْ لُوط ثَلَاث شَهَادَات , فَلَمَّا تَوَجَّهَ بِهِمْ لُوط إِلَى الضِّيَافَة , ذَكَرَ مَا يَعْمَل قَوْمه مِنْ الشَّرّ وَالدَّوَاهِي الْعِظَام , فَمَشَى مَعَهُمْ سَاعَة , ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَل أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة ؟ مَا أَعْلَم عَلَى وَجْه الْأَرْض شَرًّا مِنْهُمْ , أَيْنَ أَذْهَب بِكُمْ إِلَى قَوْمِي وَهُمْ شَرّ خَلْق اللَّه ! فَالْتَفَتَ جِبْرَائِيل إِلَى الْمَلَائِكَة فَقَالَ : اِحْفَظُوا هَذِهِ وَاحِدَة ! ثُمَّ مَشَى سَاعَة , فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْقَرْيَة وَأَشْفَقَ عَلَيْهِمْ وَاسْتَحْيَا مِنْهُمْ , قَالَ : أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَل أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة ؟ وَمَا أَعْلَم عَلَى وَجْه الْأَرْض شَرًّا مِنْهُمْ , إِنَّ قَوْمِي شَرّ خَلْق اللَّه ! فَالْتَفَتَ جِبْرَائِيل إِلَى الْمَلَائِكَة , فَقَالَ : اِحْفَظُوا هَاتَانِ ثِنْتَانِ ! فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى بَاب الدَّار بَكَى حَيَاء مِنْهُمْ وَشَفَقَة عَلَيْهِمْ وَقَالَ : إِنَّ قَوْمِي شَرّ خَلْق اللَّه , أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَل أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة ؟ مَا أَعْلَم عَلَى وَجْه الْأَرْض أَهْل قَرْيَة شَرًّا مِنْهُمْ ! فَقَالَ جِبْرِيل لِلْمَلَائِكَةِ : اِحْفَظُوا هَذِهِ ثَلَاث قَدْ حَقَّ الْعَذَاب . فَلَمَّا دَخَلُوا ذَهَبَتْ عَجُوزه , عَجُوز السُّوء , فَصَعِدَتْ فَلَوَّحَتْ بِثَوْبِهَا , فَأَتَاهَا الْفُسَّاق يُهْرَعُونَ سِرَاعًا , قَالُوا : مَا عِنْدك ؟ قَالَتْ : ضَيَّفَ لُوط اللَّيْلَة قَوْمًا مَا رَأَيْت أَحْسَن وُجُوهًا مِنْهُمْ وَلَا أَطْيَب رِيحًا مِنْهُمْ ! فَهُرِعُوا مُسَارِعِينَ إِلَى الْبَاب , فَعَاجَلَهُمْ لُوط عَلَى الْبَاب , فَدَافَعُوهُ طَوِيلًا , هُوَ دَاخِل وَهُمْ خَارِج , يُنَاشِدهُمْ اللَّه وَيَقُول : { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَر لَكُمْ } فَقَامَ الْمَلَك فَلَزَّ الْبَاب - يَقُول : فَسَدَّهُ - وَاسْتَأْذَنَ جِبْرَائِيل فِي عُقُوبَتهمْ , فَأَذِنَ اللَّه لَهُ , فَقَامَ فِي الصُّورَة الَّتِي يَكُون فِيهَا فِي السَّمَاء , فَنَشَرَ جَنَاحه , وَلِجِبْرَائِيل جَنَاحَانِ , وَعَلَيْهِ وِشَاح مِنْ دُرّ مَنْظُوم , وَهُوَ بَرَّاق الثَّنَايَا أَجْلَى الْجَبِين , وَرَأْسه حُبُك حُبُك , مِثْل الْمَرْجَان وَهُوَ اللُّؤْلُؤ , كَأَنَّهُ الثَّلْج , وَقَدَمَاهُ إِلَى الْخُضْرَة , فَقَالَ : { يَا لُوط إِنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك } اِمْضِ يَا لُوط مِنْ الْبَاب وَدَعْنِي وَإِيَّاهُمْ ! فَتَنَحَّى لُوط عَنْ الْبَاب , فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَنَشَرَ جَنَاحه , فَضَرَبَ بِهِ وُجُوههمْ ضَرْبَة شَدَخَ أَعْيُنهمْ فَصَارُوا عُمْيًا لَا يَعْرِفُونَ الطَّرِيق وَلَا يَهْتَدُونَ إِلَى بُيُوتهمْ . ثُمَّ أَمَرَ لُوطًا فَاحْتَمَلَ بِأَهْلِهِ مِنْ لَيْلَته , قَالَ : { فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } 14212 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا قَالَ لُوط لِقَوْمِهِ : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة أَوْ آوِي إِلَى رُكْن شَدِيد } وَالرُّسُل تَسْمَع مَا يَقُول وَمَا يُقَال لَهُ وَيَرَوْنَ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ كَرْب ذَلِكَ , فَلَمَّا رَأَوْا مَا بَلَغَهُ { قَالُوا يَا لُوط إِنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك } أَيْ بِشَيْءٍ تَكْرَههُ , { فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد إِلَّا اِمْرَأَتك إِنَّهُ مُصِيبهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدهمْ الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ } أَيْ إِنَّمَا يَنْزِل بِهِمْ الْعَذَاب مِنْ صُبْح لَيْلَتك هَذِهِ , فَامْضِ لِمَا تُؤْمَر 14213 - قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ أَنَّهُ حَدَّثَ . أَنَّ الرُّسُل عِنْد ذَلِكَ سَفَعُوا فِي وُجُوه الَّذِينَ جَاءُوا لُوطًا مِنْ قَوْمه يُرَاوِدُونَهُ عَنْ ضَيْفه , فَرَجَعُوا عُمْيَانًا . قَالَ : يَقُول اللَّه : { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ } 14214 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } قَالَ : بِطَائِفَةٍ مِنْ اللَّيْل 14215 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } بِطَائِفَةٍ مِنْ اللَّيْل - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل } قَالَ : جَوْف اللَّيْل وَقَوْله : { وَاتَّبِعْ أَدْبَارهمْ } يَقُول : وَاتَّبِعْ أَدْبَار أَهْلك , { وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد } وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 14216 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد } قَالَ : لَا يَنْظُر وَرَاءَهُ أَحَد , { إِلَّا اِمْرَأَتك } وَرُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل إِلَّا اِمْرَأَتك " . 14217 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , قَالَ فِي حَرْف اِبْن مَسْعُود : " فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل إِلَّا اِمْرَأَتك " وَهَذَا يَدُلّ عَلَى صِحَّة الْقِرَاءَة بِالنَّصْبِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تهذيب السيرة النبوية

    تهذيب السيرة النبوية : بين يديك - أخي المسلم - تحفة نفيسة من ذخائر السلف، جادت بها يراع الإمام النووي - رحمه الله - حيث كتب ترجمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَمعتْ بين الإيجاز والشمول لشمائله وسيرته - صلى الله عليه وسلم - حيث انتخب من سيرته - صلى الله عليه وسلم - ما يعتبر بحق مدخلاً لدراسة السيرة النبوية؛ بحيث تكون للدارس وطالب العلم قاعدة معرفية، يطلع من خلالها على مجمل حياته - صلى الله عليه وسلم - لينطلِقَ منها إلى الإحاطة بأطراف هذا العلم؛ علم السيرة.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/207381

    التحميل:

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

  • معالم في أوقات الفتن والنوازل

    معالم في أوقات الفتن والنوازل : إن من أعظم الأمور التي تسبب التصدع والتفرق في المجتمع ما يحصل عند حلول النوازل وحدوث الفتن من القيل والقال الذي يغذى بلبن التسرع والجهل والخلو من الدليل الصحيح والنظر السليم. ويضاف إلى هذا أن من طبيعة الإنسان الضعف الجبلي فيما ينتابه من الضيق والقلق والغضب والتسرع ويتأكد ذلك الضرر ويزيد أثره الضعف الشرعي علما وعملا، وبخاصة عند التباس الأمور في الفتن والنوازل، لما كان الأمر كذلك كان من اللازم على المسلم أن يتفطن لنفسه وان يحذر من تلويث نفسه فيما قد يجر عليه من البلاء ما لا تحمد عقباه في دنياه وآخرته،فضلا عن ضرره المتعدي لغيره، وإن كان ذلك كذلك، فيذكر هاهنا معالم تضيء للعبد طريقه في أوقات الفتن، مستقاة من النصوص،وكلام أهل العلم،علها أن تكون دلائل خير في غياهب الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/4563

    التحميل:

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة