Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد الْعَذَاب فَلَمْ نُعَجِّلهُ لَهُمْ , وَأَنْسَأْنَا فِي آجَالهمْ إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة وَوَقْت مَحْدُود وَسِنِينَ مَعْلُومَة . وَأَصْل الْأُمَّة مَا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا أَنَّهَا الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس تَجْتَمِع عَلَى مَذْهَب وَدِين , ثُمَّ تُسْتَعْمَل فِي مَعَانٍ كَثِيرَة تَرْجِع إِلَى مَعْنَى الْأَصْل الَّذِي ذَكَرْت . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلسِّنِينَ الْمَعْدُودَة وَالْحِين فِي هَذَا الْمَوْضِع وَنَحْوه أُمَّة , لِأَنَّ فِيهَا تَكُون الْأُمَّة . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى مَجِيء أُمَّة وَانْقِرَاض أُخْرَى قَبْلهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى الْأُمَّة فِي هَذَا الْمَوْضِع الْأَجَل وَالْحِين قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13910 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة } قَالَ : إِلَى أَجَل مَحْدُود حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ اِبْن مَحْدُود . عَبَّاس , بِمِثْلِهِ . 13911 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة } قَالَ : أَجَل مَعْدُود 13912 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : إِلَى أَجَل مَعْدُود 13913 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة } قَالَ : إِلَى حِين حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 13914 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة } يَقُول : أَمْسَكْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ مُجَاهِد : إِلَى حِين حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة } يَقُول : إِلَى أَجَل مَعْلُوم

وَقَوْله : { لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسهُ } يَقُول : لَيَقُولَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مَا يَحْبِسهُ ؟ أَيّ شَيْء يَمْنَعهُ مِنْ تَعْجِيل الْعَذَاب الَّذِي يَتَوَعَّدنَا بِهِ ؟ تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِهِ , وَظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أَخَّرَ عَنْهُمْ لِكَذِبِ الْمُتَوَعِّد كَمَا : 13915 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسهُ } قَالَ : لِلتَّكْذِيبِ بِهِ , أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ .

وَقَوْله : { أَلَا يَوْم يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره تَحْقِيقًا لِوَعِيدِهِ وَتَصْحِيحًا لِخَبَرِهِ : أَلَا يَوْم يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب الَّذِي يَكْذِبُونَ بِهِ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ , يَقُول : لَيْسَ يَصْرِفهُ عَنْهُمْ صَارِف , وَلَا يَدْفَعهُ عَنْهُمْ دَافِع , وَلَكِنَّهُ يَحِلّ بِهِمْ فَيُهْلِكهُمْ . { وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } يَقُول : وَنَزَلَ بِهِمْ وَأَصَابَهُمْ الَّذِي كَانُوا بِهِ يَسْخَرُونَ مِنْ عَذَاب اللَّه . وَكَانَ اِسْتِهْزَاؤُهُمْ بِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه قِيلهمْ قَبْل نُزُوله مَا يَحْبِسهُ نَقْلًا بِأَنْبِيَائِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْض أَهْل التَّأْوِيل يَقُول . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13916 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } قَالَ : مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ مِنْ الْحَقّ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة