Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الْخَوْف الَّذِي أَوْجَسَهُ فِي نَفْسه مِنْ رُسُلنَا حِين رَأَى أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إِلَى طَعَامه , وَأَمِنَ أَنْ يَكُون قُصِدَ فِي نَفْسه وَأَهْله بِسُوءٍ , وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى بِإِسْحَاق , ظَلَّ يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14151 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع } يَقُول : ذَهَبَ عَنْهُ الْخَوْف , { وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى } بِإِسْحَاق 14152 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى } بِإِسْحَاق , وَيَعْقُوب وَلَد مِنْ صُلْب إِسْحَاق , وَأَمِنَ مِمَّا كَانَ يَخَاف , قَالَ : { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَر إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق إِنَّ رَبِّي لَسَمِيع الدُّعَاء } 14 39 وَقَدْ قِيلَ مَعْنَى ذَلِكَ : وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى ) أَنَّهُمْ لَيْسُوا إِيَّاهُ يُرِيدُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى } قَالَ : حِين أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَى قَوْم لُوط , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا إِيَّاهُ يُرِيدُونَ 14154 - قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : ثَنَا مَعْمَر , وَقَالَ آخَرُونَ : بُشِّرَ بِإِسْحَاق وَأَمَّا الرَّوْع : فَهُوَ الْخَوْف , يُقَال مِنْهُ : رَاعَنِي كَذَا يَرُوعنِي رَوْعًا : إِذَا خَافَهُ , وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ لَك بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِن " وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : مَا رَاعَنِي إِلَّا حَمُولَة أَهْلهَا وَسْط الدِّيَار تَسَفُّ حَبّ الْخِمْخِمِ بِمَعْنَى : مَا أَفْزَعَنِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ 14155 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الرَّوْع : الْفَرَق - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع } قَالَ : الْفَرَق 14156 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع } قَالَ : الْفَرَق * حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع } قَالَ : ذَهَبَ عَنْهُ الْخَوْف وَقَوْله : { يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } يَقُول : يُخَاصِمنَا . كَمَا : 14157 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يُجَادِلنَا } يُخَاصِمنَا * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَزَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { يُجَادِلنَا } يُكَلِّمنَا , وَقَالَ : لِأَنَّ إِبْرَاهِيم لَا يُجَادِل اللَّه إِنَّمَا يَسْأَلهُ وَيَطْلُب مِنْهُ . وَهَذَا مِنْ الْكَلَام جَهْل , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَنَا فِي كِتَابه أَنَّهُ يُجَادِل فِي قَوْم لُوط , فَقَوْل الْقَائِل : إِبْرَاهِيم لَا يُجَادِل , مُوهِمًا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْل مَنْ قَالَ فِي تَأْوِيل قَوْله : { يُجَادِلنَا } يُخَاصِمنَا , أَنَّ إِبْرَاهِيم كَانَ يُخَاصِم رَبّه جَهْل مِنْ الْكَلَام , وَإِنَّمَا كَانَ جِدَاله الرُّسُل عَلَى وَجْه الْمُحَاجَّة لَهُمْ . وَمَعْنَى ذَلِكَ : وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِل رُسُلنَا , وَلَكِنَّهُ لَمَّا عَرَفَ الْمُرَاد مِنْ الْكَلَام حَذَفَ الرُّسُل . وَكَانَ جِدَاله إِيَّاهُمْ كَمَا : 14158 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , قَالَ : ثَنَا جَعْفَر , عَنْ سَعِيد : { يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } قَالَ : لَمَّا جَاءَ جِبْرَائِيل وَمَنْ مَعَهُ قَالُوا لِإِبْرَاهِيم : { إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة إِنَّ أَهْلهَا كَانُوا ظَالِمِينَ } قَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيم : أَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا أَرْبَع مِائَة مُؤْمِن ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا ثَلَاث مِائَة مُؤْمِن ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا مِائَتَا مُؤْمِن ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا أَرْبَعُونَ مُؤْمِنًا ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا أَرْبَعَة عَشْرَة مُؤْمِنًا ؟ قَالُوا : لَا . وَكَانَ إِبْرَاهِيم يَعُدّهُمْ أَرْبَعَة عَشَر بِامْرَأَةِ لُوط , فَسَكَتَ عَنْهُمْ وَاطْمَأَنَّتْ نَفْسه قَرْيَة فِيهَا أَرْبَعَة عَشْر مُؤْمِنًا ؟ قَالُوا : لَا . وَكَانَ إِبْرَاهِيم يَعُدّهُمْ أَرْبَعَة عَشَر بِامْرَأَةِ لُوط , فَسَكَتَ عَنْهُمْ وَاطْمَأَنَّتْ نَفْسه . 14159 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ الْمَلَك لِإِبْرَاهِيم : إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسَة يُصَلُّونَ رُفِعَ عَنْهُمْ الْعَذَاب 14160 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُجَادَلَته إِيَّاهُمْ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَمُعَذِّبُوهَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : لَا . حَتَّى صَارَ ذَلِكَ إِلَى عَشْرَة , قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشْرَة أَمُعَذِّبُوهُمْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : لَا . وَهِيَ ثَلَاث قُرَى فِيهَا مَا شَاءَ اللَّه مِنْ الْكَثْرَة وَالْعَدَد - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ يَوْمئِذٍ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا : إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ لَمْ نُعَذِّبهُمْ . قَالَ : أَرْبَعُونَ ؟ قَالُوا : وَأَرْبَعُونَ . قَالَ : ثَلَاثُونَ ؟ قَالُوا : ثَلَاثُونَ . حَتَّى بَلَغَ عَشْرَة , قَالُوا : وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عَشْرَة , قَالَ : مَا قَوْم لَا يَكُون فِيهِمْ عَشْرَة فِيهِمْ خَيْر . قَالَ اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ مُحَمَّد بْن ثَوْر : قَالَ مَعْمَر : بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ فِي قَرْيَة لُوط أَرْبَعَة آلَاف أَلْف إِنْسَان , أَوْ مَا شَاءَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ 14161 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى } { قَالَ مَا خَطْبكُمْ أَيّهَا الْمُرْسَلُونَ } قَالُوا : إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْم لُوط فَجَادَلَهُمْ فِي قَوْم لُوط , قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا مِائَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَتُهْلِكُونَهُمْ ؟ قَالُوا : لَا . فَلَمْ يَزَلْ يَحُطّ حَتَّى بَلَغَ عَشْرَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَقَالُوا : لَا نُعَذِّبهُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ عَشْرَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ قَالُوا : { يَا إِبْرَاهِيم أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا أَهْل بَيْت مِنْ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ لُوط وَأَهْل بَيْته , وَهُوَ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة : { يَا إِبْرَاهِيم أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْر رَبّك وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَاب غَيْر مَرْدُود } 14162 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق قَالَ : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى } يَعْنِي : إِبْرَاهِيم جَادَلَ عَنْ قَوْم لُوط لِيَرُدّ عَنْهُمْ الْعَذَاب قَالَ : فَيَزْعُم أَهْل التَّوْرَاة أَنَّ مُجَادَلَة إِبْرَاهِيم إِيَّاهُمْ حِين جَادَلَهُمْ فِي قَوْم لُوط لِيَرُدّ عَنْهُمْ الْعَذَاب . إِنَّمَا قَالَ لِلرُّسُلِ فِيمَا يُكَلِّمهُمْ بِهِ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مِائَة مُؤْمِن أَتُهْلِكُونَهُمْ ؟ قَالُوا : , لَا , قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا تِسْعِينَ ؟ قَالُوا : لَا , قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا ثَمَانِينَ ؟ قَالُوا : لَا , قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا سَبْعِينَ ؟ قَالُوا : لَا , قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا سِتِّينَ ؟ قَالُوا لَا , قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا خَمْسِينَ ؟ قَالُوا لَا , قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ رَجُلًا وَاحِدًا مُسْلِمًا ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرُوا لِإِبْرَاهِيم أَنَّ فِيهَا مُؤْمِنًا وَاحِدًا { قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا } يُدْفَع بِهِ عَنْهُمْ الْعَذَاب , { قَالُوا نَحْنُ أَعْلَم بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْله إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ } قَالُوا : يَا إِبْرَاهِيم أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْر رَبّك , وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَاب غَيْر مَرْدُود . 14163 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ إِبْرَاهِيم : أَتُهْلِكُونَهُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِائَة مُؤْمِن ثُمَّ تِسْعِينَ ؟ حَتَّى هَبَطَ إِلَى خَمْسَة . قَالَ : وَكَانَ فِي قَرْيَة لُوط أَرْبَعَة آلَاف أَلْف 14164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنَا صَفْوَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُسْلِم أَبُو الْحُبَيْل الْأَشْجَعِيّ قَالَا : { لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع } . . إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ إِبْرَاهِيم : أَتُعَذِّبُ عَالَمًا مِنْ عَالَمك كَثِيرًا فِيهِمْ مِائَة رَجُل ؟ قَالَ : لَا وَعِزَّتِي وَلَا خَمْسِينَ ! قَالَ : فَأَرْبَعِينَ ؟ فَثَلَاثِينَ ؟ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى خَمْسَة . قَالَ : لَا وَعِزَّتِي لَا أُعَذِّبهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسَة يَعْبُدُونَنِي ! قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْر بَيْت مِنْ الْمُسْلِمِينَ } أَيْ لُوطًا وَابْنَتَيْهِ , قَالَ : فَحَلَّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَة لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم } وَقَالَ : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط } وَالْعَرَب لَا تَكَاد تَتَلَقَّى " لَمَّا " إِذَا وَلِيَهَا فِعْل مَاضٍ إِلَّا بِمَاضٍ , يَقُولُونَ : لَمَّا قَامَ قُمْت , وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ : لَمَّا قَامَ أَقُوم . وَقَدْ يَجُوز فِيمَا كَانَ مِنْ الْفِعْل لَهُ تَطَاوُل مِثْل الْجِدَال وَالْخُصُومَة وَالْقِتَال , فَيَقُولُونَ فِي ذَلِكَ : لَمَّا لَقِيته أُقَاتِلهُ , بِمَعْنَى : جَعَلْت أُقَاتِلهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ العشق ]

    مفسدات القلوب [ العشق ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن القلب السليم لا تكون له لذة تامة ولا سرور حقيقي إلا في محبة الله - سبحانه -، والتقرُّب إليه بما يحب، والإعراض عن كل محبوب سواه ... وإن أعظم ما يُفسِد القلب ويُبعِده عن الله - عز وجل -: داء العشق؛ فهو مرض يُردِي صاحبَه في المهالك ويُبعِده عن خير المسالك، ويجعله في الغواية، ويُضلُّه بعد الهداية ... فما العشق؟ وما أنواعه؟ وهل هو اختياري أم اضطراري؟ تساؤلات كثيرة أحببنا الإجابة عليها وعلى غيرها من خلال هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355748

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة