Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (7) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي إِلَيْهِ مَرْجِعكُمْ أَيّهَا النَّاس جَمِيعًا { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } يَقُول : أَفَيَعْجِز مَنْ خَلَقَ ذَلِكَ مِنْ غَيْر شَيْء أَنْ يُعِيدكُمْ أَحْيَاء بَعْد أَنْ يُمِيتكُمْ ؟ وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ فِي الْأَيَّام السِّتَّة , فَاجْتُزِيَ فِي هَذَا الْمَوْضِع بِذِكْرِ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْ ذِكْر خَلْق مَا فِيهِنَّ . 13896 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ . أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع , مَوْلَى أُمّ سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , فَقَالَ " خَلَقَ اللَّه التُّرْبَة يَوْم السَّبْت , وَخَلَقَ الْجِبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد , وَخَلَقَ الشَّجَر فِيهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ , وَخَلَقَ الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء , وَخَلَقَ النُّور يَوْم الْأَرْبِعَاء , وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة يَوْم الْخَمِيس , وَخَلَقَ آدَم بَعْد الْعَصْر مِنْ يَوْم الْجُمُعَة فِي آخِر الْخَلْق فِي آخِر سَاعَات الْجُمُعَة فِيمَا بَيْن الْعَصْر إِلَى اللَّيْل " 13897 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { فِي سِتَّة أَيَّام } قَالَ : بَدَأَ خَلْق الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ , وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي يَوْمَيْنِ 13898 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ كَعْب , قَالَ : بَدَأَ اللَّه خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض يَوْم الْأَحَد وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء مَكَان كُلّ يَوْم أَلْف سَنَة 13899 - وَحُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } قَالَ : مِنْ أَيَّام الْآخِرَة , كُلّ يَوْم مِقْدَاره أَلْف سَنَة , اِبْتَدَأَ فِي الْخَلْق يَوْم الْأَحَد , وَخَتَمَ الْخَلْق يَوْم الْجُمُعَة فَسُمِّيَتْ الْجُمُعَة , وَسَبَّتَ يَوْم السَّبْت فَلَمْ يَخْلُق شَيْئًا وَقَوْله : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } يَقُول : وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ كَمَا : 13900 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَبْل أَنْ يَخْلُق شَيْئًا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 13901 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } يُنَبِّئكُمْ رَبّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَيْفَ كَانَ بَدْء خَلْقه قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة . { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَالَ : هَذَا بَدْء خَلْقه قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَاء وَالْأَرْض 13902 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء . عَنْ وَكِيع بْن حُدُس , عَنْ عَمّه أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَيْنَ كَانَ رَبّنَا قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض ؟ قَالَ : " فِي عَمَاء مَا فَوْقه هَوَاء وَمَا تَحْته هَوَاء , ثُمَّ خَلَقَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع وَمُحَمَّد بْن هَارُون الْقَطَّان الرَّازِقِيّ قَالَا : ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء , عَنْ وَكِيع بْن حُدُس , عَنْ عَمّه أَبِي رَزِين . قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ كَانَ رَبّنَا قَبْل أَنْ يَخْلُق خَلْقه ؟ قَالَ : " كَانَ فِي عَمَاء مَا فَوْقه هَوَاء , وَمَا تَحْته هَوَاء , ثُمَّ خَلَقَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " 13903 - حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ . أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا جَامِع بْن شَدَّاد , عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز , عَنْ اِبْن حُصَيْن - وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَى قَوْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَجَعَلَ يُبَشِّرهُمْ وَيَقُولُونَ : أَعْطِنَا ! حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْده , وَجَاءَ قَوْم آخَرُونَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَقَالُوا : جِئْنَا نُسَلِّم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَتَفَقَّه فِي الدِّين , وَنَسْأَلهُ عَنْ بَدْء هَذَا الْأَمْر , قَالَ : " فَاقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ خَرَجُوا ! " قَالُوا : قَبِلْنَا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ اللَّه وَلَا شَيْء غَيْره , وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء , وَكَتَبَ فِي الذِّكْر قَبْل كُلّ شَيْء , ثُمَّ خَلَقَ سَبْع سَمَوَات " . ثُمَّ أَتَانِي آتٍ , فَقَالَ : تِلْكَ نَاقَتك قَدْ ذَهَبَتْ , فَخَرَجْت يَنْقَطِع دُونهَا السَّرَاب وَلَوَدِدْت أَنِّي تَرَكْتهَا 13904 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَالَ : كَانَ عَرْش اللَّه عَلَى الْمَاء ثُمَّ اِتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّة , ثُمَّ اِتَّخَذَ دُونهَا أُخْرَى , ثُمَّ أَطْبَقَهُمَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَة , قَالَ : { وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ } 55 62 قَالَ : وَهِيَ الَّتِي { لَا تَعْلَم نَفْس } أَوْ قَالَ : وَهُمَا الَّتِي لَا تَعْلَم نَفْس { مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 32 17 . قَالَ : وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَم الْخَلَائِق مَا فِيهَا أَوْ مَا فِيهِمَا يَأْتِيهِمْ كُلّ يَوْم مِنْهَا أَوْ مِنْهُمَا تُحْفَة 13905 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْل اللَّه : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَالَ : عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ الْمَاء ؟ قَالَ : عَلَى مَتْن الرِّيح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْله تَعَالَى : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ الْمَاء ؟ قَالَ : عَلَى مَتْن الرِّيح حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 13906 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا مُبَشِّر الْحَلَبِيّ , عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر , قَالَ : سَمِعْت ضَمْرَة يَقُول : إِنَّ اللَّه كَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء , وَخَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ , وَخَلَقَ الْقَلَم فَكَتَبَ بِهِ مَا هُوَ خَالِق وَمَا هُوَ كَائِن مِنْ خَلْقه , ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَاب سَبَّحَ اللَّه وَمَجَّدَهُ أَلْف عَام قَبْل أَنْ يَخْلُق شَيْئًا مِنْ الْخَلْق 13907 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : إِنَّ الْعَرْش كَانَ قَبْل أَنْ يَخْلُق اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض , ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَة مِنْ صَفَاء الْمَاء , ثُمَّ فَتَحَ الْقَبْضَة فَارْتَفَعَ دُخَان , ثُمَّ قَضَاهُنَّ سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ , ثُمَّ أَخَذَ طِينَة مِنْ الْمَاء فَوَضَعَهَا مَكَان الْبَيْت , ثُمَّ دَحَا الْأَرْض مِنْهَا , ثُمَّ خَلَقَ الْأَقْوَات فِي يَوْمَيْنِ وَالسَّمَوَات فِي يَوْمَيْنِ وَخَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ , ثُمَّ فَرَغَ مِنْ آخِر الْخَلْق يَوْم السَّابِع

وَقَوْله : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض أَيّهَا النَّاس , وَخَلَقَكُمْ فِي سِتَّة أَيَّام , { لِيَبْلُوَكُمْ } يَقُول : لِيَخْتَبِركُمْ , { أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } يَقُول : أَيّكُمْ أَحْسَن لَهُ طَاعَة كَمَا : 13908 - حَدَّثَنَا عَنْ دَاوُد بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد , عَنْ كُلَيْب بْن وَائِل , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } قَالَ : " أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا , وَأَرْوَع عَنْ مَحَارِم اللَّه وَأَسْرَع فِي طَاعَة اللَّه " 13909 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } يَعْنِي الثَّقَلَيْنِ

وَقَوْله : { وَلَئِنْ قُلْت إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْد الْمَوْت لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَئِنْ قُلْت لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ أَحْيَاء مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ فَتَلَوْت عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ تَنْزِيلِي وَوَحْيِي , لَيَقُولُنَّ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين , أَيْ مَا هَذَا الَّذِي تَتْلُوهُ عَلَيْنَا مِمَّا تَقُول إِلَّا سِحْر لِسَامِعِهِ , مُبِين حَقِيقَته أَنَّهُ سِحْر . وَهَذَا عَلَى تَأْوِيل مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } , وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ : " إِنْ هَذَا إِلَّا سَاحِر مُبِين " فَإِنَّهُ يُوَجِّه الْخَبَر بِذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ وَصَفُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ سَاحِر مُبِين . وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ فِي نَظَائِره فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية

    البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية: قال المصنف - حفظه الله -: «في القرآن آيات قريبة المعنى ظاهرة الدلالة؛ بل إن وضوح معناها وظهوره كان لدرجة أن لا يخفى على أحد؛ بل إن المتأمِّل ليقفُ متسائلاً عن الحكمة في ذكرها على هذه الدرجة من الوضوح، وآيات أخرى من هذا النوع تذكر قضيةً لا يختلف فيها اثنان؛ بل هي أمرٌ بدَهيٌّ يُدركه الإنسانُ من فوره ... وقد اجتمع لديَّ مجموعة من هذا النوع من الآيات التي رأيت أن دلالتها على المقصود أمرٌ بدهي، فنظرتُ فيها وفي كلام أهل التفسير والبلاغة عنها، وحاولتُ تحديد أنواعها، وأقسامها، وضرب الأمثلة لكل نوعٍ منها وذكر أقوال المفسرين في بيان الحكمة فيها ووجه بلاغتها، وهي على كلٍّ خطوة في طريق طويل وجديد».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364117

    التحميل:

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة