Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلنَا إِبْرَاهِيم بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَام فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلنَا } مِنْ الْمَلَائِكَة وَهُمْ فِيمَا ذُكِرَ كَانُوا جِبْرَائِيل وَمَلَكَيْنِ آخَرَيْنِ . وَقِيلَ إِنَّ الْمَلَكَيْنِ الْآخَرَيْنِ كَانَ مِيكَائِيل وَإِسْرَافِيل مَعَهُ . { إِبْرَاهِيم } يَعْنِي إِبْرَاهِيم خَلِيل اللَّه { بِالْبُشْرَى } يَعْنِي : بِالْبِشَارَةِ . وَاخْتَلَفُوا فِي تِلْكَ الْبِشَارَة الَّتِي أَتَوْهُ بِهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ الْبِشَارَة بِإِسْحَاق . وَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ الْبِشَارَة بِهَلَاكِ قَوْم لُوط . { قَالُوا سَلَامًا } يَقُول : فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ سَلَامًا , وَنُصِبَ " سَلَامًا " بِإِعْمَالِ " قَالُوا " فِيهِ , كَأَنَّهُ قِيلَ : قَالُوا قَوْلًا وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا . { قَالَ سَلَام } يَقُول : قَالَ إِبْرَاهِيم لَهُمْ : سَلَام . فَرُفِعَ " سَلَام " , بِمَعْنَى عَلَيْكُمْ السَّلَام , كَمَا قَالُوا : حِلّ وَحَلَال , وَحَرَم وَحَرَام . وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ بَعْض الْعَرَب أَنْشَدَهُ : مَرَرْنَا فَقُلْنَا إِيه سِلْم فَسَلَّمَتْ كَمَا اِكْتَلَّ بِالْبَرْقِ الْغَمَام اللَّوَائِح بِمَعْنَى " سَلَام " . وَقَدْ رُوِيَ " كَمَا اِنْكَلَّ " . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : نَحْنُ سِلْم لَكُمْ , مِنْ الْمُسَالَمَة الَّتِي هِيَ خِلَاف الْمُحَارَبَة , وَهَذِهِ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْبَصْرَة { قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَام } عَلَى أَنَّ الْجَوَاب مِنْ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ , بِنَحْوِ تَسْلِيمهمْ عَلَيْكُمْ السَّلَام . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , لِأَنَّ السِّلْم قَدْ يَكُون بِمَعْنَى السَّلَام عَلَى مَا وَصَفْت , وَالسَّلَام بِمَعْنَى السِّلْم , لِأَنَّ التَّسْلِيم لَا يَكَاد يَكُون إِلَّا بَيْن أَهْل السِّلْم دُون الْأَعْدَاء , فَإِذَا ذُكِرَ تَسْلِيم مِنْ قَوْم عَلَى قَوْم وَرَدَّ الْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ , دَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُسَالَمَة بَعْضهمْ بَعْضًا . وَهُمَا مَعَ ذَلِكَ قِرَاءَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا أَهْل قُدْوَة فِي الْقِرَاءَة , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب . وَقَوْله : { فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } وَأَصْله مَحْنُوذ , صُرِفَ مِنْ مَفْعُول إِلَى فَعِيل . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْض أَهْل الْبَصْرَة مِنْهُمْ : مَعْنَى الْمَحْنُوذ : الْمَشْوِيّ , قَالَ : وَيُقَال مِنْهُ : حَنَذْت فَرَسِي , بِمَعْنَى سَخَّنْته وَعَرَّقْته . وَاسْتَشْهَدَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ الرَّاجِز : وَرَهِبَا مِنْ حَنْذه أَنْ يَهْرَجَا وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : حَنَذَ فَرَسه : أَيْ أَضْمَرَهُ , وَقَالَ : قَالُوا حَنَذَهُ يَحْنِذهُ حَنْذًا : أَيْ عَرَّقَهُ . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْكُوفَة : كُلّ مَا اِنْشَوَى فِي الْأَرْض إِذَا خَدَدْت لَهُ فِيهِ فَدَفَنْته وَغَمَمْته فَهُوَ الْحَنِيذ وَالْمَحْنُوذ . قَالَ : وَالْخَيْل تَحْنِذ إِذَا أُلْقِيَتْ عَلَيْهَا الْجِلَال بَعْضهَا عَلَى بَعْض لِتَعْرَق . قَالَ : وَيُقَال : إِذَا سُقِيت فَأَحْنِذْ , يَعْنِي أَخْفِسْ , يُرِيد : أَقِلّ الْمَاء وَأَكْثِرْ النَّبِيذ . وَأَمَّا التَّأْوِيل , فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي مَعْنَاهُ مَا أَنَا ذَاكِره , وَذَلِكَ مَا : 14124 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { بِعِجْلٍ حَنِيذ } يَقُول : نَضِيج 14125 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بِعِجْلٍ حَنِيذ قَالَ : " بِعِجْلٍ " حَسِيل الْبَقَر , وَالْحَنِيذ : الْمَشْوِيّ النَّضِيج - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلنَا إِبْرَاهِيم بِالْبُشْرَى } إِلَى { بِعِجْلٍ حَنِيذ } قَالَ : نَضِيج سُخِّنَ أُنْضِجَ بِالْحِجَارَةِ 14126 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } وَالْحَنِيذ : النَّضِيج 14127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { بِعِجْلٍ حَنِيذ } قَالَ : نَضِيج . قَالَ : وَقَالَ الْكَلْبِيّ : وَالْحَنِيذ : الَّذِي يُحْنَذ فِي الْأَرْض 14128 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر , فِي قَوْله : { فَجَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } قَالَ : الْحَنِيذ : الَّذِي يَقْطُر مَاء وَقَدْ شُوِيَ . وَقَالَ حَفْص : الْحَنِيذ : مِثْل حِنَاذ الْخَيْل عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : ذَبَحَهُ ثُمَّ شَوَاهُ فِي الرَّضْف هُوَ الْحَنِيذ حِين شَوَاهُ . 14130 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو يَزِيد , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة : { فَجَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } قَالَ : الْمَشْوِيّ الَّذِي يَقْطُر - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا هِشَام , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , قَالَ : الْحَنِيذ الَّذِي يَقْطُر مَاؤُهُ وَقَدْ شُوِيَ 14131 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { بِعِجْلٍ حَنِيذ } قَالَ : نَضِيج - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بِعِجْلٍ حَنِيذ } الَّذِي أُنْضِجَ بِالْحِجَارَةِ 14132 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان : { فَمَا لَبِسَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } قَالَ : مَشْوِيّ 14133 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد , أَنَّهُ سَمِعَ وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : حَنِيذ , يَعْنِي مَشْوِيّ 14134 - اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : الْحِنَاذ : الْإِنْضَاج قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذِهِ الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة وَأَهْل التَّفْسِير مُتَقَارِبَات الْمَعَانِي بَعْضهَا مِنْ بَعْض . وَمَوْضِع " أَنَّ " فِي قَوْله : { فَجَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ } نُصِبَ بِقَوْلِهِ : " فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90692

    التحميل:

  • عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة

    عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم القرآن العظيم. المبحث الثاني: القرآن العظيم أنزل في شهر رمضان. المبحث الثالث: عظمة القرآن الكريم وصفاته. المبحث الرابع: تأثير القرآن في النفوس والقلوب جاء على أنواع. المبحث الخامس: تدبر القرآن العظيم. المبحث السادس: فضل تلاوة القرآن اللفظية. المبحث السابع: فضل قراءة القرآن في الصلاة. المبحث الثامن: فضل تعلم القرآن وتعليمه، ومدارسته. المبحث التاسع: فضل حافظ القرآن العامل به. المبحث العاشر:فضائل سور معينة مخصصة. المبحث الحادي عشر:وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله. المبحث الثاني عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته. المبحث الثالث عشر: آداب تلاوة القرآن العظيم. المبحث الرابع عشر: أخلاق العامل لله بالقرآن: المبحث الخامس عشر: أخلاق العامل للدنيا بالقرآن. المبحث السادس عشر: أخلاق معلم القرآن.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193666

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • شرح المنظومة الرائية في السنة

    شرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344683

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة