Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَاركُمْ ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِكَ وَعْد غَيْر مَكْذُوب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَعَقَرَتْ ثَمُود نَاقَة اللَّه . وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف قَدْ تُرِكَ ذِكْره اِسْتِغْنَاء بِدَلَالَةِ الظَّاهِر عَلَيْهِ , وَهُوَ : فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا . فَقَالَ لَهُمْ صَالِح : { تَمَتَّعُوا فِي دَاركُمْ ثَلَاثَة أَيَّام } يَقُول : اِسْتَمْتِعُوا فِي دَار الدُّنْيَا بِحَيَاتِكُمْ ثَلَاثَة أَيَّام . { ذَلِكَ وَعْد غَيْر مَكْذُوب } يَقُول : هَذَا الْأَجَل الَّذِي أَجَّلْتُكُمْ وَعْد مِنْ اللَّه , وَعَدَكُمْ بِانْقِضَائِهِ الْهَلَاك , وَنُزُول الْعَذَاب بِكُمْ غَيْر مَكْذُوب , يَقُول : لَمْ يَكْذِبكُمْ فِيهِ مَنْ أَعْلَمَكُمْ ذَلِكَ . 14113 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَاركُمْ ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِكَ وَعْد غَيْر مَكْذُوب } وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ صَالِحًا حِين أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْعَذَاب أَتَاهُمْ لَبِسُوا الْأَنْطَاع وَالْأَكْسِيَة , وَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ آيَة ذَلِكَ أَنْ تَصْفَرّ أَلْوَانكُمْ أَوَّل يَوْم , ثُمَّ تَحْمَرّ فِي الْيَوْم الثَّانِي , ثُمَّ تَسْوَدّ فِي الْيَوْم الثَّالِث ! وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَة نَدِمُوا وَقَالُوا : عَلَيْكُمْ الْفَصِيل ! فَصَعِدَ الْفَصِيل الْقَارَّة - وَالْقَارَّة الْجَبَل - حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث , اِسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَقَالَ : يَا رَبّ أُمِّي ! يَا رَبّ أُمِّي ! ثَلَاثًا . قَالَ : فَأُرْسِلَتْ الصَّيْحَة عِنْد ذَلِكَ وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : لَوْ صَعِدْتُمْ الْقَارَّة لَرَأَيْتُمْ عِظَام الْفَصِيل . وَكَانَتْ مَنَازِل ثَمُود بِحِجْر بَيْن الشَّام وَالْمَدِينَة . 14114 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { تَمَتَّعُوا فِي دَاركُمْ ثَلَاثَة أَيَّام } قَالَ : بَقِيَّة آجَالهمْ 14115 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَوْ صَعِدْتُمْ عَلَى الْقَارَّة لَرَأَيْتُمْ عِظَام الْفَصِيل
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

  • أسلوب خطبة الجمعة

    أسلوب خطبة الجمعة : بيان بعض الأساليب النبوية في خطبة الجمعة، مع بيان الخطوات اللازمة لإعداد خطيب المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142651

    التحميل:

  • حكاية ملابس

    حكاية ملابس : هذه الرسالة تتحدث عن ويلات وأسباب التعري، مع بيان بعض الطرق للنجاة من فتنة التعري، ثم بيان عورة المرأة أمام المرأة، ثم عدة مباحث تحت العناوين التالية: من نزع لباسك؟ الكاسيات العاريات. المجاهرة بالتعري. هل لديك فساتين عارية ترغبين في تعديلها؟ كيف يتولد الحياء؟ آثار الطاعة في حياتك. تعالوا عندنا ملابس. بشرى لصاحبة الحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331072

    التحميل:

  • لمحات من: محاسن الإسلام

    من وسائل الدعوة إلى هذا الدين تبيين محاسنه الكثيرة الدنيوية والأخروية والتي قد تخفى على كثيرين حتى من معتنقيه وهذا – بإذن الله – يؤدي إلى دخول غير المسلمين فيه، وإلى تمسك المسلم واعتزازه بدينه، وفي هذه الرسالة بيان لبعض محاسن الإسلام، كان أصلها حلقات أسبوعية أذيعت في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66723

    التحميل:

  • تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعة

    بحث مفيد يحتوي على تشجير لأبراز المتون الفقهية للمذاهب الأربعة، مع بيان شروحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353501

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة