Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (56) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنِّي تَوَكَّلْت عَلَى اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ مَا مِنْ دَابَّة إِلَّا هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا } يَقُول : إِنِّي عَلَى اللَّه الَّذِي هُوَ مَالِكِي وَمَالِككُمْ وَالْقَيِّم عَلَى جَمِيع خَلْقه { تَوَكَّلْت } مِنْ أَنْ تُصِيبُونِي أَنْتُمْ وَغَيْركُمْ مِنْ الْخَلْق بِسُوءٍ , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْء يَدِبّ عَلَى الْأَرْض إِلَّا وَاَللَّه مَالِكه وَهُوَ فِي قَبْضَته وَسُلْطَانه ذَلِيل لَهُ خَاضِع . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا , فَخَصَّ بِالْأَخْذِ النَّاصِيَة دُون سَائِر أَمَاكِن الْجَسَد ؟ قِيلَ : لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ تَسْتَعْمِل ذَلِكَ فِي وَصْفهَا مَنْ وَصَفَتْهُ بِالذِّلَّةِ وَالْخُضُوع , فَتَقُول : مَا نَاصِيَة فُلَان إِلَّا بِيَدِ فُلَان , أَيْ أَنَّهُ لَهُ مُطِيع يَصْرِفهُ كَيْف شَاءَ , وَكَانُوا إِذَا أَسَرُوا الْأَسِير فَأَرَادُوا إِطْلَاقه وَالْمَنّ عَلَيْهِ جَزُّوا نَاصِيَته لِيَعْتَدُوا بِذَلِكَ عَلَيْهِ فَخْرًا عِنْد الْمُفَاخَرَة . فَخَاطَبَهُمْ اللَّه بِمَا يَعْرِفُونَ فِي كَلَامهمْ , وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرْت .

وَقَوْله : { إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : إِنَّ رَبِّي عَلَى طَرِيق الْحَقّ , يُجَازِي الْمُحْسِن مِنْ خَلْقه بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء بِإِسَاءَتِهِ , لَا يَظْلِم أَحَدًا مِنْهُمْ شَيْئًا وَلَا يَقْبَل مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَام وَالْإِيمَان بِهِ . كَمَا : 14109 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } الْحَقّ * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

  • إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين

    إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين: رسالةلطيفة عبارة عن ثلاث رسائل مجموعة: الأولى: في حكم الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. والثانية: في حكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم. والثالثة: في حكم التعبد بالأوراد البدعية والشركية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2130

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة