Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن نَّقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَاتنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِد اللَّه وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره , عَنْ قَوْل قَوْم هُود أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ , إِذْ نَصَحَ لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيد اللَّه وَتَصْدِيقه , وَخَلْع الْأَوْثَان وَالْبَرَاءَة مِنْهَا : لَا نَتْرُك عِبَادَة آلِهَتنَا , وَمَا نَقُول إِلَّا أَنَّ الَّذِي حَمَلَك عَلَى ذَمّهَا وَالنَّهْي عَنْ عِبَادَتهَا أَنَّهُ أَصَابَك مِنْهَا خَبَل مِنْ جُنُون ! فَقَالَ هُود لَهُمْ : إِنِّي أُشْهِد اللَّه عَلَى نَفْسِي وَأُشْهِدكُمْ أَيْضًا أَيّهَا الْقَوْم أَنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ فِي عِبَادَة اللَّه مِنْ آلِهَتكُمْ وَأَوْثَانكُمْ مِنْ دُونه , { فَكِيدُونِي جَمِيعًا } يَقُول : فَاحْتَالُوا أَنْتُمْ جَمِيعًا وَآلِهَتكُمْ فِي ضَرِّي وَمَكْرُوهِي , { ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ } يَقُول : ثُمَّ لَا تُؤَخِّرُونَ ذَلِكَ , فَانْظُرُوا هَلْ تَنَالُونَنِي أَنْتُمْ وَهُمْ بِمَا زَعَمْتُمْ أَنَّ آلِهَتكُمْ نَالَتْنِي بِهِ مِنْ السُّوء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 14103 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : أَصَابَتْك الْأَوْثَان بِجُنُونٍ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , { اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : أَصَابَك الْأَوْثَان بِجُنُونٍ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا اِبْن دُكَيْن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عِيسَى , عَنْ مُجَاهِد : { اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : سَبَبْت آلِهَتنَا وَعِبْتهَا فَأَجَنَّتك - قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } أَصَابَك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ , يَعْنُونَ الْأَوْثَان - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : أَصَابَك الْأَوْثَان بِجُنُونٍ 14104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { إِنْ نَقُول إلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : تُصِيبك آلِهَتنَا بِالْجُنُونِ 14105 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : مَا يَحْمِلك عَلَى ذَمّ آلِهَتنَا , إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَك مِنْهَا سُوء - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } قَالَ : إِنَّمَا تَصْنَع هَذَا بِآلِهَتِنَا أَنَّهَا أَصَابَتْك بِسُوءٍ 14106 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن كَثِير : أَصَابَتْك آلِهَتنَا بِشَرٍّ 14107 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } يَقُولُونَ : نَخْشَى أَنْ يُصِيبك مِنْ آلِهَتنَا سُوء , وَلَا نُحِبّ أَنْ تَعْتَرِيك , يَقُولُونَ : يُصِيبك مِنْهَا سُوء 14108 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ } يَقُولُونَ : اِخْتَلَطَ عَقْلك فَأَصَابَك هَذَا مِمَّا صَنَعَتْ بِك آلِهَتنَا وَقَوْله : { اِعْتَرَاك } اِفْتَعَلَ , مِنْ عَرَانِي الشَّيْء يَعْرُونِي : إِذَا أَصَابَك , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : مِنْ الْقَوْم يَعْرُوهُ اِجْتِرَاء وَمَأْثَم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبعد أن انتهيتُ من تصنيفِ كتابي «فقه الكتاب والسنة» رأيتُ أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا بأحكام الصلاة، لشدة الحاجةِ إليها، فقمتُ بوضعِ هذا الكتاب، .. وقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، والبُعد عن الخِلافات المذهبيَّة، ودعَّمتُ أحكامَه بالآياتِ القرآنية، والأحاديث النبوية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384410

    التحميل:

  • مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

    مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام : هذا الكتاب يعد ضمن سلسلة من الردود التي سطرها علماء الدعوة النجدية في الذب عن عقيدة الشيخ محمد - رحمه اللّه - ودعوته الإصلاحية، وهو رده على مزاعم عثمان بن منصور حين ألَّف كتابه المبتور " جلاء الغمَّة عن تكفير هذه الأمة " الذي نافح فيه عن عبَّاد القبور، وذكر فيه أن الشيخ محمد - رحمه الله - أتى بعظائم الأمور، فكفَّر كل من خالفه على مر الدهور. قال الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - أثناء تقديمه لكتابه هذا ما نصه: ( وقد رأيت لبعض المعاصرين كتابًا يعارض به ما قرر شيخنا من أصول الملة والدين، ويجادل بمنع تضليل عباد الأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلة رب العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: " لا إله إلا اللّه "، وأنهم يصلون ويصومون... ). وقد استعرض الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - كتاب ابن منصور السابق ذكره، وفنده تفنيدًا علميًا، مبنيًا على الحجة والبيان، والحقيقة والبرهان، فجاء كتابه - بحق - مرجعًا علميًا مهمًا لطلاب العلم، والباحثين عن الحقيقة في درء ما يثار من الشبه حول دعوة الشيخ عمومًا، وتكفيره للأمة خصوصًا. قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77386

    التحميل:

  • الحصن الواقي

    الحصن الواقي: كتاب يتحدث عن الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة. - من مباحث الكتاب: • أمثلة من الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة: - سور من القرآن لعلاج لدغ ذوات السموم، والجنون، والأورام والآلام ، وأخرى تحفظك من الجان وعين الإنسان. - آيات من كلام الله تجعل الملائكة حرساً لك، وتطرد الشياطين من المنازل والأماكن، وتكفيك من كل شيء. - أوراد وأذكار بعضها من كنوز الجنة، تشفي العلل والأمراض والهموم، وأخرى تحمي من كل ضرر، وتمنع من مباغتة البلاء، وأخرى تكفي من همِّ الدنيا والآخرة. - تعوذات بالله وكلماته مضادة لسُم العقارب ومحصنة للأمكنة والدور من الشرور. - أدعية متنوعة تحصينها مضاعف، وأخرى أجورها عظيمة، ودعاء يحفظ أموالك وأولادك ومتاعك من السرقة والتعدي! - دعوات تدعو بها للرسول - صلى الله عليه وسلم - تدرك بها شفاعته، وينال بها المسلم كفاية همه، ومغفرة ذنبه. • صلاة الفجر في جماعة: صلاة التحصين من شياطين الجن و الإنس. • الأذكار المختارة من الآيات والأحاديث الصحيحة، التي تقال في اليوم والليلة: متى تقال؟ وكم مرة تقال؟ وما أثرها وفضلها؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/230422

    التحميل:

  • شرح تفسير كلمة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    شرح لرسالة تفسير كلمة التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314814

    التحميل:

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة