Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَا قَوْم اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هُود لِقَوْمِهِ : { وَيَا قَوْم اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ } يَقُول : آمِنُوا بِهِ حَتَّى يَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ . وَالِاسْتِغْفَار : هُوَ الْإِيمَان بِاَللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , لِأَنَّ هُودًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا دَعَا قَوْمه إِلَى تَوْحِيد اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ ذُنُوبهمْ , كَمَا قَالَ نُوح لِقَوْمِهِ : { اُعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ وَيُؤَخِّركُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى }

وَقَوْله : { ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } يَقُول : ثُمَّ تُوبُوا إِلَى اللَّه مِنْ سَالِف ذُنُوبكُمْ وَعِبَادَتكُمْ غَيْره بَعْد الْإِيمَان بِهِ .


{ يُرْسِل السَّمَاء عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } يَقُول : فَإِنَّكُمْ إِنْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ وَتُبْتُمْ مِنْ كُفْركُمْ بِهِ , أَرْسَلَ قَطْر السَّمَاء عَلَيْكُمْ يُدِرّ لَكُمْ الْغَيْث فِي وَقْت حَاجَتكُمْ إِلَيْهِ , وَتَحْيَا بِلَادكُمْ مِنْ الْجَدْب وَالْقَحْط . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14099 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُد , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مِدْرَارًا } يَقُول : يَتْبَع بَعْضهَا بَعْضًا 14100 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { يُرْسِل السَّمَاء عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } قَالَ : يَدُلّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَطْرًا وَمَطَرًا

وَأَمَّا قَوْله : { وَيَزِدْكُمْ قُوَّة إِلَى قُوَّتكُمْ } فَإِنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 14101 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَيَزِدْكُمْ قُوَّة إِلَى قُوَّتكُمْ } قَالَ : شِدَّة إِلَى شِدَّتكُمْ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد وَإِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن : قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد , فَذَكَرَ مِثْله . 14102 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَيَزِدْكُمْ قُوَّة إِلَى قُوَّتكُمْ } قَالَ : جَعَلَ لَهُمْ قُوَّة , فَلَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوهُ , زَادَهُمْ قُوَّة إِلَى قُوَّتهمْ . وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ : { وَيَزِدْكُمْ قُوَّة إِلَى قُوَّتكُمْ } قَالَ : إِنَّهُ قَدْ كَانَ اِنْقَطَعَ النَّسْل عَنْهُمْ سِنِينَ , فَقَالَ هُود لَهُمْ : إِنْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ أَحْيَا اللَّه بِلَادكُمْ وَرَزَقَكُمْ الْمَال وَالْوَلَد , لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْقُوَّة

وَقَوْله : { وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ } يَقُول : وَلَا تُدْبِرُوا عَمَّا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه , وَالْبَرَاءَة مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام مُجْرِمِينَ , يَعْنِي كَافِرِينَ بِاَللَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج

    كتيب يبين جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110920

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة