Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ يَا نُوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } يَقُول اللَّه تَعَالَى ذِكْره : قَالَ اللَّه يَا نُوح إِنَّ الَّذِي غَرَّقْته فَأَهْلَكْته الَّذِي تَذْكُر أَنَّهُ مِنْ أَهْلك لَيْسَ مِنْ أَهْلك . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { لَيْسَ مِنْ أَهْلك } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَيْسَ مِنْ وَلَدك هُوَ مِنْ غَيْرك . وَقَالُوا : كَانَ ذَلِكَ مِنْ حِنْث . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14059 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } قَالَ : لَمْ يَكُنْ اِبْنه 14060 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ شَرِيك , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي جَعْفَر : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } قَالَ : اِبْن اِمْرَأَته * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَصْحَاب اِبْن أَبِي عَرُوبَة فِيهِمْ الْحَسَن , قَالَ : لَا وَاَللَّه مَا هُوَ بِابْنِهِ * قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي جَعْفَر : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } قَالَ : هَذِهِ بِلُغَةِ طَيّ لَمْ يَكُنْ اِبْنه , كَانَ اِبْن اِمْرَأَته 14061 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ عَوْف , وَمَنْصُور , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } قَالَ : لَمْ يَكُنْ اِبْنه . وَكَانَ يَقْرَؤُهَا : " إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح " 14062 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَالَ : كُنْت عِنْد الْحَسَن فَقَالَ : نَادَى نُوح اِبْنه : لَعَمْر اللَّه مَا هُوَ اِبْنه ! قَالَ : قُلْت يَا أَبَا سَعِيد يَقُول : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } وَتَقُول : لَيْسَ بِابْنِهِ ؟ قَالَ : أَفَرَأَيْت قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } ؟ قَالَ : قُلْت إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك الَّذِينَ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِيهِمْ مَعَك , وَلَا يَخْتَلِف أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُ اِبْنه . قَالَ : إِنَّ أَهْل الْكِتَاب يُعَذَّبُونَ 14063 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة : " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح " فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ : وَاَللَّه مَا كَانَ اِبْنه ! ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَخَانَتَاهُمَا } قَالَ سَعِيد : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِقَتَادَة , قَالَ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْلِف 14064 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } قَالَ : تَبَيَّنَ لِنُوحٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } قَالَ : بَيَّنَ اللَّه لِنُوحٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . قَالَ اِبْن جُرَيْج فِي قَوْله : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } قَالَ : نَادَاهُ وَهُوَ يَحْسَبهُ أَنَّهُ اِبْنه وَكَانَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشه 14065 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ ثَوْر , عَنْ أَبِي جَعْفَر : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } قَالَ : لَوْ كَانَ مِنْ أَهْله لَنَجَا 14066 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَمْرو , وَسُمِعَ عُبَيْد بْن عُمَيْر يَقُول : نَرَى أَنَّ مَا قَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْوَلَد لِلْفِرَاشِ " , مِنْ أَجْل اِبْن نُوح * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : لَا وَاَللَّه مَا هُوَ بِابْنِهِ وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : { لَيْسَ مِنْ أَهْلك } الَّذِينَ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِيهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14067 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي عَامِر , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } قَالَ : هُوَ اِبْنه - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ اِبْنه , مَا بَغَتْ اِمْرَأَة نَبِيّ قَطُّ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي عَامِر الْهَمْدَانِيّ , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا بَغَتْ اِمْرَأَة نَبِيّ قَطُّ , قَالَ : وَقَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } الَّذِينَ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِيهِمْ مَعَك 14068 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَغَيْره , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : هُوَ اِبْنه , غَيْر أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْعَمَل وَالنِّيَّة قَالَ عِكْرِمَة فِي بَعْض الْحُرُوف : إِنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْر صَالِح , وَالْخِيَانَة تَكُون عَلَى غَيْر بَاب . 14069 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ عِكْرِمَة يَقُول : كَانَ اِبْنه , وَلَكِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ فِي النِّيَّة وَالْعَمَل , فَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَهُ : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } 14070 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة , عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة عَنْ سُلَيْمَان بْن قَتَّة , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَسْأَل وَهُوَ إِلَى جَنْب الْكَعْبَة عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَخَانَتَاهُمَا } قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالزِّنَا , وَلَكِنْ كَانَتْ هَذِهِ تُخْبِر النَّاس أَنَّهُ مَجْنُون , وَكَانَتْ هَذِهِ تَدُلّ عَلَى الْأَضْيَاف . ثُمَّ قَرَأَ : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } قَالَ اِبْن عُيَيْنَة : وَأَخْبَرَنِي عَمَّار الدُّهْنِيّ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : كَانَ اِبْن نُوح , إِنَّ اللَّه لَا يَكْذِب . قَالَ : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } قَالَ : وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : مَا فَجَرَتْ اِمْرَأَة نَبِيّ قَطُّ 14071 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمَّار الدُّهْنِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ اللَّه وَهُوَ الصَّادِق , وَهُوَ اِبْنه : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سَعِيد , عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا بَغَتْ اِمْرَأَة نَبِيّ قَطُّ 14072 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : سَأَلْت أَبَا بِشْر , عَنْ قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } قَالَ : لَيْسَ مِنْ أَهْل دِينك , وَلَيْسَ مِمَّنْ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِيهِمْ . قَالَ يَعْقُوب : قَالَ هُشَيْم : كَانَ عَامَّة مَا كَانَ يُحَدِّثنَا أَبُو بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر 14073 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد , عَنْ يَعْقُوب بْن قَيْس , قَالَ : أَتَى سَعِيد بْن جُبَيْر رَجُل فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْد اللَّه , الَّذِي ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه اِبْن نُوح أَبْنه هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَاَللَّه إِنَّ نَبِيّ اللَّه أَمَرَهُ أَنْ يَرْكَب مَعَهُ فِي السَّفِينَة فَعَصَى , فَقَالَ : { سَآوِي إِلَى جَبَل يَعْصِمنِي مِنْ الْمَاء } { قَالَ يَا نُوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } لِمَعْصِيَةِ نَبِيّ اللَّه - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُل فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أَرَأَيْتُك اِبْن نُوح : أَبْنه ؟ فَسَبَّحَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , يُحَدِّث اللَّه مُحَمَّدًا : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } وَتَقُول لَيْسَ مِنْهُ ! وَلَكِنْ خَالَفَهُ فِي الْعَمَل , فَلَيْسَ مِنْهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِن 14074 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي هَارُون الْغَنَوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } قَالَ : أَشْهَد أَنَّهُ اِبْنه , قَالَ اللَّه : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } 14075 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة قَالَا : هُوَ اِبْنه 14076 - حَدَّثَنِي فَضَالَة بْن الْفَضْل الْكُوفِيّ , قَالَ : قَالَ بَزِيع : سَأَلَ رَجُل الضَّحَّاك عَنْ اِبْن نُوح فَقَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ إِلَى هَذَا الْأَحْمَق يَسْأَلنِي عَنْ اِبْن نُوح ؟ وَهُوَ اِبْن نُوح , كَمَا قَالَ اللَّه : قَالَ نُوح لِابْنِهِ 14077 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد , عَنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ قَرَأَ : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } وَقَوْله : { لَيْسَ مِنْ أَهْلك } قَالَ : يَقُول : لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلك . قَالَ : يَقُول : لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْل وِلَايَتك , وَلَا مِمَّنْ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِي مِنْ أَهْلك . { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } قَالَ : يَقُول : كَانَ عَمَله فِي شِرْك 14078 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : هُوَ وَاَللَّه اِبْنه لِصُلْبِهِ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { لَيْسَ مِنْ أَهْلك } قَالَ : لَيْسَ مِنْ أَهْل دِينك , وَلَا مِمَّنْ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِيه , وَكَانَ اِبْنه لِصُلْبِهِ 14079 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { قَالَ يَا نُوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } يَقُول : لَيْسَ مِمَّنْ وَعَدْنَاهُ النَّجَاة - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } يَقُول : لَيْسَ مِنْ أَهْل وِلَايَتك , وَلَا مِمَّنْ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِي مِنْ أَهْلك . { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } يَقُول : كَانَ عَمَله فِي شِرْك 14080 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن حَيَّان , عَنْ جَعْفَر بْن بُرْقَان , عَنْ مَيْمُون , وَثَابِت بْن الْحَجَّاج قَالَا : هُوَ اِبْنه وُلِدَ عَلَى فِرَاشه وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : تَأْوِيل ذَلِكَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك الَّذِينَ وَعَدْتُك أَنْ أُنْجِيهِمْ , لِأَنَّهُ كَانَ لِدِينِك مُخَالِفًا وَبِي كَافِرًا . وَكَانَ اِبْنه لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَدْ أَخْبَرَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اِبْنه , فَقَالَ : { وَنَادَى نُوح اِبْنه } وَغَيْر جَائِز أَنْ يُخْبِر أَنَّهُ اِبْنه فَيَكُون بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَ . وَلَيْسَ فِي قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك } دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ , إِذْ كَانَ قَوْله : { لَيْسَ مِنْ أَهْلك } مُحْتَمِلًا مِنْ الْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا , وَمُحْتَمِلًا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل دِينك , ثُمَّ يُحْذَف " الدِّين " فَيُقَال : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك , كَمَا قِيلَ : { وَاسْأَلْ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا } وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } فَإِنَّ الْقُرَّاء اِخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَته , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } بِتَنْوِينِ عَمَل وَرَفْع غَيْر . وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : إِنَّ مَسْأَلَتك إِيَّايَ هَذِهِ عَمَل غَيْر صَالِح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14081 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } قَالَ : إِنَّ مَسْأَلَتك إِيَّايَ هَذِهِ عَمَل غَيْر صَالِح 14082 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } أَيْ سُوء , { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } 14083 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } يَقُول : سُؤَالك عَمَّا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم 14084 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ حَمْزَة الزَّيَّات , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } قَالَ : سُؤَالك إِيَّايَ عَمَل غَيْر صَالِح , { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : إِنَّ الَّذِي ذَكَرْت أَنَّهُ اِبْنك فَسَأَلْتنِي أَنْ أُنْجِيه عَمَل غَيْر صَالِح , أَيْ أَنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَة . وَقَالُوا : الْهَاء فِي قَوْله : " إِنَّهُ " عَائِدَة عَلَى الِابْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14085 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ اِبْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَرَأَ : { عَمَل غَيْر صَالِح } قَالَ : مَا هُوَ وَاَللَّه بِابْنِهِ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف أَنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ : " إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح " عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ الْفِعْل الْمَاضِي , وَغَيْر مَنْصُوبَة . وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ اِبْن عَبَّاس . 14086 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , عَنْ سُلَيْمَان بْن قَتَّة , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَ : " عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ " وَوَجَّهُوا تَأْوِيل ذَلِكَ إِلَى مَا . 14087 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا غُنْدَر , عَنْ اِبْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح } قَالَ : كَانَ مُخَالِفًا فِي النِّيَّة وَالْعَمَل وَلَا نَعْلَم هَذِهِ الْقِرَاءَة قَرَأَ بِهَا أَحَد مِنْ قُرَّاء الْأَمْصَار إِلَّا بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ . وَاعْتُلَّ فِي ذَلِكَ بِخَبَرٍ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ غَيْر صَحِيح السَّنَد , وَذَلِكَ حَدِيث رُوِيَ عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , فَمَرَّة يَقُول عَنْ أُمّ سَلَمَة , وَمَرَّة يَقُول عَنْ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد , وَلَا نَعْلَم لِبِنْتِ يَزِيد وَلَا نَعْلَم لِشَهْرٍ سَمَاعًا يَصِحّ عَنْ أُمّ سَلَمَة . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ رَفْع " عَمَل " بِالتَّنْوِينِ , وَرَفْع " غَيْر " , يَعْنِي : إِنَّ سُؤَالك إِيَّايَ مَا تَسْأَلنِيهِ فِي اِبْنك الْمُخَالِف دِينك الْمُوَالِي أَهْل الشِّرْك بِي مِنْ النَّجَاة مِنْ الْهَلَاك , وَقَدْ مَضَتْ إِجَابَتِي إِيَّاكَ فِي دُعَائِك : { لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } مَا قَدْ مَضَى مِنْ غَيْر اِسْتِثْنَاء أَحَد مِنْهُمْ , عَمَل غَيْر صَالِح , لِأَنَّهُ مَسْأَلَة مِنْك إِلَى أَنْ لَا أَفْعَل مَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي الْقَوْل بِأَنِّي أَفْعَلهُ فِي إِجَابَتِي مَسْأَلَتك إِيَّايَ فِعْله , فَذَلِكَ هُوَ الْعَمَل غَيْر الصَّالِح .

وَقَوْله : { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } نَهْي مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره نَبِيّه نُوحًا أَنْ يَسْأَلهُ عَنْ أَسْبَاب أَفْعَاله الَّتِي قَدْ طَوَى عِلْمهَا عَنْهُ وَعَنْ غَيْره مِنْ الْبَشَر . يَقُول لَهُ تَعَالَى ذِكْره : إِنِّي يَا نُوح قَدْ أَخْبَرْتُك عَنْ سُؤَالك سَبَب إِهْلَاكِي اِبْنك الَّذِي أَهْلَكْته , فَلَا تَسْأَلْنِ بَعْدهَا عَمَّا قَدْ طَوَيْت عِلْمه عَنْك مِنْ أَسْبَاب أَفْعَالِي , وَلَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنِّي أَعِظك أَنْ تَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ فِي مَسْأَلَتك إِيَّايَ عَنْ ذَلِكَ . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { إِنِّي أَعِظك أَنْ تَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ } مَا : 14088 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنِّي أَعِظك أَنْ تَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ } أَنْ تَبْلُغ الْجَهَالَة بِك أَنْ لَا أَفِي لَك بِوَعْدٍ وَعَدْتُك حَتَّى تَسْأَلنِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم , { وَإِلَّا تَغْفِر لِي وَتَرْحَمنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِينَ } وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } بِكَسْرِ النُّون وَتَخْفِيفهَا , وَنَحْوًا بِكَسْرِهَا إِلَى الدَّلَالَة عَلَى الْيَاء الَّتِي هِيَ كِنَايَة اِسْم اللَّه { فَلَا تَسْأَلْنِ } وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض أَهْل الشَّام : " فَلَا تَسْأَلَنَّ " بِتَشْدِيدِ النُّون وَفَتْحهَا , بِمَعْنَى : فَلَا تَسْأَلَنَّ يَا نُوح مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا تَخْفِيف النُّون وَكَسْرهَا , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَصِيح مِنْ كَلَام الْعَرَب الْمُسْتَعْمَل بَيْنهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • أنه الحق

    أنه الحق : يضم هذا الكتاب أربع عشرة مقابلة مع علماء كونيين في مختلف التخصصات، حيث كان الغرض من هذه المقابلات معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حث على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193674

    التحميل:

  • صحيح القصص النبوي [ 1 - 50 ]

    صحيح القصص النبوي : فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي؛ وفي هذه الرسالة قام المؤلف - أثابه الله - بجمع خمسين قصة صحيحة من القصص النبوي مع تخريجها تخريجاً مختصراً.

    الناشر: موقع الشيخ الحويني www.alheweny.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330610

    التحميل:

  • الرسول كأنك تراه

    هذا الكتاب يحتوي على أقوال الصحابة ومن رآه في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - مفصلاً. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259316

    التحميل:

  • الفوائد المنثورة [ خطب ونصائح - كلمات ومقالات ]

    الفوائد المنثورة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي جملةً من الخطب والنصائح وعددًا من الكلمات والمقالات، جرى إعدادُها في أوقاتٍ مُتفاوتةٍ وأزمنةٍ مُتباعدةٍ، رأيتُ من المُفيد لمّها في هذا المجموع رجاءَ أن ينفع الله بها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344670

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة