Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (31) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه } وَقَوْله : { وَلَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه } عَطْف عَلَى قَوْله : { وَيَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } وَمَعْنَى الْكَلَام : وَيَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا , وَلَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه الَّتِي لَا يُفْنِيهَا شَيْء , فَأَدْعُوكُمْ إِلَى اِتِّبَاعِي عَلَيْهَا .

{ وَلَا أَعْلَم } أَيْضًا { الْغَيْب } يَعْنِي مَا خَفِيَ مِنْ سَرَائِر الْعِبَاد , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَعْلَمهُ إِلَّا اللَّه , فَأَدَّعِي الرُّبُوبِيَّة وَأَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَتِي .

{ وَلَا أَقُول } أَيْضًا { إِنِّي مَلَك } مِنْ الْمَلَائِكَة أُرْسِلْت إِلَيْكُمْ , فَأَكُون كَاذِبًا فِي دَعْوَايَ ذَلِكَ , بَلْ أَنَا بَشَر . مِثْلكُمْ كَمَا تَقُولُونَ , أُمِرْت بِدُعَائِكُمْ إِلَى اللَّه , وَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ إِلَيْكُمْ .

{ وَلَا أَقُول لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّه خَيْرًا } يَقُول : وَلَا أَقُول لِلَّذِينَ اِتَّبَعُونِي وَآمَنُوا بِاَللَّهِ وَوَحَّدُوهُ الَّذِينَ تَسْتَحْقِرهُمْ أَعْيُنكُمْ , وَقُلْتُمْ إِنَّهُمْ أَرَاذِلكُمْ : لَنْ يُؤْتِيَكُمْ اللَّه خَيْرًا , وَذَلِكَ الْإِيمَان بِاَللَّهِ .

{ اللَّه أَعْلَم بِمَا فِي أَنْفُسهمْ } يَقُول : اللَّه أَعْلَم بِضَمَائِر صُدُورهمْ وَاعْتِقَاد قُلُوبهمْ , وَهُوَ وَلِيّ أَمْرهمْ فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا لِي مِنْهُمْ مَا ظَهَرَ وَبَدَا , وَقَدْ أَظْهَرُوا الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَاتَّبَعُونِي , فَلَا أَطْرُدهُمْ وَلَا أَسْتَحِلّ ذَلِكَ .

{ إِنِّي إذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ } يَقُول : إِنِّي إِنْ قُلْت لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَتَصْدِيقِي : لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّه خَيْرًا , وَقَضَيْت عَلَى سَرَائِرهمْ بِخِلَافِ مَا أَبْدَتْهُ أَلْسِنَتهمْ لِي عَلَى غَيْر عِلْم مِنِّي بِمَا فِي نُفُوسهمْ وَطَرَدْتهمْ بِفِعْلِي ذَلِكَ , لَمِنْ الْفَاعِلِينَ مَا لَيْسَ لَهُمْ فِعْله الْمُعْتَدِينَ مَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الظُّلْم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13991 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَلَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه } الَّتِي لَا يُفْنِيهَا شَيْء , فَأَكُون إِنَّمَا أَدْعُوكُمْ لِتَتَّبِعُونِي عَلَيْهَا لِأُعْطِيَكُمْ مِنْهَا . { وَلَا أَقُول إِنِّي مَلَك } نَزَلْت مِنْ السَّمَاء بِرِسَالَةٍ , مَا أَنَا إِلَّا بَشَر مِثْلكُمْ . { وَلَا أَعْلَم الْغَيْب } وَلَا أَقُول اِتَّبِعُونِي عَلَى عِلْم الْغَيْب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اليهود نشأة وتاريخا

    اليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191604

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية

    إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني قد جمعت بعون الله وتوفيقه في كتابي هذا فوائد ومواعظ ونصائح وحِكًمًا وأحكامًا ووصايا وآدابًا وأخلاقًا فاضلة من كلام الله - جل جلاله وتقدَّسَتْ أسماؤه -، ومن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أئمة السلف، وصالح الخلف الذي امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم ما قاله الله - جل جلاله -، وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وجمعت مما قاله الحكماء والعلماء والعباد والزهاد أنواعًا جمة في فنون مختلفة وضروب متفرقة ومعاني مؤتلفة، بذلت في ذلك جُهدي حسب معْرفتي وقُدْرتي ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2695

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة