Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْ اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ فُصِّلَتْ آيَاته بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه وَبِأَنْ اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَأَنْ اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ } وَأَنْ اِعْمَلُوا أَيّهَا النَّاس مِنْ الْأَعْمَال مَا يُرْضِي رَبّكُمْ عَنْكُمْ , فَيَسْتُر عَلَيْكُمْ عَظِيم ذُنُوبكُمْ الَّتِي رَكِبْتُمُوهَا بِعِبَادَتِكُمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام وَإِشْرَاككُمْ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد فِي عِبَادَته .

وَقَوْله : { ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } يَقُول : ثُمَّ اِرْجِعُوا إِلَى رَبّكُمْ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَة لَهُ دُون مَا سِوَاهُ مِنْ سَائِر مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونه بَعْد خَلْعكُمْ الْأَنْدَاد وَبَرَاءَتكُمْ مِنْ عِبَادَتهَا . وَلِذَلِكَ قِيلَ : { وَأَنْ اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } وَلَمْ يَقُلْ : وَتُوبُوا إِلَيْهِ ; لِأَنَّ التَّوْبَة مَعْنَاهَا الرُّجُوع إِلَى الْعَمَل بِطَاعَةِ اللَّه , وَالِاسْتِغْفَار : اِسْتِغْفَار مِنْ الشِّرْك الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مُقِيمِينَ , وَالْعَمَل لِلَّهِ لَا يَكُون عَمَلًا لَهُ إِلَّا بَعْد تَرْك الشِّرْك بِهِ , فَأَمَّا الشِّرْك فَإِنَّ عَمَله لَا يَكُون إِلَّا لِلشَّيْطَانِ , فَلِذَلِكَ أَمَرَهُمْ تَعَالَى ذِكْره بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ بَعْد الِاسْتِغْفَار مِنْ الشِّرْك , لِأَنَّ أَهْل الشِّرْك كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُطِيعُونَ اللَّه بِكَثِيرٍ مِنْ أَفْعَالهمْ وَهُمْ عَلَى شِرْكهمْ مُقِيمُونَ .


وَقَوْله : { يُمَتِّعكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَات : اِسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ , فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَسَطَ عَلَيْكُمْ مِنْ الدُّنْيَا وَرَزَقَكُمْ مِنْ زِينَتهَا , وَأَنْسَأَ لَكُمْ فِي آجَالهمْ إِلَى الْوَقْت الَّذِي قَضَى فِيهِ عَلَيْكُمْ الْمَوْت . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13867 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُمَتِّعكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَل مُسَمًّى } فَأَنْتُمْ فِي ذَلِكَ الْمَتَاع فَخُذُوهُ بِطَاعَةِ اللَّه وَمَعْرِفَة حَقّه , فَإِنَّ اللَّه مُنْعِم بِحُبِّ الشَّاكِرِينَ وَأَهْل الشُّكْر فِي مَزِيد مِنْ اللَّه , وَذَلِكَ قَضَاؤُهُ الَّذِي قَضَى . وَقَوْله : { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَعْنِي الْمَوْت 13868 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } قَالَ : الْمَوْت 13869 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } وَهُوَ الْمَوْت * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } قَالَ : الْمَوْت

وَأَمَّا قَوْله : { وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْل فَضْله } فَإِنَّهُ يَعْنِي : يُثِيب كُلّ مَنْ تَفَضَّلَ بِفَضْلِ مَاله أَوْ قُوته أَوْ مَعْرُوفه عَلَى غَيْره مُحْتَسِبًا مُرِيدًا بِهِ وَجْه اللَّه , أَجْزَلَ ثَوَابه وَفَضْله فِي الْآخِرَة . كَمَا : 13870 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْل فَضْله } قَالَ : مَا اِحْتَسَبَ بِهِ مِنْ مَاله , أَوْ عَمِلَ بِيَدِهِ أَوْ رِجْله , أَوْ كَلِمَة , أَوْ مَا تَطَوَّعَ بِهِ مِنْ أَمْره كُلّه - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَوْ عَمِلَ بِيَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ وَكَلَامه , وَمَا تَطَوَّلَ بِهِ مِنْ أَمْره كُلّه - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَمَا نَطَقَ بِهِ مِنْ أَمْره كُلّه 13871 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْل فَضْله } أَيْ فِي الْآخِرَة وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي تَأْوِيل ذَلِكَ مَا : 13872 - حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن مَسْعُود , فِي قَوْله : { وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْل فَضْله } قَالَ : مَنْ عَمِلَ سَيِّئَة كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَة , وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَة كُتِبَتْ لَهُ عَشْر حَسَنَات . فَإِنْ عُوقِبَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي كَانَ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا بَقِيَتْ لَهُ عَشْر حَسَنَات , وَإِنْ لَمْ يُعَاقَب بِهَا فِي الدُّنْيَا أُخِذَ مِنْ الْحَسَنَات الْعَشْر وَاحِدَة وَبَقِيَتْ لَهُ تِسْع حَسَنَات . ثُمَّ يَقُول : هَلَكَ مَنْ غَلَبَ آحَاده أَعْشَاره

وَقَوْله : { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم كَبِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ أَعْرَضُوا عَمَّا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّهِ وَتَرْك عِبَادَة الْآلِهَة وَامْتَنَعُوا مِنْ الِاسْتِغْفَار لِلَّهِ وَالتَّوْبَة إِلَيْهِ فَأَدْبَرُوا مُوَلِّينَ عَنْ ذَلِكَ , فَإِنِّي أَيّهَا الْقَوْم أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم كَبِير شَأْنه عَظِيم هَوْله , وَذَلِكَ { يَوْم تُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم كَبِير } وَلَكِنَّهُ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَهُ قَوْله , وَالْعَرَب إِذَا قَدَّمَتْ قَبْل الْكَلَام قَوْلًا خَاطَبَتْ ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الْخَبَر عَنْ الْغَائِب ثُمَّ رَجَعَتْ بَعْد إِلَى الْخِطَاب , وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْر مَوْضِع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

  • رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم

    رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرةٌ،محررةٌ، في «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج في رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع، أو من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيَّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات: لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه». - قدم له : فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193662

    التحميل:

  • بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية [ طبعة المجمع ]

    بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : كتاب موسوعي ضخم في نقض مذهب الأشاعرة، متمثلاً في الرد على كتاب مهم لإمام مهم عند الأشاعرة هو تأسيس التقديس لأبي عبدالله الرازي - رحمه الله -، والذي قعد فيه الرازي لجملة من الأصول في مسلك الأشاعرة في مسائل أسماء الله وصفاته، ثم ساق جملة واسعة من وجوه التأويل والتحريف لهذه الأسماء والصفات ، فجاء رد ابن تيمية - رحمه الله - هذا ليعتني بالأصول الكلية في هذا المبحث المهم، تأصيلاً لمعتقد أهل السنة، ورداً على المخالف، وليعتني كذلك بجملة واسعة من الجزئيات المتعلقة بهذه الأصول تجلية لها وتوضيحاً للحق فيها وبيانا لخطأ المخالفين ، وذلك وفق منهج أهل السنة في التعاطي مع هذه المباحث باعتماد الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، بالإضافة إلى النظر العقلي في إقامة الحجة واستعمال أدوات الخصوم في الجدل والمناظرة. والكتاب يجمع شتات ما تفرق من كلام ابن تيمية في مسائل الأسماء والصفات ويزيد عليها، ففيه من نفيس المباحث ما لا يجده طالب العلم في كتاب آخر، كمسألة الصورة، ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم لربه -، والحد والجهة والتركيب والجسم وغيرها من المباحث التي تبلغ مئات الصفحات. - الكتاب عبارة عن ثمان رسائل علمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -، إضافة إلى مجلد تام في دراسة ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، والكتاب المردود عليه ومؤلفه، ومجلد للفهارس العلمية. - للكتاب طبعة سابقة مشهورة متداولة بتحقيق الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - لكنها ناقصة إذ هي تقارب نصف ما هو موجود في هذه الطبعة. - وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار مجمع الملك فهد - رحمه الله - لطباعة المصحف الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272825

    التحميل:

  • قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور

    قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور: فإن منهج أهل السنة والجماعة مع ولاة أمرهم منهجٌ عدلٌ وسطٌ يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر كما هو شأنهم في سائر أمور الدين، فهم يقتدون ولا يبتدون، ويتَّبعون ولا يبتدعون، ولا يُعارِضون سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم. وهذه رسالة قيمة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حول هذا الموضوع.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348314

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة