Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّه } وَهَذَا أَيْضًا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قِيل نُوح لِقَوْمِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : { يَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ } عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ وَدِعَايَتكُمْ إِلَى تَوْحِيد اللَّه , وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ مَالًا : أَجْرًا عَلَى ذَلِكَ , فَتَتَّهِمُونِي فِي نَصِيحَتِي , وَتَظُنُّونَ أَنَّ فِعْلِي ذَلِكَ طَلَب عَرَض مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا . { إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّه } يَقُول : مَا ثَوَاب نَصِيحَتِي لَكُمْ وَدِعَايَتكُمْ إِلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ , إِلَّا عَلَى اللَّه , فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُجَازِينِي , وَيُثِيبنِي عَلَيْهِ

{ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا } وَمَا أَنَا بِمُقِصٍّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَأَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَخَلَعَ الْأَوْثَان وَتَبَرَّأَ مِنْهَا بِأَنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ عِلْيَتكُمْ وَأَشْرَافكُمْ . { إِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبّهمْ } يَقُول : إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَسْأَلُونِي طَرْدهمْ صَائِرُونَ إِلَى اللَّه , وَاَللَّه سَائِلهمْ عَمَّا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ , لَا عَنْ شَرَفهمْ وَحَسَبهمْ . وَكَانَ قِيل نُوح ذَلِكَ لِقَوْمِهِ , لِأَنَّ قَوْمه قَالُوا لَهُ , كَمَا : 13989 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبّهمْ } قَالَ : قَالُوا لَهُ : يَا نُوح إِنْ أَحْبَبْت أَنْ نَتَّبِعك فَاطْرُدْهُمْ , وَإِلَّا فَلَنْ نَرْضَى أَنْ نَكُون نَحْنُ وَهُمْ فِي الْأَمْر سَوَاء ! فَقَالَ : { مَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبّهمْ } فَيَسْأَلهُمْ عَنْ أَعْمَالهمْ 13990 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح جَمِيعًا , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّه } قَالَ : جَزَائِي حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .

وَقَوْله : { وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ } يَقُول : وَلَكِنِّي أَيّهَا الْقَوْم أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ الْوَاجِب عَلَيْكُمْ مِنْ حَقّ اللَّه وَاللَّازِم لَكُمْ مِنْ فَرَائِضه , وَلِذَلِكَ مِنْ جَهْلكُمْ سَأَلْتُمُونِي أَنْ أَطْرُد الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

  • سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

    يحتوي - هذا الكتاب - على بيان بعض سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال، وهي: الابتعاد عن الغضب والاستعجال، والتأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها، والرفق والأناة والحلم، واجتماع الكلمة عند الفتن، والسمع والطاعة لولاة الأمر، وتوقير العلماء ومعرفة مكانتهم في الدين، والاعتبار والعظة بتاريخ الأمم السابقة، وعدم الركون إلى الإعلام المغرض، والالتزام بأمر الإمام في الدعوة إلى الجهاد، وسلامة ألسنتنا من الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60363

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد

    البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2054

    التحميل:

  • القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : هذه الرسالة مكونة من مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة: - فالمقدمة تشتمل على ما يلي: 1- معنى المعروف والمنكر لغةً. 2- معنى المعروف والمنكر شرعًا. 3- المراد بالمعروف والمنكر عند اجتماعهما وانفراد أحدهما. 4- عظم شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله. 5- واجب العلماء وتحذيرهم من التقصير في العمل. - والباب الأول: في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والفصل الثاني: في حكم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من القادر. والفصل الثالث: في شروط المتصدي للدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. - والباب الثاني: في إنكار المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في كيفية الإنكار. والفصل الثاني: في درجات الإنكار. والفصل الثالث: في مرتبتي تغيير المنكر أو طريقي الدعوة إلى الله. - والباب الثالث: في الأحوال التي يسقط فيها وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في الحال الأولى. والفصل الثاني: في الحال الثانية. والفصل الثالث: في الحال الثالثة. - والخاتمة تشتمل على ما يلي: 1- خطر المداهنة في دين الله. 2- الفرق بين المداراة والمداهنة. 3- الحكمة في مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 4- المفاسد المترتبة على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 5- الحامل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144918

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة