Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) (هود) mp3
وَقَوْله : { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه } فَمَنْ كَسَرَ الْأَلِف فِي قَوْله : { إِنِّي } جَعَلَ قَوْله : { أَرْسَلْنَا } عَامِلًا فِي " أَنْ " الَّتِي فِي قَوْله : { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه } وَيَصِير الْمَعْنَى حِينَئِذٍ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه , أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه , وَقُلْ لَهُمْ { إِنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين } وَمَنْ فَتَحَهَا , رَدَّ " أَنْ " فِي قَوْله : { أَنْ لَا تَعْبُدُوا } عَلَيْهَا , فَيَكُون الْمَعْنَى حِينَئِذٍ : لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه بِأَنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين , بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه أَيّهَا النَّاس , عِبَادَة الْآلِهَة وَالْأَوْثَان وَإِشْرَاكهَا فِي عِبَادَته , وَأَفْرِدُوا اللَّه بِالتَّوْحِيدِ وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَة , فَإِنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ فِي خَلْقه .


وَقَوْله : { إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم أَلِيم } يَقُول : إِنِّي أَيّهَا الْقَوْم إِنْ لَمْ تَخُصُّوا اللَّه بِالْعِبَادَةِ وَتُفْرِدُوهُ بِالتَّوْحِيدِ وَتَخْلَعُوا مَا دُونه مِنْ الْأَنْدَاد وَالْأَوْثَان , أَخَاف عَلَيْكُمْ مِنْ اللَّه عَذَاب يَوْم مُؤْلِم عِقَابه وَعَذَابه لِمَنْ عُذِّبَ فِيهِ . وَجَعَلَ الْأَلِيم مِنْ صِفَة الْيَوْم وَهُوَ مِنْ صِفَة الْعَذَاب , إِذْ كَانَ الْعَذَاب فِيهِ كَمَا قِيلَ : { وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا } وَإِنَّمَا السَّكَن مِنْ صِفَة مَا سُكِنَ فِيهِ دُون اللَّيْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

    الإلحاد الخميني في أرض الحرمين: كتابٌ قيِّم في بيان بعض مُعتقدات الروافض. وقد قدَّمه الشيخ - رحمه الله - بذكر بابٍ من أبواب كتاب «العقد الثمين» والذي فيه ذكر حوادث وقعت على مر العصور في الحرمين أو المسجد الحرام؛ من سفك للدماء وقتل للأبرياء وسلب ونهب وعدم أمن للحُجَّاج وغير ذلك. ثم قارَن الشيخُ بين حالنا في ظل الأمن والأمان وبين أحوال من سبقَنا والذين كانت هذه حالُهم، وبيَّن في ثنايا الكتاب أهم ما يدل على مُشابهة الروافض لليهود في المُعتقَدات والمعاملات، ثم ختمَ بذكر فضائل الصحابة على ترتيبهم في الأفضلية، وحرمة سبِّهم ولعنهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380511

    التحميل:

  • السحر بين الماضي والحاضر

    السحر بين الماضي والحاضر: في هذا الكتاب بيان لموضوع السحر بشيءٍ من التيسير والإجمال، وعرض لما كان عليه في الماضي والحاضر، وذلك خلال الفصول التالية: الفصل الأول: مفهوم السحر، وأنواعه. الفصل الثاني: أحكام تتعلق بالسحر والسحرة. الفصل الثالث: حل السحر عن المسحور (النشرة). الفصل الرابع: أسباب انتشار السحر، وبطلان زيف السحرة. الفصل الخامس: السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355728

    التحميل:

  • البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية

    البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية: قال المصنف - حفظه الله -: «في القرآن آيات قريبة المعنى ظاهرة الدلالة؛ بل إن وضوح معناها وظهوره كان لدرجة أن لا يخفى على أحد؛ بل إن المتأمِّل ليقفُ متسائلاً عن الحكمة في ذكرها على هذه الدرجة من الوضوح، وآيات أخرى من هذا النوع تذكر قضيةً لا يختلف فيها اثنان؛ بل هي أمرٌ بدَهيٌّ يُدركه الإنسانُ من فوره ... وقد اجتمع لديَّ مجموعة من هذا النوع من الآيات التي رأيت أن دلالتها على المقصود أمرٌ بدهي، فنظرتُ فيها وفي كلام أهل التفسير والبلاغة عنها، وحاولتُ تحديد أنواعها، وأقسامها، وضرب الأمثلة لكل نوعٍ منها وذكر أقوال المفسرين في بيان الحكمة فيها ووجه بلاغتها، وهي على كلٍّ خطوة في طريق طويل وجديد».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364117

    التحميل:

  • التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107037

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة