Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَثَل الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَثَل فَرِيقَيْ الْكُفْر وَالْإِيمَان كَمَثَلِ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يَرَى بِعَيْنِهِ شَيْئًا , وَالْأَصَمّ الَّذِي لَا يَسْمَع شَيْئًا , فَكَذَلِكَ فَرِيق الْكُفْر لَا يُبْصِر الْحَقّ فَيَتَّبِعهُ وَيَعْمَل بِهِ , لِشُغْلِهِ بِكُفْرِهِ بِاَللَّهِ وَغَلَبَة خِذْلَان اللَّه عَلَيْهِ , لَا يَسْمَع دَاعِي اللَّه إِلَى الرَّشَاد فَيُجِيبهُ إِلَى الْهُدَى فَيَهْتَدِي بِهِ , فَهُوَ مُقِيم فِي ضَلَالَته , يَتَرَدَّد فِي حِيرَته . وَالسَّمِيع وَالْبَصِير , فَكَذَلِكَ فَرِيق الْإِيمَان أَبْصَرَ حُجَج اللَّه , وَأَقَرَّ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَالْبَرَاءَة مِنْ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد وَنُبُوَّة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام وَسَمِعَ دَاعِي اللَّه فَأَجَابَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّه . كَمَا : 13981 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { مَثَل الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع } قَالَ : الْأَعْمَى وَالْأَصَمّ : الْكَافِر , وَالْبَصِير وَالسَّمِيع : الْمُؤْمِن 13982 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَثَل الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع } الْفَرِيقَانِ الْكَافِرَانِ , وَالْمُؤْمِنَانِ , فَأَمَّا الْأَعْمَى وَالْأَصَمّ فَالْكَافِرَانِ , وَأَمَّا الْبَصِير وَالسَّمِيع فَهُمَا الْمُؤْمِنَانِ 13983 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { مَثَل الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع } الْآيَة , هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه الْكَافِر وَالْمُؤْمِن , فَأَمَّا الْكَافِر فَصُمَّ عَنْ الْحَقّ , فَلَا يَسْمَعهُ , وَعَمِيَ عَنْهُ فَلَا يُبْصِرهُ . وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَسَمِعَ الْحَقّ فَانْتَفَعَ بِهِ وَأَبْصَرَهُ فَوَعَاهُ وَحَفِظَهُ وَعَمِلَ بِهِ يَقُول تَعَالَى : { هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا } يَقُول : هَلْ يَسْتَوِي هَذَانِ الْفَرِيقَانِ عَلَى اِخْتِلَاف حَالَتَيْهِمَا فِي أَنْفُسهمَا عِنْدكُمْ أَيّهَا النَّاس ؟ فَإِنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدكُمْ , فَكَذَلِكَ حَال الْكَافِر وَالْمُؤْمِن لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْد اللَّه . { أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَيّهَا النَّاس وَتَتَفَكَّرُونَ , فَتَعْلَمُوا حَقِيقَة اِخْتِلَاف أَمْرَيْهِمَا , فَتَنْزَجِرُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الضَّلَال إِلَى الْهُدَى وَمِنْ الْكُفْر إِلَى الْإِيمَان ؟ فَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع فِي اللَّفْظ أَرْبَعَة , وَفِي الْمَعْنَى اِثْنَانِ , وَلِذَلِكَ قِيلَ : { هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا } وَقِيلَ : كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ , وَالْمَعْنَى : كَالْأَعْمَى الْأَصَمّ , وَكَذَلِكَ قِيلَ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع , وَالْمَعْنَى : الْبَصِير السَّمِيع , كَقَوْلِ الْقَائِل : قَامَ الظَّرِيف وَالْعَاقِل , وَهُوَ يَنْعَت بِذَلِكَ شَخْصًا وَاحِدًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه. ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78853

    التحميل:

  • فقه ألفاظ الصلاة

    فقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل:

  • قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة

    يتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144955

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة