Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّه وَرَسُوله وَعَمِلُوا فِي الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّه وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْإِخْبَات , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنَابُوا إِلَى رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13976 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ } قَالَ : الْإِخْبَات : الْإِنَابَة 13977 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ } يَقُول : وَأَنَابُوا إِلَى رَبّهمْ وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَخَافُوا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13978 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ } يَقُول : خَافُوا وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : اِطْمَأَنُّوا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13979 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ } قَالَ : اِطْمَأَنُّوا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : خَشَعُوا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13980 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبّهمْ } الْإِخْبَات : التَّخَشُّع وَالتَّوَاضُع قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة الْمَعَانِي وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهَا , لِأَنَّ الْإِنَابَة إِلَى اللَّه مِنْ خَوْف اللَّه , وَمِنْ الْخُشُوع وَالتَّوَاضُع لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ , وَالطُّمَأْنِينَة إِلَيْهِ مِنْ الْخُشُوع لَهُ , غَيْر أَنَّ نَفْس الْإِخْبَات عِنْد الْعَرَب الْخُشُوع وَالتَّوَاضُع . وَقَالَ : { إِلَى رَبّهمْ } وَمَعْنَاهُ : أَخْبَتُوا لِرَبِّهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تَضَع اللَّام مَوْضِع " إِلَى " و " إِلَى " مَوْضِع اللَّام كَثِيرًا , كَمَا قَالَ تَعَالَى : { بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } 99 5 بِمَعْنَى : أَوْحَى إِلَيْهَا . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّهُمْ وُصِفُوا بِأَنَّهُمْ عَمَدُوا بِإِخْبَاتِهِمْ إِلَى اللَّه .

وَقَوْله : { أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَنَّة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتهمْ هُمْ سُكَّان الْجَنَّة الَّذِينَ لَا يَخْرُجُونَ عَنْهَا وَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا , وَلَكِنَّهُمْ فِيهَا لَابِثُونَ إِلَى غَيْر نِهَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • فقه اللغة [ مفهومه - موضوعاته - قضاياه ]

    فقه اللغة : يحتوي هذا الكتاب على مدخل، وأربعة أبواب، وخاتمة، وذلك على النحو التالي: - مدخل: ويحتوي على قبس من التنزيل في التنويه بشأن العربية، وعلى بعض أقوال السلف، والعلماء والشعراء في تعظيم شأن العربية. - الباب الأول: دراسة عامة للغة وفقه اللغة. - الباب الثاني: دراسات عامة لبعض موضوعات فقه اللغة. - الباب الثالث: دراسات في المعاجم العربية. - الباب الرابع: مشكلات تواجه العربية. وتحت كل باب من الأبواب السابقة عدد من الفصول، وتحت كل فصل عدد من المباحث. - الخاتمة: وتتضمن ملخصاً يجمع أطراف ما ورد في هذا الكتاب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172587

    التحميل:

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة