Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَيّ النَّاس أَشَدّ تَعْذِيبًا مِمَّنْ اِخْتَلَقَ عَلَى اللَّه كَذِبًا فَكَذَبَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبّهمْ , وَيَقُول الْأَشْهَاد : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَبّهمْ يُعْرَضُونَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رَبّهمْ , فَيَسْأَلهُمْ عَمَّا كَانُوا فِي دَار الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ . كَمَا : 13965 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج قَوْله : { وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } قَالَ : الْكَافِر وَالْمُنَافِق { أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبّهمْ } فَيَسْأَلهُمْ عَنْ أَعْمَالهمْ .

وَقَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء الَّذِينَ شَهِدُوهُمْ وَحَفِظُوا عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , وَهُمْ جَمْع شَاهِد مِثْل الْأَصْحَاب الَّذِي هُوَ جَمْع صَاحِب , { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ } يَقُول : شَهِدَ هَؤُلَاءِ الْأَشْهَاد فِي الْآخِرَة عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّه فِي الدُّنْيَا , فَيَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى رَبّهمْ . يَقُول اللَّه : { أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } يَقُول : أَلَا غَضَب اللَّه عَلَى الْمُعْتَدِينَ . الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي قَوْله { وَيَقُول الْأَشْهَاد } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13966 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا نُمَيْر بْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } قَالَ : الْمَلَائِكَة حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْمَلَائِكَة 13967 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } وَالْأَشْهَاد : الْمَلَائِكَة , يَشْهَدُونَ عَلَى بَنِي آدَم بِأَعْمَالِهِمْ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { الْأَشْهَاد } قَالَ : الْخَلَائِق , أَوْ قَالَ : الْمَلَائِكَة حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . 13968 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } الَّذِينَ كَانَ يَحْفَظُونَ أَعْمَالهمْ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ } حَفِظُوهُ وَشَهِدُوا بِهِ عَلَيْهِمْ يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ مُجَاهِد : الْأَشْهَاد : الْمَلَائِكَة 13969 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : سَأَلْت الْأَعْمَش , عَنْ قَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } قَالَ : الْمَلَائِكَة 13970 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } يَعْنِي الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل , وَهُوَ قَوْله : { وَيَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ وَجِئْنَا بِك شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ } 16 89 قَالَ : وَقَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ } يَقُولُونَ : يَا رَبّنَا أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ فَكَذَّبُوا , فَنَحْنُ نَشْهَد عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَيْك يَا رَبّنَا 13971 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد وَهِشَام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز الْمَازِنِيّ , قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ بِالْبَيْتِ مَعَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَهُوَ يَطُوف , إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُل فَقَالَ : يَا اِبْن عُمَر مَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي النَّجْوَى ؟ فَقَالَ : سَمِعْت نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " يَدْنُو الْمُؤْمِن مِنْ رَبّه حَتَّى يَضَع عَلَيْهِ كَنَفه فَيُقْرِرْهُ بِذُنُوبِهِ , فَيَقُول : هَلْ تَعْرِف كَذَا ؟ فَيَقُول : رَبّ أَعْرِف . مَرَّتَيْنِ . حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَبْلُغ قَالَ : فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتهَا عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرهَا لَك الْيَوْم ! " قَالَ : " فَيُعْطَى صَحِيفَة حَسَنَاته أَوْ كِتَابه بِيَمِينِهِ . وَأَمَّا الْكُفَّار وَالْمُنَافِقُونَ , فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد : أَلَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ " . حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز , عَنْ اِبْن عُمَر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . 13972 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ لَا يُخْزَى يَوْمئِذٍ أَحَد فَيَخْفَى خِزْيه عَلَى أَحَد مِمَّنْ خَلَقَ اللَّه أَوْ الْخَلَائِق
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أمراض القلوب وشفاؤها

    في هذه الرسالة بيان بعض أمراض القلوب وشفاؤها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209148

    التحميل:

  • من صور تكريم الإسلام للمرأة

    من صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172583

    التحميل:

  • الأنوار في سيرة النبي المختار بطريقة سؤال وجواب

    الأنوار في سيرة النبي المختار بطريقة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168883

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة

    النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة: قال المؤلف: «هو عبارة عن أحاديث مختلفات في معناها ومرامها، كنت أُسأل عنها، فأضطر إلى تحقيق القول فيها، فإن كان صحيحًا أو ضعيفًا احتفظت به في (مضبطة) عندي. ثم راودتني نفسي أن أجمع الضعيف وحده. فصرت كلما حققت حديثًا ألحقته بما سبق لي تحقيقه، وجعلت ألحق ما أجده من زيادات مناسبة، فأضعها في موضعها حتى تجمع لديَّ - وقتها - أكثر من خمسمائة حديث، كنت أتوخى أن لا يكون قد سبقني إليها شيخنا، حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2096

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة