Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { مَنْ كَانَ يُرِيد } بِعَمَلِهِ { الْحَيَاة الدُّنْيَا } وَأَثَاثهَا { وَزِينَتهَا } يَطْلُب بِهِ { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ } أُجُور { أَعْمَالهمْ فِيهَا } وَثَوَابهَا { وَهُمْ فِيهَا } يَقُول : وَهُمْ فِي الدُّنْيَا { لَا يُبْخَسُونَ } يَقُول : لَا يُنْقَصُونَ أَجْرهَا , وَلَكِنَّهُمْ يُوَفَّوْنَهُ فِيهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13923 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } الْآيَة , وَهِيَ مَا يُعْطِيهِمْ اللَّه مِنْ الدُّنْيَا بِحَسَنَاتِهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا , يَقُول : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا اِلْتِمَاس الدُّنْيَا صَوْمًا أَوْ صَلَاة أَوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لَا يَعْمَلهُ إِلَّا لِالْتِمَاسِ الدُّنْيَا يَقُول اللَّه : أُوَفِّيه الَّذِي اِلْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمَثَابَة , وَحَبِطَ عَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَل اِلْتِمَاس الدُّنْيَا , وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ 13924 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : ثَوَاب مَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر أُعْطُوهُ فِي الدُّنْيَا , وَ { لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } 13925 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : وَرُبَّمَا عَمِلُوا مِنْ خَيْر أُعْطُوهُ فِي الدُّنْيَا , و { لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } قَالَ : هِيَ مِثْل الْآيَة الَّتِي فِي الرُّوم : { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يَرْبُو عِنْد اللَّه } 30 39 حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } قَالَ : مَنْ عَمِلَ لِلدُّنْيَا وُفِّيَهُ فِي الدُّنْيَا 13926 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } قَالَ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِمَّا أَمَرَ اللَّه بِهِ مِنْ صَلَاة أَوْ صَدَقَة لَا يُرِيد بِهَا وَجْه اللَّه أَعْطَاهُ اللَّه فِي الدُّنْيَا ثَوَاب ذَلِكَ مِثْل مَا أَنْفَقَ , فَذَلِكَ قَوْله : { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } فِي الدُّنْيَا , { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أَجْر مَا عَمِلُوا فِيهَا , { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } الْآيَة 13927 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عِيسَى , يَعْنِي اِبْن مَيْمُون , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } قَالَ : مِمَّنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ جُوزِيَ بِهِ يُعْطَى ثَوَابه حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عِيسَى الْجُرْشِيّ , عَنْ مُجَاهِد : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : مِمَّنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ يُعَجَّل لَهُ فِي الدُّنْيَا 13928 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أَيْ لَا يُظْلَمُونَ . يَقُول : مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمّه وَسَدَمه وَطَلَبَته وَنِيَّته , جَازَاهُ اللَّه بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا , ثُمَّ يُفْضِي إِلَى الْآخِرَة وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَة يُعْطَى بِهَا جَزَاء . وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَيُثَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة . { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أَيْ فِي الْآخِرَة لَا يُظْلَمُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق جَمِيعًا , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } الْآيَة , قَالَ : مَنْ كَانَ إِنَّمَا هِمَّته الدُّنْيَا إِيَّاهَا يَطْلُب أَعْطَاهُ اللَّه مَالًا وَأَعْطَاهُ فِيهَا مَا يَعِيش , وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ . { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } قَالَ : لَا يُظْلَمُونَ 13929 - قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ لَيْث بْن أَبِي سَلَم , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِن فَقَدْ وَقَعَ أَجْره عَلَى اللَّه فِي عَاجِل الدُّنْيَا وَآجِل الْآخِرَة " 13930 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } الْآيَة , يَقُول : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فِي غَيْر تَقْوَى - يَعْنِي مِنْ أَهْل الشِّرْك - أُعْطِيَ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا فِي الدُّنْيَا يَصِل رَحِمًا , يُعْطِي سَائِلًا , يَرْحَم مُضْطَرًّا فِي نَحْو هَذَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ , يُعَجِّل اللَّه لَهُ ثَوَاب عَمَله فِي الدُّنْيَا , وَيُوَسِّع عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَة وَالرِّزْق , وَيُقِرّ عَيْنه فِيمَا خَوَّلَهُ , وَيَدْفَع عَنْهُ مِنْ مَكَارِه الدُّنْيَا فِي نَحْو هَذَا , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ نَصِيب 13931 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا حَفْص بْن عُمَر أَبُو عُمَر الضَّرِير , قَالَ : ثَنَا هَمَّام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس فِي قَوْله : { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } قَالَ : هِيَ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى 13932 - قَالَ : ثَنَا حَفْص بْن عُمَر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع , عَنْ أَبِي رَجَاء الْأَزْدِيّ , عَنْ الْحَسَن : { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : طَيِّبَاتهمْ حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . 13933 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ وَهْب أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : هُمْ أَهْل الرِّيَاء , هُمْ أَهْل الرِّيَاء 13934 - قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ حَيْوَة بْن شُرَيْح , قَالَ : ثني الْوَلِيد بْن أَبِي الْوَلِيد أَبُو عُثْمَان , أَنَّ عُقْبَة بْن مُسْلِم حَدَّثَهُ , أَنَّ شُفَيّ بْن مَاتِع الْأَصْبَحِيّ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَة , فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاس , فَقَالَ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا أَبُو هُرَيْرَة . فَدَنَوْت مِنْهُ حَتَّى قَعَدْت بَيْن يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّث النَّاس , فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَّا قُلْت : أَنْشُدك بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَّا حَدَّثْتنِي حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلْته وَعَلِمْته ! قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : أَفْعَل , لَأُحَدِّثَنَّك حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَة , ثُمَّ أَفَاقَ , فَقَالَ : لَأُحَدِّثَنَّك حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَيْت مَا فِيهِ أَحَد غَيْرِي وَغَيْره ! ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَة نَشْغَة شَدِيدَة , ثُمَّ قَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهه , وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلًا , ثُمَّ أَفَاقَ , فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَزَلَ إِلَى أَهْل الْقِيَامَة لِيَقْضِيَ بَيْنهمْ وَكُلّ أُمَّة جَاثِيَة , فَأَوَّل مَنْ يُدْعَى بِهِ رَجُل جَمَعَ الْقُرْآن , وَرَجُل قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه , وَرَجُل كَثِير الْمَال , فَيَقُول اللَّه لِلْقَارِئِ : أَلَمْ أُعَلِّمك مَا أَنْزَلْت عَلَى رَسُولِي ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبّ ! قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْت فِيمَا عَلِمْت ؟ قَالَ : كُنْت أَقُوم آنَاء اللَّيْل وَآنَاء النَّهَار . فَيَقُول اللَّه لَهُ : كَذَبْت ! وَتَقُول لَهُ الْمَلَائِكَة : كَذَبْت ! وَيَقُول اللَّه لَهُ : بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقَال : فُلَان قَارِئ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ . وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَال فَيَقُول اللَّه لَهُ : أَلَمْ أُوَسِّع عَلَيْك حَتَّى لَمْ أَدَعك تَحْتَاج إِلَى أَحَد ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبّ ! قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْت فِيمَا آتَيْتُك ؟ قَالَ : كُنْت أَصِل الرَّحِم وَأَتَصَدَّق . فَيَقُول اللَّه لَهُ : كَذَبْت ! وَتَقُول الْمَلَائِكَة : كَذَبْت ! وَيَقُول اللَّه لَهُ : بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقَال : فُلَان جَوَاد , فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ . وَيُؤْتَى بِاَلَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه , فَيُقَال لَهُ : فِيمَاذَا قُتِلْت ؟ فَيَقُول : أُمِرْت بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلك , فَقَاتَلْت حَتَّى قُتِلْت . فَيَقُول اللَّه لَهُ : كَذَبْت ! وَتَقُول لَهُ الْمَلَائِكَة : كَذَبْت ! وَيَقُول اللَّه لَهُ : بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقَال : فُلَان جَرِيء , وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " . ثُمَّ ضَرَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتِي , فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَة أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أَوَّل خَلْق اللَّه تُسَعَّر بِهِمْ النَّار يَوْم الْقِيَامَة " . قَالَ الْوَلِيد أَبُو عُثْمَان : فَأَخْبَرَنِي عُقْبَة أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَة , فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَان : وَحَدَّثَنِي الْعَلَاء بْن أَبِي حَكِيم أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَة , قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَقَدْ فَعَلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا , فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنْ النَّاس ؟ ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَة بُكَاء شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَلَكَ , وَقُلْنَا : قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُل شَرّ . ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَة وَمَسَحَ عَنْ وَجْهه فَقَالَ : صَدَقَ اللَّه وَرَسُوله { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } وَقَرَأَ إِلَى : { وَبَاطِل مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عِيسَى بْن مَيْمُون , عَنْ مُجَاهِد : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } الْآيَة , قَالَ : مِمَّنْ لَا يُتَقَبَّل مِنْهُ , يَصُوم وَيُصَلِّي يُرِيد بِهِ الدُّنْيَا , وَيَدْفَع عَنْهُ وَهْم الْآخِرَة . { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } لَا يُنْقَصُونَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقه الاستشارة

    فقه الاستشارة: فمن خلال مُعايَشتي للقرآن الكريم، والوقوف مع آياته، والتفكُّر بما فيه من دروس ومعالم، وقفتُ أمام موضوع تكرَّر ذكره في القرآن الكريم، أمرًا وخبرًا وممارسةً، وذلكم هو موضوع المشاورة والشورى. وقد قمتُ بحصر المواضع التي ورد فيها هذا الأمر، ثم تأمَّلتُ فيها، ورجعتُ إلى كلام المُفسِّرين وغيرهم، ومن ثَمَّ رأيتُ أن الموضوع مناسب لأَن يُفرَد برسالة تكون زادًا للدعاة وطلاب العلم، وبخاصة مع الحاجة الماسة لذلك.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337576

    التحميل:

  • مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام

    مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام: رسالة صنَّفها الشيخ - رحمه الله - في توضيح شهادتي الإسلام وبيان شروطهما وما يقتضي ذلك من العمل ونواقضهما.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348187

    التحميل:

  • تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر

    تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر: بيَّن المؤلف في هذا الكتاب عِظَم قدر هذه السورة؛ حيث إنها تسمى سورة التوديع؛ لأنها نزلت آخر سور القرآن، وكانت إنباءً بقرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنذ نزولها والنبي - صلى الله يُكثِر من الاستغفار امتثالاً لأمر ربه - جل وعلا -، لذا وجبت العناية بها وتدبر معانيها وكلام أهل العلم في تفسيرها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314993

    التحميل:

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

  • طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جـمعت بـين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2061

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة