Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (13) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله مُفْتَرَيَات وَادْعُوا مَنْ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَاك حُجَّة عَلَى حَقِيقَة مَا أَتَيْتهمْ بِهِ وَدَلَالَة عَلَى صِحَّة نُبُوَّتك هَذَا الْقُرْآن مِنْ سَائِر الْآيَات غَيْره , إِذْ كَانَتْ الْآيَات إِنَّمَا تَكُون لِمَنْ أُعْطِيهَا دَلَالَة عَلَى صِدْقه , لِعَجْزِ جَمِيع الْخَلْق عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا , وَهَذَا الْقُرْآن جَمِيع الْخَلْق عَجَزَة عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ . فَإِنْ هُمْ قَالُوا : اِفْتَرَيْته : أَيْ اِخْتَلَقْته وَتَكَذَّبْته . وَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام مَا ذَكَرْنَا قَوْله : { أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ } إِلَى آخِر الْآيَة . وَيَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ } أَيْ أَيَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ - وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى سَبَب إِدْخَال الْعَرَب " أَمْ " فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع - فَقُلْ لَهُمْ : يَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْل هَذَا الْقُرْآن مُفْتَرَيَات , يَعْنِي مُفْتَعَلَات مُخْتَلِفَات , إِنْ كَانَ مَا أَتَيْتُكُمْ بِهِ مِنْ هَذَا الْقُرْآن مُفْتَرًى وَلَيْسَ بِآيَةٍ مُعْجِزَة كَسَائِرِ مَا سُئِلْته مِنْ الْآيَات , كَالْكَنْزِ الَّذِي قُلْتُمْ : هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ! أَوْ الْمَلَك الَّذِي قُلْتُمْ : هَلَّا جَاءَ مَعَهُ نَذِيرًا لَهُ مُصَدِّقًا ! فَإِنَّكُمْ قَوْمِي وَأَنْتُمْ مِنْ أَهْل لِسَانِي , وَأَنَا رَجُل مِنْكُمْ , وَمُحَال أَنْ أَقْدِر أَخْلُق وَحْدِي مِائَة سُورَة وَأَرْبَع عَشْرَة سُورَة , وَلَا تَقْدِرُوا بِأَجْمَعِكُمْ أَنْ تَفْتَرُوا وَتَخْتَلِفُوا عَشْر سُوَر مِثْلهَا , وَلَا سِيَّمَا إِذَا اِسْتَعَنْتُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْ شِئْتُمْ مِنْ الْخَلْق . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ لَهُمْ : وَادْعُوا مَنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَدْعُوهُمْ مِنْ دُون اللَّه , يَعْنِي سِوَى اللَّه , لِافْتِرَاءِ ذَلِكَ وَاخْتِلَاقه مِنْ الْآلِهَة , فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى أَنْ تَفْتَرُوا عَشْر سُوَر مِثْله , فَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ أَنَّكُمْ كَذَبَة فِي قَوْلكُمْ اِفْتَرَاهُ , وَصَحَّتْ عِنْدكُمْ حَقِيقَة مَا أَتَيْتُكُمْ بِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه , وَلَمْ يَكُنْ لَكُمْ أَنْ تَتَخَيَّرُوا الْآيَات عَلَى رَبّكُمْ , وَقَدْ جَاءَكُمْ مِنْ الْحُجَّة عَلَى حَقِيقَة مَا تَكْذِبُونَ بِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه مِثْل الَّذِي تَسْأَلُونَ مِنْ الْحُجَّة وَتَرْغَبُونَ أَنَّكُمْ تُصَدِّقُونَ بِمَجِيئِهَا . وَقَوْله : { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } لِقَوْلِهِ : { فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله } وَإِنَّمَا هُوَ : قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله مُفْتَرَيَات إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآن اِفْتَرَاهُ مُحَمَّد , وَادْعُوا مَنْ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد . 13921 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ } قَدْ قَالُوهُ , { قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله مُفْتَرَيَات وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ } قَالَ : يَشْهَدُونَ أَنَّهَا مِثْله هَكَذَا قَالَ الْقَاسِم فِي حَدِيثه
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل في الحجاب والسفور

    مجموعة رسائل في الحجاب والسفور : هذا الكتاب يحتوي على أربعة رسائل وهي: 1- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. 2- حكم السفور والحجاب للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -. 3- حكم مصافحة المرأة المسلمة للرجال الأجانب للشيخ تقي الدين الهلالي - رحمه الله -. 4- رسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144978

    التحميل:

  • الأذكار النووية [ حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار ]

    الأذكار النووية : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب الأذكار النووية المسمى: « حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة بالليل والنهار »، وقد تميّز هذا السفر المبارك بانتشاره الواسع في آفاق الدنيا حتى لا يكاد يخلو بيت مسلم منه، فضلاً عن طالب علمٍ، وهو الذي قيل فيه: ( بعِ الدار واشترِ الأذكار ). فإن قارئه يجد فيه من الفوائد الكثير الطيب المبارك مع غاية التحقيق والإتقان؛ فإنه قد حوى: العقيدة والفقه والحديث والسلوك وغير ذلك، كل ذلك مع التحري والضبط، وحسن العرض، ووضوح العبارة. وقد جمع فيه ثلاث مئةٍ وستة وخمسين باباً، ابتدأ فيه بالذكر، وختم ذلك بالاستغفار. وقد خدمه كبار العلماء، كالحافظ ابن حجر العسقلاني في « أماليه »، وشرحه الحافظ ابن علان المكي بـ « الفتوحات الربانية »، ولخصه السيوطي في « أذكار الأذكار » وشرحه، وللشهاب الرملي أيضاً « مختصر الأذكار ». • نبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2431

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام

    كتاب الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام باللغة العربية، والذي يتحدث بصفة خاصة عن الإعجاز العلمي في الإسلام، وأيضاً يُعنى بمفاهيم الإسلام وتصوره تجاه الفرد والمجتمع، والمكاسب التي تتحقق لك حالة كونك مسلماً ملتزماً بتعاليم الشريعة الإسلامية. هذا الكتاب تصدر قائمة الكتب الدعوية الموجهة لغير المسلمين في عظيم أثره، لذا يحرص المتخصصون في التعريف بالإسلام بالبدء بإهداء ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة غير المسلم ثم يليه في قائمة الإهداء هذا الكتاب، ثم بقية الكتب الدعوية الأخرى.

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193386

    التحميل:

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة